من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لليلى الأخيلية ترثي عثمان بن عفان
وقال ليلى الأخيلية، أنشدنيه الرياشي عن الأصمعي:
أبعد عثمان ترجو الخير أمتهوكان آمن من يمشي على ساق
خليفة الله أعطاهم وخولهمما كان من ذهب جم وأوراق
فلا تكذب بوعد الله وارض بهولا توكل على شيء بإشفاق
ولا تقولن لشيء: سوف أفعلهقد قدر الله ما كل امرئ لاق
لآخر يرثيه أيضاً
وقال آخر:
ألا قل لقوم شاربي كأس علقمبقتل إمام بالمدينة محرم
قتلتم أمين الله في غير ردةولا حد إحصان ولا قتل مسلم
تعالوا ففاتونا فإن كن قتلهلواحدة منها يحل لكم دمي
وإلا فأعظم الشامتين قد أتيتمومن يأت ما لم يرضه الله بظلم
فلا يهنين الشامتين مصابهفحظهم من قتله حرب جرهم
وأنشدني الرياشي عن الأصمعي:
[قال أبو الحسن: هذا الشعر لابن الغريرة الضبي:]
لعمر أبيك فلا تذهلنلقد ذهب الخير إلا قليلا
وقد فتن الناس في دينهموخلى ابن عفان سرا طويلا
ومثله قول الراعي:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرماًودعا فلم أر مثله مخذولا
فتفرقت من بعد ذاك عصاهمشققاً وأصبح سيفهم مسلولا
قوله: محرماً يريد في الشهر الحرام، وكان قتل في أيام التشريق. ﵀.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع