تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْألف (١١)

الصفحة ٢ من ٢

الدماطي وَزَاد اخْتِصَاصه بِأَهْل الْأَدَب كالشهابين الْحِجَازِي والشاب التائب وَأَسْكَنَهُ عِنْده وأصيل الخضري وَغَيرهم وارتقى حَتَّى طارح الزين بن الجاموس الدِّمَشْقِي بِكِتَاب فِيهِ نظم ونثر فَكَانَ من نظمه:

خلفت مُنْذُ نأيت عني لوعةوجوي أكابد بؤسه وعناه
وَيزِيد فِيك تأوهي شوقا وَلَاعجب لذاك لأنني أَواه

مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَقد زَاد على السِّتين عَفا الله عَنهُ.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عبد الرَّزَّاق الدواخلي نزيل جَامع الغمري مِمَّن سمع مني فِي سنة خمس وَتِسْعين

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الْبُرْهَان بن الْبَدْر النابلسي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ الْكَمَال مُحَمَّد وَسمع على بعض الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا بل كتب مَجْلِسا من الآمالي وَولي قَضَاء بَيت الْمُقَدّس وَغَيره.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد القَاضِي برهَان الدّين بن الشَّمْس الديري الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وأخو القَاضِي سعد الدّين سعد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن الديري. ولد فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشر وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَقدم مَعَ أَبِيه وَهُوَ صَغِير الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ على الْعَادة وَالْمُغني للخبازي وَالْمُخْتَار والمنظومة وَالتَّلْخِيص والحاجبية وَقطعَة من مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَسمع بِقِرَاءَة الكلوتاتي على أَبِيه الصَّحِيح وعَلى الشّرف بن الكويك رَفِيقًا للزين السندبيسي الْعُمْدَة عَن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم أنابها جدي أَنا الْمُؤلف وَالْأَرْبَعِينَ النووية عَن الْمزي أَنا الْمُؤلف وتفقه بالسراج قَارِئ الْهِدَايَة قَرَأَ عَلَيْهِ الْهِدَايَة بكمالها وَكَذَا أَخذ عَن وَالِده وأخيه وَعنهُ أَخذ أصُول الدّين وَعَن الحناوي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَأذن لَهُ وجود الْخط عِنْد ابْن الصَّائِغ وَغَيره ودرس بالفخرية فِي حَيَاة أَبِيه قبل استكماله خمس عشرَة سنة وَكَذَا نَاب عَنهُ حِين سَفَره فِي مشيخة المؤيدية وتصدر حِينَئِذٍ لعمل الميعاد بهَا بَين العشاءين وَكَانَ يقْضِي الْعجب من قُوَّة حافظته وَأول مَا ولي من الْوَظَائِف اسْتِقْلَالا تدريس مدرسة سودون من زَاده فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ عوضا عَن الْبَدْر الْقُدسِي ثمَّ نَاب عَن أَخِيه فِي الْقَضَاء ثمَّ بعناية السفطي اسْتَقر فِي نظر الاصطبل مرّة بعد أُخْرَى وَكَانَ أول ولاياته لَهَا فِي حُدُود سنة سبع وَأَرْبَعين وَفِي الخطابة)

بجامعه ثمَّ فِي نظر الجوالي ثمَّ الْجَيْش وَكَانَت ولَايَته بعد الشرفي الْأنْصَارِيّ فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ثمَّ كِتَابَة السِّرّ فِي حُدُود سِتَّة وَسِتِّينَ وانفصل عَنْهَا بعد خَمْسَة عشر يَوْمًا وَعظم كربه بِمَا تحمله من الدُّيُون بِسَبَبِهَا

ثمَّ رغب لَهُ ابْن أَخِيه التَّاج عبد الْوَهَّاب بعد موت وَالِده عَن مشيخة المؤيدية فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة بعفة ونزاهة وأكد على النواب فِي عدم الارتشاء وَحسن تصرفه فِي الْأَوْقَاف وَنَحْوهَا وَحمد سيره وسلك طَرِيق الاحتشام والضخامة وَآل أمره إِلَى أَن عزل قبل استكمال سنة بعد أَن جرى فِي أَيَّامه مَا أَشرت لبعضه مَعَ تتمات تَرْجَمته فِي ذيل قُضَاة مصر وَلزِمَ منزله بالمؤيدية يدرس ويفتي مَعَ الانجماع والتقنع باليسير بِالنِّسْبَةِ لما أَلفه قبل وسلوك مسالك الاحتشام ومراعاة ناموس المناصب مَعَ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من حسن الشكالة والفصاحة فِي الْعبارَة وَقُوَّة الحافظة وَحسن العقيدة وَعدم الْخَوْض فِيمَا الأولى تجنبه وَحج هُوَ وَأَخُوهُ فِي عَام وَاحِد وَقد اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَكتب على استدعاء لبَعض الْأَوْلَاد وَكَانَ كثير الْمحبَّة لي والتبجيل مَعَ قلَّة الِاجْتِمَاع وكتبت عَنهُ مَا ذكر أَنه نظمه ارتجالا وَهُوَ:

كريم إِذا مَا الْقَوْم شحوا تراكمتعطاياه عَن بشر يفوح بنشره
يجود بِمَا يلقاه من كل نعْمَةوَيُعْطِي جزيلا ثمَّ يَأْتِي بِعُذْرِهِ

وَكَذَا كتبت عَنهُ غير ذَلِك. تعلل مُدَّة وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع الْمحرم سنة سِتّ وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي مصلى المومني بِحَضْرَة السُّلْطَان وَدفن بالقرافة جوَار الشَّيْخ أبي الْخَيْر الأقطع والبوصيري صَاحب الْبردَة وأسف النَّاس عَلَيْهِ وأثنوا على مباشراته وَاسْتقر بعده فِي المؤيدية الشَّيْخ سيف الدّين وَفِي السودونية الشَّمْس الأمشاطي ﵀ وإيانا.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بنن مُحَمَّد بن عبد الله معِين الدّين أبي ذَر بن نور الدّين أبي عبد الله الْحُسَيْنِي الايجي أَخُو الْعَفِيف مُحَمَّد وَغَيره أجَاز لَهُ ابْن أميلة وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَابْن كثير والبرهان بن جمَاعَة والنشاوري والعراقي وَآخَرُونَ وَسمع على وَالِده. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ. ذكره الْعَفِيف الجرهي فِي مشيخته وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن سَابق برهَان الدّين بن بدر الدّين البرهمتوشي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل المنكوتمرية وإمامها وَأحد أَصْحَاب الغمري ووالد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن سَابق. ولد فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة وانتقل فِي طفوليته من بَلَده إِلَى دملوه ثمَّ إِلَى دماص وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن ثمَّ صحب أَبَا عبد الله الغمري وانسلخ مِمَّا كَانَ فِيهِ)

تبعا لأسلافه من الشياخة وَنَحْوهَا وسنه نَحْو من خمس وَعشْرين سنة ثمَّ تحول من دماص إِلَى جوجر ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة

فِي سنة خمس وَأَرْبَعين بِإِشَارَة شَيْخه وعادت بركته عَلَيْهِ بِحَيْثُ أقبل عَلَيْهِ الظَّاهِر جقمق وَقرر لَهُ مَعْلُوما فِي الجوالي وَصَارَ يقوم مَعَه فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَتردد إِلَى الزين البوتيجي حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج وَكَذَا أَخذ عَن غَيره يَسِيرا فِي الْفَرَائِض وَغَيرهَا بل قَرَأَ على شَيخنَا الْأَرْبَعين المتباينات والنخبة رِوَايَة وَقَرَأَ عَليّ أَيْضا فِيهَا وَفِي كثير من شرحها ولازمني فِي كثير من الْأَوْقَات وَسمع بِقِرَاءَتِي وبقراءة غَيْرِي على جمَاعَة من المسندين وتنزل فِي صوفية الصلاحية والبيبرسية وَغَيرهمَا من الْجِهَات وقطن المتكوتمرية زَمنا وَولي إمامتها وَكَانَ صَالحا خيرا سليم الْفطْرَة لونا وَاحِدًا. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء لعشرين من شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بحوش الصلاحية ﵀ وإيانا.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرج بن عبد الله القَاضِي برهَان الدّين أَبُو إِسْحَاق بن الشَّيْخ أكمل الدّين أبي عبد الله بن الشّرف أبي مُحَمَّد ابْن الْعَلامَة صَاحب الْفُرُوع فِي الْمَذْهَب الشَّمْس الْمَقْدِسِي الراميني الأَصْل ورامين من أَعمال نابلس ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وَولده النَّجْم عمر وَيعرف كأسلافه بِابْن مُفْلِح. ولد فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْمقنع فِي الْمذَاهب ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ والشاطبية والرائية وألفية ابْن مَالك وَعرض على جمَاعَة وتلا بالسبع على بعض الْقُرَّاء وَأخذ عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ فنونا فِي الْفِقْه عَن جده وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث وَكَذَا أَخذ عَن آخَرين حَتَّى عَن فَقِيه الشَّافِعِيَّة التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَأذن لَهُ وَسمع أَيْضا على ابْن نَاصِر الدّين وَابْن الْمُحب الْأَعْرَج وبرع فِي الْفِقْه وأصوله وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء وَكتب على الْمقنع شرحا فِي أَرْبَعَة أَجزَاء وَعمل فِي الْأُصُول كتابا بل بَلغنِي أَنه عمل للحنابلة طَبَقَات وَولي قَضَاء دمشق غير مرّة فحمدت سيرته بل وَطلب بعد القَاضِي عز الدّين لقَضَاء مصر فتعلل وَقد لَقيته بِدِمَشْق وَغَيرهَا وَكَانَ فَقِيها أصوليا طلقا فصيحا ذَا رياسة ووجاهة وشكالة فَردا بَين رفقائه ومحاسنه كَثِيرَة. مَاتَ فِي لَيْلَة الرَّابِع من شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي جمع حافل شهده النَّائِب وَخلق وَدفن عِنْد سلفه بالصالحية ﵀ وإيانا وَاسْتقر بعده ابْنه الْمشَار إِلَيْهِ.)

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله الْهَادِي الصَّنْعَانِيّ الْآتِي أَبوهُ وَابْنه عَليّ. كهل فَاضل من أدباء صنعاء الْمَوْجُودين بهَا بعد السّبْعين وَثَمَانمِائَة أَنْشدني وَلَده

الْمشَار إِلَيْهِ عَنهُ من قَوْله فِي أَبْيَات:

وَلَا صدعني ماجد ذُو حفيظةوَلَا هجرتني زَيْنَب وسعاد
وَلَكِن شعري مثل مَا قَالَ شَاعِرحَكِيم زُهَيْر دونه وَزِيَاد
إِذا نكرتني بَلْدَة أَو نكرتهاخرجت مَعَ الْبَازِي على سَواد
أَبَت لي نفس حرَّة أَن أهينهاوَقد شرفتها طيبَة ومعاد
فَلَيْسَتْ على خسف تقيم ببلدةوَلَا بزمام الاحتقار تقاد

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد المحسن بن خولان الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ رافقناه فِي سَماع الحَدِيث بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ ولي وكَالَة بَيت المَال بِدِمَشْق وَكَانَت لَدَيْهِ فَضَائِل وَحدث عَن أبي جَعْفَر الغرناطي الْمَعْرُوف بِابْن الشَّرْقِي بِكَثِير من شعره وَمن النَّوَادِر الَّتِي كَانَ يخبر بهَا أَن رجلا من أصدقائه مَاتَت امراته فطالبت غربته فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ لم أهم بِالتَّزْوِيجِ إِلَّا رَأَيْتهَا فأواقعها فَأصْبح وهمتي بَارِدَة عَن ذَلِك قَالَ فاتفق أَنه تزوج أُخْتهَا بعد ثَلَاث سِنِين فَلم يرهَا بعد ذَلِك فِي الْمَنَام. مَاتَ فِي الكائنة الْعُظْمَى فِيمَا أَظن وترجمه أَيْضا فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ فِيمَا استدركه على المقريزي فِي تَارِيخ مصر فَقَالَ كثيرا وَولي وكَالَة بَيت المَال بِدِمَشْق وَكَانَ يلازم يلبغا السالمي فاعتنى بِهِ وَكَانَ لطيف المحاضرة. مَاتَ بِدِمَشْق فِي الْفِتْنَة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث وَكَانَ قد سمع من أبي جَعْفَر الغرناطي نزيل حلب وَحدث عَنهُ بِشَيْء من شعره بِالْقَاهِرَةِ انْتهى. وَقد ذكره المقريزي فِي عقوده وَمَشى على الْجَزْم فِي وَفَاته.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِسْحَاق الشَّيْخ برهَان الدّين الدجوي ثمَّ الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ أَخذ عَن الشهَاب بن المرحل وَالْجمال بن هِشَام وَغَيرهمَا فِي الْعَرَبيَّة وبرع فِيهَا وتصدى لإقرائها دهرا وانتفع بِهِ النَّاس فِيهَا وَلَكِن أَكثر مَا كَانَ يعتني بِحل ألفية ابْن مَالك وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ التقي المقريزي فَإِنَّهُ قَالَ قَرَأت عَلَيْهِ النَّحْو وحفظت عَنهُ إنشادات وحكايات وَكَانَت فِيهِ دعابة زَاد شَيخنَا فِي أنبائه أَنه تكسب بالشهادات وبالعقود. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشري ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ قَالَ شَيخنَا وَأَظنهُ بلغ الثَّمَانِينَ وترجمه المقريزي فِي عقوده.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان بن رَسُول سعد الدّين بن المحبي بن الْأَشْقَر الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ. نَشأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وَتردد إِلَيْهِ إِبْرَاهِيم

الْحلَبِي للْقِرَاءَة فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَسمع ختم البُخَارِيّ

فِي الظَّاهِرِيَّة وَكَانَ حسن الشكالة وَالْعقل محببا إِلَى النَّاس. مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء لعشرين من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَدفن بتربة أَبِيه تجاه التربة الناصرية فرج من الصَّحرَاء وتجرع أَبوهُ فَقده فَلم يلبث أَن مَاتَ عوضهما الله الْجنَّة.

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر بن شبْل بن مُحَمَّد بن خُزَيْمَة بن عنان بن مُحَمَّد بن مُدْلِج وَوجد فِي مَكَان آخر بعد عَليّ ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عنان بن شبْل بن أبي بكر بن مُحَمَّد فَالله أعلم. الْبُرْهَان بن الشَّمْس الْعَدوي النحريري الشَّافِعِي الرِّفَاعِي وَيعرف بِابْن البديوي. ولد بعد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالنحرارية وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ والعمدة والتبريزي وألفية ابْن مَالك وَقَالَ أَنه يعرض على السراجين البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن وَبحث فِي التبريزي والألفية على النُّور عَليّ بن مَسْعُود النحريري وَولده الشَّمْس وَأخْبر أَنه سمع الشفا بأفوات قبل الْقرن بِيَسِير على قَاضِي النحرارية الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن الْبَزَّاز الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي بِسَمَاعِهِ لَهُ على ابْن جَابر الوادياشي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. وَحج فِي سنة خمس وَعشْرين وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة والاسكندرية مرَارًا وَكَذَا ارتحل إِلَى دمياط لزيارة الصَّالِحين وعني بنظم الشّعْر وسلك طَرِيق ابْن نباتة ففاق وَالِده فِي ذَلِك وَكَذَا حل المترجم كأبيه إِلَّا أَن وَالِده كَانَ قد فاق أهل عصره فِيهِ سِيمَا وَهَذَا لم يجد من مُدَّة متطاولة من يذاكره فِيهِ وَلَا من يكْتب لَهُ فِيهِ شَيْئا وَقد لقِيه ابْن فَهد والبقاعي وكتبا عَنهُ من نظمه وَقَالَ ثَانِيهمَا أَنه رَآهُ مُشْتَمِلًا على اللطافة الزَّائِدَة والذهن السيال وَإِدْرَاك النُّكْتَة الأدبية بِسُرْعَة وحلاوة النادرة وَمِمَّا كتباه عَنهُ مَا أنْشدهُ بالحجرة النَّبَوِيَّة:

نَادَى مُنَادِي الصَّفَا أهل الوفا زوروابِشِرَاك قلبِي مَا هَذَا الندا زور
قُم شقة الْبَين والهجران قد طويتوأسود الصد بعد الطول مَقْصُور
يممت نَحْو الْحمى يَا صَاح مُجْتَهداوللذيول بِصدق الْعَزْم تشمير

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.