تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه حُسَيْن (٢)

الصفحة ٢ من ٢

حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حسن بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم كمحمد ابْن محيي بِالْمِيم ثمَّ مُهْملَة بعْدهَا مثناة كمعلى بن العليف بن ميس وَبَاقِي نسبه فِي أَبِيه بدر الدّين أَبُو عَليّ بن الْجمال الشراحيلي الْحكمِي العكي العدناني الحلوي نِسْبَة إِلَى مَدِينَة حلى ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد وعَلى الْمَذْكُورين وَكَذَا أَبوهُ فِي محالهم وَيعرف بِابْن العليف تَصْغِير علف. ولد سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لنافع وَأبي عَمْرو على الشهَاب بن عَيَّاش وَأخذ المقامات بفوت عَن الْجمال بن ظهيرة واللغة والنحو عَن وَالِده بل بحث عَلَيْهِ المنسك الْكَبِير وَالصَّغِير والصحب لِابْنِ جمَاعَة بقرَاءَته لَهما على الْعِزّ مؤلفهما وَكَانَ يذكر أَنه تفقه أَيْضا بالشمس الْعِرَاقِيّ وَابْن سَلامَة وَأَنه أَخذ عَنهُ النَّحْو واللغة والنحو أَيْضا عَن الشَّمْس المعيد قَرَأَ عَلَيْهِ الكافية والبوصيري قَرَأَ عَلَيْهِ الألفية والحسام بن حسن الأبيوردي قَرَأَ عَلَيْهِ الْمفصل للزمخشري وَعنهُ أَخذ الْأَصْلَيْنِ والحساب بأنواعه والمساحة والتصوف سمع)

عَلَيْهِ مجَالِس من الْأَحْيَاء وَأخذ فنون الْأَدَب

عَن شعْبَان الآثاري ولازمه وانتفع بِهِ كثيرا وَأذن لَهُ، وَقَرَأَ على ابْن خواجا على الكيلاني الشمسية وَسمع الحَدِيث على الزينين المراغي وَعمل فِي ختم البُخَارِيّ عَلَيْهِ لما قَرَأَهُ فتح الدّين النحريري قصيدة تائية مَفْتُوحَة طَوِيلَة أنشدت عقب الْخَتْم من شَوَّال سنة أَربع عشرَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام والطبري وَابْن سَلامَة فِي آخَرين، وَدخل الْيمن مرَارًا وَسمع بهَا من النفيس الْعلوِي وَاجْتمعَ بالشرف ابْن المقرىء وأجابه عَن اللغز الَّذِي أَوله:

سل الْعلمَاء بِالْبَلَدِ الْحَرَاموَأهل الْعلم فِي يمن وشام

كَمَا ستأتي الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ، وَتقدم فِي فنون الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر الْجيد ومدح أُمَرَاء بالشعر المفلق، وراسل شَيخنَا بقصيدة امتدحه بهَا وفيهَا أَيْضا من نثره حَسْبَمَا أودعت ذَلِك برمتِهِ الْجَوَاهِر، مَعَ الْخَيْر وَالدّين والسكون والانجماع عَن النَّاس والخط الْمَنْسُوب والمشاركة فِي الْفَضَائِل، لكنه كَانَ فِيمَا بَلغنِي كأبيه كثير الْمَدْح لنَفسِهِ. ولقب شَاعِر الْبَطْحَاء وَلَا يعلم أَنه هجا أحدا. وَقد درس بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَكتب عَنهُ الْأَئِمَّة من نظمه ونثره، أجَاز لي وَكتب بِخَطِّهِ من نظمه مَا أودعته فِي تَرْجَمته من معجمي. وَمِمَّنْ كتب عَنهُ ابْن فَهد، وَمَات فِي الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين بِمَكَّة. وَدفن بالمعلاة ﵀ وَمُسلم جده الْأَعْلَى كَانَ أَيْضا شَاعِرًا من فحول الشُّعَرَاء الوافدين على الْمُلُوك وكبراء الْعَرَب. ذكره الخزرجي وَغَيره بل ترْجم الإِمَام أَبَا الْحسن عَليّ ابْن قَاسم بن العليف بالفقه وَالْعلم وانه تفقه بِهِ غَالب الطَّبَقَة الْمُتَأَخِّرَة من غَالب النواحي، وَكَانَ مَقْصُودا فِيهِ مبارك التدريس ذَا تصانيف مفيدة كالدور فِي الْفَرَائِض والدرر فِيهِ بعض مشكلات الْمُهَذّب مَعَ كَثْرَة التِّلَاوَة. وَأثْنى عيه الجندي وانه كَانَ يُسمى اليافعي الصَّغِير، وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة. وَابْنه أَبُو الْعَبَّاس أَيْضا كَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ جليل الْقدر مِمَّن تفقه بِأَبِيهِ وَخَلفه وَمَات فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَله ذُرِّيَّة بزبيد مبجلون محترمون ببركته.

حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حسن بك بن عَليّ بك بن قرايلوك عُثْمَان ويلقب يمرزا وَأَبوهُ باغرلو مِمَّن سبق لَهُ ذكر فِي جده. كَانَ قتل وَالِده على يَد بايندر قَاتل الدوادار الْكَبِير أحد أُمَرَاء أَبِيه لِخُرُوجِهِ عَلَيْهِ ففر حِينَئِذٍ هَذَا وَأَخُوهُ أَحْمد فَأَحْمَد لملك الرّوم فَأَقَامَ فِي ظلّ سُلْطَانه وَهَذَا لمملكة مصر فَأَقَامَ بهَا فِي ظلّ سلطانها واستقدم لَهُ ابْنة عَمه وَكَانَ لتزويجه بهَا مَا ذكر فِي الْحَوَادِث قبل الدُّخُول وَبعده وَأَسْكَنَهُ بَيت برسباي قرا بِالْقربِ من سويقة الصاحب وَلم يلبث أَن وَقع الطَّاعُون

فَانْفَرد عَن عِيَاله ببستان فِي فَم الخور رَجَاء للتخلص مِنْهُ بِحَيْثُ أَن زَوجته الْمشَار إِلَيْهَا مَاتَت فَلم يجىء لشهود الصَّلَاة عَلَيْهَا خوفًا من الْعَدْوى زعما أَو الْهَوَاء وَبعد انْتِهَاء الطَّاعُون حج فِي موسمه صُحْبَة الركب الأول فحج وَرجع مترجيا مَا وعده بِهِ السُّلْطَان من الْقيام مَعَه فِي مملكة الْعرَاق مِمَّا كثر توسل هَذَا بالامراء وبمشافهته فِي إِيقَاعه فَأَدْرَكته منيته بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي خَامِس عشر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين وَدفن بِالبَقِيعِ وَيُقَال انه سم وَكَانَت مَعَه أمه وَعِيَاله فَرَجَعُوا مَعَ الركب الغزاوي وَأخر من أجل سيرهم مَعَه قَلِيلا ابْنه هَذَا لمملكة مصر فَأَقَامَ بهَا فِي ظلّ سلطانها وفر أَخُوهُ لمملكة الرّوم فَأَقَامَ بهَا فِي ظلّ سلطانها. وَقد لَقِيَنِي صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة خمس وَتِسْعين وَسمع مني المسلسل واغتبط بذلك ولديه ذكاء وفطنة وميل للأدب والتاريخ مَعَ حسن عشرَة، وَمِمَّنْ انْتفع بجاهه حِين قدم عَلَيْهِ حبيب الله الْمَاضِي بل كثر تردد غير وَاحِد من الْفُضَلَاء إِلَيْهِ ونسبته إِلَى الرَّفْض غير مستبعدة وتتأيد بحكاية أهل الْمَدِينَة عَنهُ مَا كَانَ مَعَه من صَدَقَة وَنَحْوهَا إعظاما لَهُم فَالله أعلم عَفا الله عَنهُ وسامحه وإيانا.

حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حسن حسام الدّين الْغَزِّي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الهرش بِكَسْر الْهَاء ثمَّ رَاء سَاكِنة وأخره مُعْجمَة. أَخذه بِبَلَدِهِ عَن الشَّمْس الْحِمصِي وَقدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة أَخذ فِيهَا عَن الْجلَال الْمحلي وَغَيره. واختص بالعضدي الصيرامي، ونظم الشّعْر الْجيد وتراسل مَعَ الشهَاب بن صَالح وَفضل بِحَيْثُ كَانَ الطّلبَة يراجعونه فِي تفهيم مَا يشكل. مَاتَ فَجْأَة فِي أول سنة أَربع وَسبعين بغزة وَقد جَازَ الكهولة بِيَسِير وَمن نظمه:

شَكَوْت إِلَيْهِ عرق نسابِهِ أَصبَحت مزويا
وأصحابي تناسونيوَفِيهِمْ كنت مرعيا
فَفِي الْحَالين يَا مولاي قد أَصبَحت منسيا

حُسَيْن بن أبي حَامِد مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر بن أبي السُّعُود بن ظهيرة الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. ولد فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة ولازم دروس أَحْمد بن حَاتِم المغربي وَكَذَا حضر قَلِيلا عِنْد غَيره، ورأيته يكْتب فِي شرح الارشاد للجوجري وزار الْمَدِينَة غير مرّة وَكَانَ فِي قافلتنا سنة ثَمَان وَتِسْعين ذَهَابًا وايابا.)

(سقط) ولد وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره، وَسمع من جده وَغَيره وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا بعد موت جده على عَمه عبد الْبر ثمَّ عَاد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسعين ثمَّ قدم أَيْضا بعد موت أَخِيه فَأمر السُّلْطَان بنفيه إِلَى أَلْوَاح وَتوجه فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن شفع فِيهِ وَعَاد، وَيُقَال إِنَّه اشْتغل هُنَا عِنْد الْبُرْهَان ابْن أبي شرِيف والبقاعي وَهُنَاكَ عِنْد عبد الْقَادِر بن يُوسُف الْكرْدِي فِي الْفِقْه وَقد درويش فِي الْمَعْقُول وخطب بالجامع الْكَبِير، وَمَعَ كَثْرَة اشْتِغَاله فَهُوَ جامد وَله اعتناء بالخيول وباسمه جِهَات

حُسَيْن بن مُحَمَّد بن نَافِع الْبَدْر الْخُزَاعِيّ الْمَكِّيّ. دخل بِلَاد الْعَجم والهند وَتَحْت الرّيح وَحصل بعض دنيا كَانَ ينتسب فِيهَا، وَمَات عَن بَعْضهَا وَذَلِكَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ.

حُسَيْن بن مَحْمُود بدر الدّين الْأَصْبَهَانِيّ العجمي الشَّافِعِي الرِّفَاعِي نزيل النحرارية من الْوَجْه البحري، كَانَ مَذْكُورا بالصلاح وَحسن السِّيرَة والعفة والانجماع عَن الأكابر والانقطاع إِلَى الله والملازمة لِلْعِبَادَةِ مَعَ السخاء والتواضع وانه مِمَّن ساح فِي بدايته وَطَاف شرقا وغربا حَتَّى بِلَاد الْكفْر والحبشة والهند وبحر الظُّلُمَات وبلاد التّرْك بِحَيْثُ كَانَت أقل غيبته عشْرين سنة وَلذَا كَانَ حسن المحاضرة حُلْو المذاكرة لَا سِيمَا فِيمَا رأى من أَعَاجِيب الْبِلَاد. مَاتَ بزاويته الَّتِي أَنْشَأَهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن بهَا وَقد قَارب

الْمِائَة، وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم قَالَ الْجمال بن تغرى بردى وَهُوَ أحد الْأَفْرَاد الَّذين أدركناهم بل هُوَ من نَوَادِر أَبنَاء جنسه صحبته أَكثر من عشْرين سنة واستفدت من مُجَالَسَته فَوَائِد.

حُسَيْن بن مَحْمُود الشريف الدلي /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ

حُسَيْن بن نابت بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد الزمزمي الْمَكِّيّ الْمَاضِي جده والآتي أَبوهُ. مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة.

حُسَيْن بن نعير بن حيار أَمِير الْعَرَب. مَاتَ سنة ثَمَان عشرَة.

حُسَيْن بن يحيى بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف ابْن عمر بن عَليّ بن رَسُول الْمُؤَيد بن الظَّاهِر بن النَّاصِر بن الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل ابْن الْمُجَاهِد بن الْمُؤَيد بن المظر بن الْمَنْصُور الغساني مُلُوك الْيمن /. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبعين. أرخه ابْن فَهد.

حُسَيْن بن يُوسُف بن أَحْمد الشغدي الصَّفَدِي الشَّافِعِي /. سمع على شَيخنَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ الْخِصَال المكفرة.

حُسَيْن بن يُوسُف بن عَليّ الْعَلامَة الْبَدْر بن الْعِزّ بن الْعَلَاء الخلاطي الأَصْل الوسطاني نِسْبَة لمدينة وسطان من مَدَائِن الْعرَاق الْمَشْهُور جده بأخي عبد الله. ولد فِي مَدِينَة وسطان بعد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَالْحَاوِي والطوالع والكافية لِابْنِ الْحَاجِب وتخليص الْمِفْتَاح وَأخذ بهَا الْفِقْه والْحَدِيث والنحو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان عَن الشَّيْخ أَحْمد الكيلاني، ثمَّ رَحل إِلَى تبريز فلازم الشريف ولي بن شرف الدّين حُسَيْن بن أَحْمد الْحُسَيْنِي الاردبيلي حَتَّى أَخذ عَنهُ الزهراوين من الْكَشَّاف وَجَمِيع الْعَضُد وحاشية الشَّيْخ سعد الدّين وَغير ذَلِك من الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْأُصُول وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع شرح الْمطَالع للقلب الرَّازِيّ، وَكَانَ يحْكى أَن مَدِينَة تبريز لَيْسَ بهَا ذمِّي بل كل أَهلهَا مُسلمُونَ لَا يخلطهم غَيرهم، ثمَّ رَحل إِلَى الجزيرة)

فولى بهَا تدريس المجدية والسيفية وانتفع بِهِ أَهلهَا ثمَّ ولي قَضَاء الجزيرة ثمَّ رَحل فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين إِلَى الْقَاهِرَة فَقَرَأَ بهَا على شَيخنَا البُخَارِيّ من نُسْخَة كتبهَا من نُسْخَة الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الحلالي وَهِي كتبت من نُسْخَة قَرَأت على مُؤَلفه وَعَلَيْهَا خطّ الْفربرِي، ثمَّ حج وَرجع مَعَ الركب الشَّامي ثمَّ رَجَعَ إِلَى الجزيرة ثمَّ رَحل بأَهْله إِلَى دمشق سنة إِحْدَى وَخمسين فقطنها وانتفع بِهِ أَهلهَا علما ودينا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة سنة سبع وَخمسين قَاصِدا الْحَج وَتوجه فِيهَا مَعَ الركب الْمصْرِيّ فحج وتخلف إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَخمسين ﵀، وَهُوَ مِمَّن لقِيه البقاعي وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة وَأَبوهُ بالامام

الْمُفِيد عز الدّين وجده بالامام عَلَاء الدّين.

حُسَيْن بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن حُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْبَدْر الحصنكيفي الْمَكِّيّ الْآتِي وَلَده يُوسُف وَيعرف بالحاصني بحاء مُهْملَة وَألف ثمَّ صَاد مُهْملَة ثمَّ نون ثمَّ يَاء النِّسْبَة. ولد فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة، وَسمع الزين الطَّبَرِيّ وَابْن بنت أبي سعد الهكاري والنور الْهَمدَانِي والعز بن جمَاعَة فِي آخَرين مِنْهُم أَبُو بكر الشمسي سمع عَلَيْهِ مجْلِس رزق الله التَّمِيمِي بِسَمَاعِهِ لَهُ من الابرقوهي، وَلكنه لم يحدث، نعم أجَاز وناب بِمَكَّة فِي الْحِسْبَة عَن الْمُحب النويري وَولده الْعِزّ وَكَانَ يقْرَأ ويمدح للنَّاس فِي مجتمعاتهم وَيُؤذن بِالْحرم وَهُوَ مأنوس فِي هَذَا كُله مَعَ تودد، وسافر إِلَى مصر وَالشَّام غير مرّة. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وحى أَنه رؤى فِي النّوم فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ غفر لي وأدخلني الْجنَّة ورؤى مرّة أُخْرَى فَسئلَ عَن الْجنَّة مَا ترابها فَقَالَ الْمسك وَسُئِلَ عَن نباتها فَقَالَ الزَّعْفَرَان. قَالَ الرَّائِي وشممت مِنْهُ رَائِحَة الْمسك وَسقط مِنْهُ شَيْء من الزَّعْفَرَان وَشَيْء من الْمسك أَو كَمَا قَالَ.

حُسَيْن بن يُوسُف الدِّمَشْقِي وَيعرف بقاضي الجزيرة. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين وَدفن بالمعلاة. أرخه ابْن فَهد

حُسَيْن بن عَلَاء الدّين بن أَحْمد بن أويس. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه آخر مُلُوك الْعرَاق من ذُرِّيَّة أويس كَانَ اللنك أسره وأخاه حسنا وحملهما إِلَى سَمَرْقَنْد ثمَّ أطلقا فساحا فِي الأَرْض فقيرين مجردين فَأَما حسن فاتصل بالناصر فرج وَصَارَ فِي خدمته وَمَات عِنْده قَدِيما وَأما هَذَا فتنقل فِي الْبِلَاد إِلَى أَن دخل الْعرَاق فَوجدَ شاه مُحَمَّد بن شاه ولد بن أَحْمد بن أويس وَكَانَ أَبوهُ صَاحب الْبَصْرَة فَمَاتَ فَملك وَلَده شاه مُحَمَّد فصادفه حُسَيْن وَقد حَضَره الْمَوْت فعهد إِلَيْهِ بالمملكة فاستولى على الْبَصْرَة وواسط وَغَيرهمَا ثمَّ حاربه أَصْبَهَان شاه بن قرا يُوسُف فانتمى حُسَيْن إِلَى شاه رخ بن اللنك فتقوى بالانتماء إِلَيْهِ وَملك الْموصل واربل وتكريت وَكَانَت مَعَ قرا يُوسُف فقوى أَصْبَهَان شاه يُوسُف واستنقذ الْبِلَاد، وَكَانَ يخرب كل بلد ويحرقه إِلَى أَن حاصرها حُسَيْنًا بالحلة مُنْذُ سَبْعَة أشهر ثمَّ ظفر بِهِ بعد أَن أعطَاهُ الْأمان فَقتله خنقا فِي ثَالِث صفر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي فَقَالَ ابْن عَلَاء الدولة وترجمه.

حُسَيْن بن بن جَعْفَر /. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِمَكَّة.

أرخه ابْن فَهد وبيض لِأَبِيهِ.

حُسَيْن الْبَدْر المغربي. مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فِي النَّحْو فِي الْمحلة الْمُحب بن الامام.

حُسَيْن الاعزاري البسطامي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي صحب ابْن الأطعاني. وَمَات بِمَكَّة فِي سنة خمس وَعشْرين وَدفن بالمعلاة جوَار الشَّيْخ عمر العرابي.

حُسَيْن الأهدل /. فِي ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ. وَفِي ابْن صديق بن حُسَيْن.

حُسَيْن خَادِم الشَّافِعِي. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد.

حُسَيْن السامري كَاتب سر دمشق وناظر جيشها. مضى فِي ابْن عبد الله.

حُسَيْن شيخ سروعة وَابْن شيخها. مَاتَ فِي توجهه للسَّيِّد صَاحب الْحِجَازِيِّينَ بدر والينبع فَحمل إِلَى بدر فَدفن بهَا فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ، وَكَانَ مُعظما فِي الشرق والغرب عَفا الله عَنهُ وَهُوَ ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن غضنفر من الاشراف.

حُسَيْن الكازروني الشَّافِعِي. هُوَ ابْن ارتحل لشَيْخِنَا قصدا فَأخذ عَنهُ، وَمَات فِي طاعون سنة تسع وَأَرْبَعين وَرَأَيْت نُسْخَة من ابْن الصّلاح بلغ شَيخنَا للشَّيْخ بدر الدّين حُسَيْن بِالْقِرَاءَةِ فِي عدَّة أَمَاكِن من أَوله وَكَأَنَّهُ هَذَا

حُسَيْن الْمصْرِيّ أحد من يعْتَقد بِي المصريين. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمسين وَدفن بالقرافة جوَار الْقَبْر الْمَنْسُوب لعقبة بن عَامر.

حُسَيْن المكل /. مِمَّن أَخذ عَن ابْن الْجَزرِي وصنف فِي الْقرَاءَات والنحو وَالصرْف وَمَات بعيد الْخمسين، قَالَه لي بعض الآخذين عَنهُ.

حطط بمهملات وَفتح أَوله وَثَانِي اسْم جركسي البكلمشي بكلمش العلائي /. تقدم بعد أستاذه عِنْد النَّاصِر فرج إِلَى أَن صَار أحد العشرات بالديار المصرية حَتَّى مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَهُوَ فِي حُدُود السّبْعين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ. حطط الناصري فرج. تنقل بعده حَتَّى ولي نِيَابَة قلعة حلب فِي الدولة الاشرفية برسباي إِلَى أَن عزل الظَّاهِر عَنْهَا وصادره فِي سنة سبع وَأَرْبَعين ثمَّ بعد مُدَّة ولاه نِيَابَة غَزَّة فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا وَصَرفه عَنْهَا ثمَّ بعد حِين أعطَاهُ إمرة عشْرين بطرابلس وَنَقله الْأَشْرَف إِلَى أتابكيتها فَأَقَامَ دون شهر. وَمَات بهَا فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين وَهُوَ فِي حُدُود السّبْعين أَيْضا، وَكَانَ من أصاغر الْأُمَرَاء.

حطيبة واسْمه أَحْمد أحد المجاذيب مَاتَ بدمياط فِي الْمحرم سنة ثَمَان ذكره المقريزي فِي عُقُود مطولا وَأَن أصل جذبته اتهامه محبوبة لَهُ بِرَجُل وانه أنْشدهُ لنَفسِهِ مواليا:

سري فضحته وَأَنْتُم سركم قد صنتفقصدي رضاكم وَأَنْتُم تطلبون الْعَنَت
ذليت من بعد عزي فِي هواكم هنتيَا لَيْت فِي الْخلق لَا كُنْتُم وَلَا أَنا كنت

وَأَنه سَأَلَهُ عَن محبوبته هَل بَقِي فِي نَفسه مِنْهَا شَيْء فَقَالَ وَالله يَا أديب عَليّ لَو أَقمت فِي قَبْرِي خمسين ألف سنة ثمَّ مرت بِي ونادتني وقدرت أَن أجيبها لأجبتها.

حَمَّاد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن مصطفى بن سُلَيْمَان حميد الدّين أَبُو الْبَقَاء بن الْجمال بن الْعلَا بن الْفَخر المارديني الأَصْل الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن التركماني وَهُوَ حفيد قَاضِي الْحَنَفِيَّة الْعَلَاء مُخْتَصر ابْن الصّلاح وَصَاحب التصانيف واسْمه عبد الحميد وَلكنه بحماد أشهر. ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأسمع من مَشَايِخ عصره ثمَّ طلب بِنَفسِهِ فَسمع من القلانسي وَالْجمال ابْن نباتة وناصر الدّين مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن جهبل ومظفر الدّين بن الْعَطَّار والطبقة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب الطباق ولازم القيراطي، وَكتب عَنهُ أَكثر شعره ودونه فِي الدِّيوَان الَّذِي كَانَ ابتدأه لنَفسِهِ ثمَّ رَحل إِلَى دمشق فَسمع بهَا وَأكْثر من المسموع فِي البلدين وَمن مسموعه على ابْن نباتة أَشْيَاء من نظمه وَبَعض السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَعلي القلانسي نُسْخَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بِسَمَاعِهِ من ابْن الطاهري وَابْن أبي الذّكر بِسَمَاعِهِ من ابْن المقير وَأَجَازَهُ الآخر من الْقطيعِي وَعلي ابْن جهبل المحمدين من مُعْجم ابْن جَمِيع أنابه ابْن القواس وَمن شُيُوخه أَيْضا الْمُحب الخلاطي وَأحمد بن مُحَمَّد الْعَسْقَلَانِي وَلَكِن قيل إِنَّه لما رَحل لدمشق كتب السماع وَأَنه سمع قبل الْوُصُول وَاعْتذر عَن)

ذَلِك بالاسراع وَلذَا كَانَ الْحَافِظ الهيثمي يَقع فِيهِ وَينْهى عَن الْأَخْذ عَنهُ قَالَ شَيخنَا وَالظَّاهِر انه انصلح بِأخرَة وَأَجَازَ لَهُ الذَّهَبِيّ والعز بن جمَاعَة. قَالَ شَيخنَا ولازم السماع حَتَّى سمع مَعنا على شُيُوخنَا وَقد خرج لبَعض الْمَشَايِخ يَعْنِي عبد الْكَرِيم حفيد القطب الْحلَبِي وَسمعت مِنْهُ من شعر القيراطي وَكَانَ شَدِيد الْمحبَّة للْحَدِيث وَأَهله ولمحبته فِيهِ كتب كثيرا من تصانيفي كتعليق التَّعْلِيق وتهذيب التَّهْذِيب، ولسان الْمِيزَان وَغير ذَلِك وَرَأس فِي النَّاس مُدَّة لستوته، وَكَانَت بِيَدِهِ وظائف جمة فَلَا زَالَ ينزل عَنْهَا شَيْئا فَشَيْئًا إِلَى أَن افْتقر وَقلت ذَات يَده فَكَانَ لعزة نَفسه يتكسب بالنسخ بِحَيْثُ كتب الْكثير جدا وَلَا يتَرَدَّد إِلَى الْقُضَاة، وَقد أحسن إِلَيْهِ الْجلَال البُلْقِينِيّ على يَد شَيخنَا قَالَ فَمَا أَظُنهُ وصل لبَابَة وخطه سريع جدا لكنه غير طائل لِكَثْرَة سقمه وَعدم نقطه وشكله، وَلَا زَالَ يتقهقر إِلَى أَن انحط مِقْدَاره لما كَانَ يتعاطاه وساء حَاله وقبحت سيرته، حَتَّى مَاتَ مقلا ذليلا بعد أَن أضرّ بِأخرَة فِي طاعون سنة تسع عشرَة بِالْقَاهِرَةِ، وَحدث أَخذ عَنهُ الْأَئِمَّة كشيخنا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه دون أنبائه وروى لنا عَنهُ جمَاعَة كالزين رضوَان

والموفق الأبي وحَدثني بِشَيْء من نظم ابْن نباتة بواسطته. وَذكره المقريزي فِي عقوده.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.