من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (٢٦)
الصفحة ٢ من ٢
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الْأَزْدِيّ السكندري وَيعرف بِابْن شَافِع ولد فِي رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وأسمع على ابْن الصفى وَغَيره قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه قَرَأت عَلَيْهِ مشيخة الرَّازِيّ وَمَات بعد الْقرن بِيَسِير.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة بن سُلْطَان بن سرُور النابلسي الْحَنْبَلِيّ الْمعبر عَم الْبَدْر مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: الْفَقِيه الْمُفْتِي لَقيته بنابلس فَقَرَأت عَلَيْهِ المستجاد من تَارِيخ بَغْدَاد تَخْرِيج ابْن جعوان
بِسَمَاعِهِ لَهُ على الْبَيَانِي. قلت وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ التقي أَبُو بكر القلقشندي، وَله تصنيف فِي التَّعْبِير.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الشهَاب التزمنتي ثمَّ الْقُدسِي الشَّافِعِي وَالِد الولوي مُحَمَّد الْآتِي. /
قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه سمع من القلانسي واشتغل بالفقه ثمَّ سكن بَيت الْمُقَدّس وَبِه لَقيته وَسمعت مِنْهُ شَيْئا من المعجم الصَّغِير للطبراني. مَاتَ سنة بضع.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الْخَولَانِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. إِنْسَان خير قطن مَكَّة مديما للاشتغال عِنْد النُّور بن عطيف بل أَخذ فِي الْيمن عَن فقيهه عمر الفتي
وَجَمَاعَة كالنهاري القَاضِي وتميز فِي الْفِقْه ولازم عبد الْحق السنباطي فِي مجاورته ثمَّ لازمني فِي أَخذ شرحي للألفية وحصله بِخَطِّهِ وَغير ذَلِك من تصانيفي ثمَّ قَرَأَ عَليّ جلّ الألفية مَعَ سَمَاعه لَهَا وَنعم الرجل سكونا وانجماعا وتقنعا وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة سِيمَا فِي الْإِرْشَاد وناب فِي مشيخة رِبَاط ابْن الزَّمن وأقرأ هُوَ فِي بَيت الْبونِي اضطرارا ثمَّ أعرض عَن ذَلِك.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن أبي السرُور الشهَاب أَبُو السرُور بن القطب أبي الْخَيْر الحسني الفاسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو عبد اللَّطِيف الْآتِي هُوَ وأبوهما. عرض عَليّ بِالْقَاهِرَةِ محافيظه وَسمع عَليّ بِقِرَاءَة أَبِيه وَغَيره وَهُوَ الْآن سنة سبع وَتِسْعين إِمَّا بالروم أَو حلب.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن الْفُرَات الْمصْرِيّ الأديب الطشت دَار وَيعرف بَين أَبنَاء صَنعته بجردمرد. ولد بِالْقَاهِرَةِ سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وتعانى من صغره الارتزاق بِغسْل الثِّيَاب وصقلها وخدم فِي بيُوت الأكابر بذلك وَنَحْوه وتعانى حفظ الشّعْر بحوره وفنونه فَحصل من ذَلِك الْكثير بل نظم وَحج بعد سنة ثَلَاثِينَ وسافر إِلَى حلب وَدخل الاسكندرية ودمياط واقترح عَلَيْهِ شَيخنَا أَن ينظم على قَوْله المواليا لَك يَا عَليّ عين فَقَالَ ارتجالا، وَكتب عَنهُ البقاعي فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، وَمَات بعد ذَلِك.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف الشهَاب بن النظام بن التَّاج الْهَمدَانِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الكلوتاتي. ولد فِي نصف شعْبَان سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَسمع بِمَكَّة على ابْن صديق الصَّحِيح وعَلى أبي الطّيب السحولي الشفا أنابه الزبير بن عَليّ الأسواني وعَلى الْجمال بن ظهيرة أَشْيَاء، ولقيته بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة إِحْدَى وَخمسين فَأجَاز لي وَذكر أَنه كَانَ سمع
بِالْقَاهِرَةِ على غير وَاحِد فَضَاعَت أثباته بذلك، وَكَانَ إنْسَانا بهيا خيرا سَاكِنا يتكسب بِبيع الأقباع والكلوتات مُحْتَرما بَين جِيرَانه وَأهل حرفته. وَأَظنهُ مَاتَ قَرِيبا من وَقت لقيي لَهُ وَلَو اتنى بِهِ لعلا سَنَده ﵀.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حمام الشهَاب الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن حمام. /
كَانَ عطارا بِبَاب السَّلَام ثمَّ سَافر سفيرال للرازار التَّاجِر واتهم ثمَّ صاهره ابْن قيت على أُخْته وانتفع بِهِ أَيْضا وَصَارَ من التُّجَّار المتمولين السفارين حَتَّى مَاتَ بعد أَن صَارَت لَهُ دور بِمَكَّة وَجدّة فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أبي نصر مُحَمَّد بن عرب شاه بن أبي بكر الْأُسْتَاذ الشهَاب أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس الدِّمَشْقِي الأَصْل الرُّومِي الْحَنَفِيّ وَالِد التَّاج عبد الْوَهَّاب وَيعرف بالعجمي وبابن عرب شاه وَهُوَ الْأَكْثَر وَلَيْسَ هُوَ بقريب
لداود وَصَالح ابْني مُحَمَّد عربشاه الْهَمدَانِي الأَصْل الدمشقيين الحنفيين أَيْضا. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الزين عمر بن اللبان الْمُقْرِئ ثمَّ تحول فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة فِي زمن الْفِتْنَة مَعَ أخوته وأمهم وَابْن أُخْته عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن خولان إِلَى سَمَرْقَنْد ثمَّ بمفرده إِلَى بِلَاد الخطا وَأقَام بِبِلَاد مَا وَرَاء النَّهر مديما للاشتغال وَالْأَخْذ عَن من هُنَاكَ من الأستاذين فَكَانَ مِنْهُم السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ وَابْن الْجَزرِي وهما نزيلا سَمَرْقَنْد الأول بمدرسة أيدكوتمور وَالثَّانِي بَاعَ جدا وَعبد الأول وعصام الدّين بن الْعَلامَة بن الْملك وهما من ذُرِّيَّة صَاحب الْهِدَايَة وَأحمد التِّرْمِذِيّ الْوَاعِظ وَأحمد الْقصير وحسام الدّين الْوَاعِظ إِمَام مَسْجِد السَّيِّد الإِمَام وَمُحَمّد البُخَارِيّ الزَّاهِر، وَلَقي بسمرقند فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة الشَّيْخ عربان الأدهمي الَّذِي استفيض هُنَاكَ أَنه ابْن ثلثمِائة سنة فَالله أعلم. وبرع فِي فنون واستفاد اللِّسَان الْفَارِسِي والخط الموغولي وأتقنهما وَاجْتمعَ فِي بِلَاد الْمغل بالبرهان الأندكاني وَالْقَاضِي جلال الدّين السيرامي وَأخذ عَنهُ وَقَرَأَ النَّحْو على حاجي تلميذ السَّيِّد، ثمَّ توجه إِلَى خوارزم فَأخذ عَن نور الله وَأحمد بن شمس الْأَئِمَّة السيراني الْوَاعِظ وَكَانَ يُقَال لَهُ ملك الْكَلَام الْفَارِسِي والتركي والعربي، ثمَّ إِلَى بِلَاد الدشت وسراي، وحاجي ترخان وبهاء الزاخر مَوْلَانَا حَافظ الدّين مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد البزازي الكردري فَأَقَامَ عِنْده نَحْو أَربع سِنِين وَأخذ عَنهُ الْفِقْه وأصوله وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ المنظمة ثمَّ إِلَى قرم وَاجْتمعَ بِأَحْمَد ببروق وَشرف الدّين شَارِح)
الْمنَار ومحمود البلغاري ومحمود اللب أبي وَعبد الْمجِيد الشَّاعِر الأديب، ثمَّ قطع بَحر الرّوم إِلَى مملكة ابْن عُثْمَان فَأَقَامَ بهَا نَحْو عشر سِنِين فترجم فِيهَا للملل غيات الدّين أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن مُرَاد بن عُثْمَان كتاب جَامع الحكايات ولامع الرِّوَايَات من الْفَارِسِي إِلَى التركي فِي نَحْو مجلدات وَتَفْسِير أبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي القادري بالتركي نظما وباشر عِنْده ديوَان الْإِنْشَاء وَكتب عَنهُ إِلَى مُلُوك الْأَطْرَاف عَرَبيا وشاميا وتركيا فبالعجمي لقرا يُوسُف وَنَحْوه وبالتركي لأمراء الدشت وسلطانها وبالمغلي لشاروخ وَغَيره وبالعربي للمؤيد شيخ، كل ذَلِك مَعَ حرصه على الاستفادة بِحَيْثُ قَرَأَ الْمِفْتَاح على الْبُرْهَان حيدر الخوافي وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة أَيْضا فَلَمَّا مَاتَ ابْن عُثْمَان رَجَعَ إِلَى وَطنه الْقَدِيم فَدخل حلب فَأَقَامَ بهَا نَحْو ثلث سنة ثمَّ الشَّام وَكَانَ دُخُوله لَهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَعشْرين فَجَلَسَ بحانوت مَسْجِد الْقصب مَعَ شُهُوده يَسِيرا لكَون مُعظم أوقاته الانعزال عَن النَّاس وَقَرَأَ بهَا على القَاضِي شهَاب الدّين
بن الحبال الْحَنْبَلِيّ صَحِيح مُسلم فِي سنة ثَلَاثِينَ فَلَمَّا قدم الْعَلَاء البُخَارِيّ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مَعَ الركب الشَّامي من الْحجاز انْقَطع إِلَيْهِ ولازمه فِي الْفِقْه والأصلين والمعاني وَالْبَيَان والتصوف وَغَيرهَا حَتَّى مَاتَ وَكَانَ مِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْكَافِي فِي الْفِقْه والبزدوي فِي أُصُوله، وَتقدم فِي غَالب الْعُلُوم وإنشاء النّظم الْفَائِق والنثر الرَّائِق وصنف نظما وثنرا مرْآة الْأَدَب فِي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان والبديع وسلك فِيهِ أسلوبا بديعا نظم فِيهِ التَّلْخِيص عمله قصائد غزلية كل بَاب مِنْهُ قصيدة مُفْردَة على قافية أَشَارَ إِلَيْهِ شَيخنَا بقوله وأوقفني على منظومة فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان أَجَاد نظمها وَجعل كل بَاب قصيدة مُسْتَقلَّة غزلا يُؤْخَذ مِنْهُ مقصد ذَلِك الْبَاب انْتهى، ومقدمة فِي النَّحْو وعقود النَّصِيحَة والرسالة الْمُسَمَّاة العقد الفريد فِي التَّوْحِيد، ونثرا تَارِيخ تمولنك سَمَّاهُ عجائب الْمَقْدُور فِي نَوَائِب تيمور وَفَاكِهَة الْخُلَفَاء ومفاكهة الظرفاء وخطاب الأهاب الناقب وَجَوَاب الشهَاب الثاقب والترجمان المترجم بمنتهى الأرب فِي لُغَة التّرْك والعجم وَالْعرب.
وأشير إِلَيْهِ بالتفنن حَتَّى كَانَ مِمَّن يجله ويعترف لَهُ بالفضيلة شَيخنَا وَأثْنى على نظمه التَّلْخِيص كَمَا قَدمته، بل كتب عَنهُ من نظمه ليدخله فِي البلدانيات فَقَالَ أَنْشدني بِمَنْزِلَة بَرزَة بِالْقربِ من قَرْيَة القابون التحتاني فِي سَابِع رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لنَفسِهِ:
السَّيْل يقْلع مَا يلقاه من شجربَين الْجبَال وَمِنْه الأَرْض تنفطر
حَتَّى يوافي عباب الْبَحْر تنظرهقد اضمحل فَلَا يبْقى لَهُ أثر
)
مَعَ حرص صَاحب التَّرْجَمَة حِين كَونه بِالْقَاهِرَةِ على ملازمته والاستفادة مِنْهُ بل امتدحه بقصيدة بديعة أَتَى فِيهَا بألغاز وتعام وأهاج وجناسات وتلعب فِيهَا بضروب الْأَدَب أودعتها الْجَوَاهِر والدرر سَمعتهَا مِنْهُ وَمن لطيف أبياتها بَيْتا جمع فِيهِ حُرُوف الهجاء وَهُوَ:
خض بَحر لفظ حَدِيثه تغش الْعلَاواجزم بصدقك ناطقا إِذْ تسند
وَبَيت عاطل:
الْعَالم الْعلم الإِمَام لَدَى الْعلَاالْعَامِل الحكم الْهمام الأوحد
وَبَيت شطره الأول مِمَّا يَسْتَحِيل بالانعكاس وشطره الثَّانِي عاطل مَعَ كَونه مِمَّا لَا يَسْتَحِيل أَيْضا فَالْأول مركب من آمن وَالثَّانِي من أَحْمد وَهُوَ:
نم آمنا من نم انما آمندم حامدا مَا أم آدم أَحْمد
وَكثر اجْتِمَاعهمَا وَطرح شَيخنَا عَلَيْهِ من الأسئلة الَّتِي فِيهَا من الفكاهة والمداعبة مِمَّا تعرف مِنْهُ الملاءة وَالْقُدْرَة على التَّخَلُّص مِنْهُ مَا أودعت مِنْهُ أَشْيَاء فِي الْجَوَاهِر عِنْد الْكَلَام على قُوَّة شَيخنَا فِي التَّفْسِير وَغَيره رحمهمَا الله، وَكَانَ أحد الْأَفْرَاد فِي إجادة
النّظم باللغات الثَّلَاث الْعَرَبيَّة والعجمية والتركية جيد الْخط جيد الإتقان والضبط عذب الْكَلَام بديع المحاضرة مَعَ كَثْرَة التودد ومزيد التَّوَاضُع وعفة النَّفس ووفور الْعقل والرزانة وَحسن الشكالة والأبهة سِيمَا الْخَيْر ولوائح الدّين عَلَيْهِ ظَاهِرَة، وَقد لَقيته بِالْقَاهِرَةِ فِي الخانقاه الصلاحية سنة خمسين فَكتبت عَنهُ من نظمه أَشْيَاء وَسمعت من لَفظه العقد الفريد وعقود النَّصِيحَة وكتبهما إِلَيّ بِخَطِّهِ وَبَالغ فِي الْأَدَب والتواضع. وَمَات بالخانقاه الْمَذْكُورَة فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ منتصف رَجَب سنة أَربع وَخمسين وَدفن بتربتها وَالنَّاس مشغولون فِي الاسْتِسْقَاء عِنْد توقف النّيل غَرِيبا عَن أَهله ووطنه بعد أَن امتحن على يَد الظَّاهِر جقمق وَطَلَبه لشكوى حميد الدّين عَلَيْهِ وَأدْخلهُ سجن الْمُجْرمين فدام فِيهِ خَمْسَة أَيَّام ثمَّ أخرج وَاسْتمرّ مَرِيضا من الْقَهْر حَتَّى مَاتَ بعد اثْنَي عشر يَوْمًا عوضه الله خيرا، وترجمته مُحْتَملَة للبسط فقد كَانَ من محَاسِن الزَّمَان وَمِمَّنْ تَرْجمهُ بِاخْتِصَار المقريزي فِي عقوده. وَمِمَّا كتبته عَنهُ لنَفسِهِ:
قَمِيص من الْقطن من حلّهوشربة مَاء قراح وقوت
ينَال بِهِ الْمَرْء مَا يَبْتَغِيوَهَذَا كثير على من يَمُوت
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع