تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْألف (٩)

الصفحة ٢ من ٢

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ أبي الْقسم أَبُو اسحق المشدالي الأَصْل التّونسِيّ البجائي المغربي الْمَالِكِي قريب أبي الْفضل الشهير. لَقِيَنِي بِكُل من الْحَرَمَيْنِ وَسمع مني أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وَمن ذَلِك دروسا فِي شرحي للألفية وَكَذَا قَرَأَ آيَة على أبي عبد الله المراغي بِالْمَدِينَةِ وَأخذ عَن السراج معمر بن عبد الْقوي وَغَيره وَلكنه لم يتصون ونسبت إِلَيْهِ أَشْيَاء مصاحبته لِابْنِ سُوَيْد تشهد بِصِحَّتِهَا غفر الله لَهما.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الشّرف مُحَمَّد بن عَليّ بن الشّرف مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الشّرف يَعْقُوب بن الْأمين أبي اسحق إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يَعْقُوب بن يُوسُف الْبُرْهَان بن القَاضِي شمس الدّين الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الشَّافِعِي أحد نوابهم وحفيد سِتّ الْقُضَاة ابْنة ابْن زُرَيْق وَيعرف كسلفه بِابْن الْمُعْتَمد قريب سارة الْآتِيَة فِي النِّسَاء فَهِيَ عمَّة وَالِده كَانَ جده الْأَعْلَى الْأَمِير مبارز الدّين أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم وَالِي دمشق مولده بالموصل وينسب عادليا ويوصف بالمعتمد. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة عَن ثَمَانِينَ سنة. ذكره الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخ الْإِسْلَام وَابْنه الشّرف أَبُو يُوسُف يَعْقُوب كَانَ حنفيا يعرف بِابْن الْمُعْتَمد روى عَن حَنْبَل الرصافي وَغَيره وَعنهُ جمَاعَة مِنْهُم الدمياطي وَأورد عَنهُ فِي مُعْجَمه حَدِيثا وأرخ مولده فِي رَابِع رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمَات فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة سبعين وسِتمِائَة عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَذكره الذَّهَبِيّ أَيْضا وحفيده

الشّرف مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يروي عَن الْفَخر بن البُخَارِيّ وَمَات فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ووالد صَاحب التَّرْجَمَة مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة عَن تسع وَخمسين كَمَا سَيَأْتِي وجده الشّرف الْأَعْلَى من ذُرِّيَّة سِتّ الْحسب ابْنة سِتّ الْحسن ابْنة قَاضِي الْقُضَاة الْبَهَاء بن الزكي. وَأما هَذَا فولد فِي ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ على الْعَادة فِي رَمَضَان سنة أَربع وَخمسين والمنهاج وألفية النَّحْو وألفية الْبرمَاوِيّ فِي الْأُصُول والخزرجية فِي الْعرُوض وتفقه بالبدر بن قَاضِي شُهْبَة والنجم بن قَاضِي عجلون ولازمهما حَتَّى أَخذ عَن أَولهَا ربع الْعِبَادَات من شَرحه الْكَبِير على الْمِنْهَاج وَالرّبع الْأَخير من شَرحه الصَّغِير عَلَيْهِ وَمن أول النِّكَاح إِلَى أثْنَاء الْجراح من تعقباته على الْمُهِمَّات الْمُسَمّى بالمسائل المعلمات باعتراضات الْمُهِمَّات وَعَن ثَانِيهمَا من تصانيفه هادي الراغبين إِلَى منهاج الطالبين والتاج بزوائد الرَّوْضَة على الْمِنْهَاج بل أَخذ عَنهُ أصُول الْفِقْه وَالْعرُوض والنحو كألفية)

الْبرمَاوِيّ والخزرجية وَالْكثير من شرح الألفية لِابْنِ النَّاظِم والنحو أَيْضا عَن الشهَاب الزرعي والفرائض والحساب على الشَّمْس بن حَامِد الصَّفَدِي وَأذن لَهُ بالإفتاء فِيهَا فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَكتب بالشامية وأنهى بهَا فِي الَّتِي تَلِيهَا بل أذن لَهُ فِيهَا الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة بالإفتاء إِذْنا عَاما وناب فِي الْقَضَاء فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وهلم جرا ودرس بالظاهرية الجوانية وبالعذراوية برغبة الْمُحب بن قَاضِي عجلون لَهُ عَنْهُمَا وبالمجاهدية الجوانية عَن الزين عمر بن مُحَمَّد الطرابلسي فَقِيه بعلبك المتلقي لَهَا عَن رَغْبَة الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة برغبته لَهُ وَالنّصف من إِفْتَاء دَار الْعدْل وَجمع تدريس الركنية والفلكية برغبة التقي بن قَاضِي عجلون لَهُ عَنْهَا والتصدير بمدرسة أبي عمر وبالجامع وَحج وَكتب على العجالة حَاشِيَة فِي ثَلَاث مجلدات وَأَشْيَاء مفرقة من تَارِيخ وَغَيره بل لَهُ نظم وَكتب الْمَنْسُوب وَسمع مَعنا بِدِمَشْق فِي سنة تسع وَخمسين على جدته والشهابين ابْن الشحام وَابْن الزين عمر بن عبد الْهَادِي وَالشَّمْس أَبُو خوارش وروفع فِيهِ فَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَتِسْعين فدام فِي الترسيم مُدَّة وتوجعنا لَهُ وزارني فِي ربيع الأول من الَّتِي بعْدهَا ثمَّ أوقفني على مُجَلد من كِتَابَته وأنشدني من نظمه مِمَّا كتب على قبر وَالِده:

يَا رَبنَا يَا من لَهُنعم غزار لَا تعد
يَا من يُرْجَى فَضلهيَا من هُوَ الْفَرد الصَّمد
اغْفِر لساكن ذَا الضريح مُحَمَّد الْمُعْتَمد

وكل مِنْهُ والشهاب بن اللبودي متزوج بأخت الآخر فَذَاك مَاتَت زَوجته مَعَه وَهَذَا استمرت تَحْتَهُ إِلَى الْآن واستجازني لنَفسِهِ ولبنيه.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْحكمِي الْيَمَانِيّ ثمَّ الخيفي الْآتِي أَبوهُ الْعِزّ الطّيب وَيعرف بِابْن مطير من بَيت شهير. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَانِينَ بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها.

إِبْرَاهِيم بن الْكَمَال مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد المراكشي الموحدي الْمدنِي الركبدار حفيد الْآتِي قَرِيبا فِيمَا يظْهر. سمع على أبي الْحسن الْمحلى سبط الزبير.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن منجك اليوسفي الدِّمَشْقِي الْآتِي أَبوهُ أمه حبشية وَكَانَ هُوَ أسمر أخرج الظَّاهِر خشقدم عَنهُ أمرة عشرَة بائشام فِي سنة تسع وَسِتِّينَ. وَمَات بعد ذَلِك بِيَسِير

فِي صدر أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم برهَان الدّين أَبُو الْجبلي. ولد قبل التسعين بِيَسِير وَقَرَأَ الْقُرْآن وَحضر دروس الْفِقْه وَسمع الصَّحِيح على الزين عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب أنابه الحجار وَحدث لَقيته ببعلبك فِي القدمة الأولى فَقَرَأت عَلَيْهِ بعض الصَّحِيح وَقد رَأَيْته أجَاز فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين فِي استدعاء فِيهِ ابْن شَيخنَا وَغَيره. مَاتَ.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبُرْهَان أَبُو إِسْحَاق الْهَاشِمِي الْجَعْفَرِي لكَونه كَانَ يذكر أَنه من ذُرِّيَّة عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب النابلسي الْحَنْبَلِيّ الْعَطَّار أَخُو عَليّ الْآتِي وَيعرف بِابْن الْعَفِيف. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَسمع على العلائي وَابْن الخباز والميدومي والقطب أبي بكر بن المكرم وَمُحَمّد بن هبة الله الشَّافِعِي وَمُحَمّد بن غَالب الماكسيني وقاسم بن سُلَيْمَان الْأَذْرَعِيّ إِمَام قبَّة مُوسَى بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي آخَرين وَمِمَّا سَمعه على الأول الموافقات الْعَالِيَة والأبدال الحالية من تَخْرِيجه لنَفسِهِ وعَلى الثَّانِي قِطْعَة من مُسْند أَحْمد وصحيح مُسلم وجزء ابْن عَرَفَة أَو منتقى مِنْهُ وعَلى الثَّالِث الْكثير. وَأَجَازَ لَهُ خلق وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَقد لقِيه شَيخنَا بنابلس فحدثه بِأَحَادِيث منتقاة من جُزْء ابْن عَرَفَة. وَكَذَا سمع عَلَيْهِ التقي أَبُو بكر القلقشندي وروى لنا عَنهُ. مَاتَ فِي سنة أَربع وَعشْرين بنابلس وَهُوَ فِي الأول من مُعْجم شَيخنَا بِاخْتِصَار عَن هَذَا.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَمِير صارم الدّين بن القَاضِي نجم الدّين البشبيشي المولد الْمصْرِيّ الشَّافِعِي المهمندان وَيعرف بِابْن الشَّهِيد. ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَدِينَة بشبيش حِين كَانَ أَبوهُ كَاتب سرها وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن ثمَّ انْتقل مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فأكمله بهَا وَحفظ الْعُمْدَة وَسمع الصَّحِيح على ابْن أبي الْمجد وختمه على التنوخي والعراقي والهيثمي وَحج مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وزار الْقُدس والخليل وسافر إِلَى الشَّام فَأكْثر وَولي المهمندارية سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة فدام فِيهَا مُدَّة وَكَانَ نيرا حسن الشكل كتب عَنهُ البقاعي فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين. وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ذِي الْحجَّة مِنْهَا بِالْقَاهِرَةِ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْأَزْهَر.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم برهَان الدّين الشرواني الشَّافِعِي. أثْبته الشهَاب المتبولي الْحُسَيْنِي فِي شُيُوخه الَّذين أَخذ عَنْهُم الْفِقْه والفرائض والحساب وَأَنه كَانَ مَعَ تقدمه فِي العقليات بارعا

فِيهَا وَقَالَ لي الْأمين بن البُخَارِيّ أَنه أَخذ عَنهُ جانبا من الْفِقْه وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ فحج من الْبَحْر وقصده الشَّمْس الشرواني للسلام عَلَيْهِ وَأَنه كَانَ متبحرا فِي جَمِيع الْعُلُوم يقرئ الْفِقْه وَغَيره وَأَنه شرح خطْبَة الْحَاوِي ورام الزين قَاسم الْحَنَفِيّ الْحُضُور مَعَ التَّاج بن شرف حِين قِرَاءَته عَلَيْهِ فعاكسه قَالَ وَكَانَ مَعَه ولد هُوَ أَيْضا من الْعلمَاء.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْيَمَانِيّ شيخ رِبَاط بِمَكَّة بعد الشهَاب بن المسدي وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي آخر يَوْم الْجُمُعَة وَأول لَيْلَة السبت سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَقد فرط فِي ذَلِك من كتب الرِّبَاط بعاريتها لمن لَا يعرفهُ أَو لمن يختلسها مِمَّا لَا تحامل عَلَيْهِ صلاحيته وغفلته. ذكره الْعِزّ بن فَهد.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن أَيُّوب الأبناسي الأَصْل الْمَقْدِسِي القاهري الشَّافِعِي الْآتِي جده الْأَعْلَى فَمن دونه. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة بالزاوية وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره كالأجرمية .... وَبَعض الْمِنْهَاج واشتغل عِنْد الزيني عبد الرَّحِيم الأبناسي وَغَيره وأسمعه عَليّ فِي صَعِيد يُوسُف العجمي وَابْنه القمني وَحج فِي صغرة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسمع هُنَاكَ على بعض المسندين وَأَجَازَ لَهُ غَيرهم وَكَذَا قَرَأَ عَليّ فِي تقريب النَّوَوِيّ وَبعد مَوته جلس فِي دكان الطلخاوي وَصَارَ يقْرَأ عَلَيْهِ وزوجه ابْنَته.

إِبْرَاهِيم بن الرضي مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد بن عبد الله بن بدر الْغَزِّي الدِّمَشْقِي

الْآتِي أَبوهُ وجده وَأَخُوهُ رَضِي الدّين مُحَمَّد. اسْتَقر فِي جِهَات أَبِيه شركَة لِأَخِيهِ وَذَاكَ الْأَصْغَر وَكَانَ فِيهِ فضل وَرُبمَا تعتريه حَالَة جُنُون مَاتَ فِي

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبدا لله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر الدفري الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَالْمَذْكُور جده فِي أهل الْقرن الثَّامِن. ولد فِي أول الْمحرم سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَحفظ الرسَالَة وعرضها على جمَاعَة كشيخنا وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بل سمع على الْوَلِيّ فِي أملية وَغَيرهَا وتفقه بالزين بن طَاهِر ودرس بعد أَبِيه بالناصرية الحسنية وبمدرسة أم السُّلْطَان وتكسب قَلِيلا بِالشَّهَادَةِ وَولي عُقُود الْأَنْكِحَة ثمَّ ترك ذَلِك بل وَنزل عَن وظيفته وانجمع بالطويلية من الصَّحرَاء وَشرح الرسَالَة فِي مُجَلد وَابْن الْحَاجِب الفرعي فِي خمس وعلق من الْفَوَائِد غير ذَلِك وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ فِي سادس رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَدفن عِنْد جده بِالْقربِ من الطويلية وَهُوَ خَال الْبَدْر ابْن صاحبنا الشَّيْخ بهاء الدّين المشهدي فأمه)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.