من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (١٠)
الصفحة ٢ من ٢
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن نشابة الْأَشْعَرِيّ العريشي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ وبأحمد مفتي مور وَخلف وَالِده، قَالَ الأهدل أَنه اجْتمع بِهِ بعد الثَّلَاثِينَ بِأَبْيَات حُسَيْن وَهُوَ مفتي بَلَده ومدرسها وينوب فِي الحكم بهَا.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ الْعَطَّار الْفراش بِالْمَسْجِدِ الْمَكِّيّ جرده ابْن فَهد.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي عبد الله بن سَلامَة الماكسيني الدِّمَشْقِي مُؤذن جَامعهَا ورئيسه كأبيه. سمع على ابْن أبي التائب وعَلى الزين عبد الْغَالِب بن مُحَمَّد
الماكسيني مشيخته وَغَيرهمَا وَحدث قَالَ شَيخنَا أجَاز لي غير مرّة وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَرَأَيْت من سمى جده مُحَمَّدًا.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين أَبُو الْفرج الْقرشِي الْبكْرِيّ الْمرْجَانِي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. سمع بِالْقَاهِرَةِ على الشّرف بن الكويك وَالشَّمْس الشَّامي والزراتيتي فِي آخَرين كالشهاب بن ظهيرة وَذكره ابْن فَهد وأرخ وَفَاته بِمَكَّة فِي حادي عشر شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وبيض لَهُ البقاعي وأثبته الزين رضوَان فِيمَن يُؤْخَذ عَنهُ.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر بن هبة الله بن عبد الرَّحْمَن وَاخْتلف فِيمَن بعده التقي أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي الزبيرِي الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الصَّدْر مُحَمَّد وَيعرف وَالِده وَكَانَ من أكَابِر أهل الْمحلة تَرْجَمته فِي ذيل الاقراء بِابْن تَاج الرياسة وَهُوَ بالزبيري نِسْبَة إِلَى الزبيرية قَرْيَة من قرى الْمحلة كَمَا كتبه السراج بن الملقن بِخَطِّهِ فِي عرض الْجمال عبد الله بن التقي هَذَا وسَمعه مِنْهُ شَيخنَا لَا إِلَى الزبير بن الْعَوام مَعَ إملاء وَلَده الصَّدْر لَهُم نسبا)
إِلَيْهِ فَالله أعلم. ولد فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا كَمَا قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ فِي إنبائه أَنه قَرَأَهُ بِخَط من يَثِق بِهِ وَلكنه قَالَ فِي الْقُضَاة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بالمحلة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَغَيره ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فاشتغل وتفقه بِجَمَاعَة وَقَرَأَ الْقرَاءَات على أَبِيه وَسمع أَبَا الْفرج بن عبد الْهَادِي والميدومي وصاهر الْمُوفق عبد الله الْحَنْبَلِيّ على ابْنَته وتدرب فِي التوقيع حَتَّى مهر فِي الشُّرُوط والسجلات وفَاق فِي ذَلِك وَجلسَ مَعَ الموقعين مُدَّة طَوِيلَة وسجل على الْقُضَاة بل نَاب فِي الْقَضَاء دهرا فِي عدَّة من الضواحي عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وَكَذَا عَن الْبَدْر بن أبي البقا فِي الْقَاهِرَة وَغَيرهَا ثمَّ اسْتَقل بِهِ على حِين غَفلَة فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة حِين غضب السُّلْطَان على الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَحضر الصالحية على الْعَادة ثمَّ صَار يلازم الْجُلُوس فِي قاعة الحكم مِنْهَا كل يَوْم وَيخرج لبيته المجاور للصالحية من بَاب سرها فَأَقَامَ سنتَيْن وشهرا وأياما، وَحسنت مُبَاشَرَته لعفته وَتَمام مَعْرفَته وَكَثْرَة تأنيه وتواضعه بِحَيْثُ لم يذمه أحد ثمَّ صرف فِي منتصف رَجَب سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وتعطل لاخراج مَا كَانَ مَعَه من الْجِهَات الَّتِي لَا تلِيق بولايته وَتعذر مُبَاشَرَته بعد صرفه للنيابة فضلا عَن التوقيع وَقلة وظائفه بِحَيْثُ لَا تتحصل لَهُ كِفَايَته مِنْهَا، ودام خموله إِلَى أَن سمح لَهُ الْجلَال البُلْقِينِيّ بتقريره فِي الصالحية والناصرية فارتق بهما يَسِيرا وَكَانَ يمشي من بَيته فَيدْخل الصالحية لالقاء الدَّرْس ثمَّ يخرج من بَاب سرها إِلَى الناصرية لالقاء الدَّرْس بهَا أَيْضا ثمَّ يرجع ورام النَّاصِر
فرج غير مرّة أَن يُعِيدهُ للْقَضَاء لما طرق سَمعه من الثَّنَاء عَلَيْهِ وشكر مُبَاشَرَته والجلال يجْتَهد فِي إبِْطَال ذَلِك، وَقد كتب فِي أَيَّام عطلته كثيرا من كتب الْعلم كالروضة والمهمات ركائه لضيق حَاله عَن شِرَاء الْوَرق كَانَ يكْتب فِي أوراق التقاليد والمراسيم وَمَا أشبههَا مَعَ كَون خطه تَعْلِيقا، بل صنف شرحا على التَّنْبِيه كتب مِنْهُ قِطْعَة وَعمل تَارِيخا ينْقل مِنْهُ شَيخنَا فِي الْحَوَادِث والتراجم وَقد حدث باليسير حمل عَنهُ شَيخنَا وَغَيره كالتقي الشمني المسلسل والجزء الْأَخير من ثمانيات النجيب وَغير ذَلِك. وَمَات وَقد هرم فِي مستهل رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة عَن ثَمَانِينَ سنة وَدفن بتربة الصُّوفِيَّة خَارج بَاب النَّصْر. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَبوهُ مَذْكُور فِي الْمِائَة قبلهَا مِمَّن قَرَأَ على أَبِيه فالتقي من بَيت علم ﵀ وإيانا.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد الْوَجِيه بن الْجمال حفيد الْعَفِيف اليافعي الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وجده. وَلَده فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بمنى وَحفظ ألفية النَّحْو وعرضها على أبي حَامِد بن الضياء فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين، وَدخل الْهِنْد وأثرى لاعتقادهم فِي سلفه ثمَّ عَاد لمَكَّة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي صفر سنة ثَمَان وَسبعين عَفا الله عَنهُ. أرخه ابْن فَهد.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عُثْمَان وجيه الدّين البربهاري الأَصْل الْمَكِّيّ الْعمريّ نِسْبَة لعمل الْعُمر الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن عُثْمَان. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة واشتغل قَلِيلا واختص بصاحبنا النَّجْم بن فَهد وَدخل الشَّام ومصر وَغَيرهمَا وَمن شُيُوخه فِي الشَّام حميد الدّين لَازمه وتكسب بالعمر وتنزل فِي دروس يلبغا وَغَيره. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر الْمصْرِيّ الشَّافِعِي حفيد النُّور الأدمِيّ وأخو عَليّ الآتيين وَيعرف بِابْن الأدمِيّ. ولد فِي أَوَائِل سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بالدوادارية النجمية من الصَّحرَاء وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج والألفية وَجمع الْجَوَامِع، وَعرض على جمَاعَة ولازم الْجَوْجَرِيّ فِي شرح الْبَهْجَة وَقَرَأَ ربعهَا الْأَخير وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه لعمدة ابْن النَّقِيب وَسمع شَرحه لقصيدة البوصيري الهمزية وَقَرَأَ متن الْبَهْجَة على ابْن قَاسم وَأَخذهَا تقسيما عَن الفالاتي وَأذن لَهُ كل مِنْهُمَا فِي الاقراء زَاد ثَانِيهمَا والافتاء وَسمع على الشريف النسابة صَحِيح مُسلم وَالسّنَن الْكُبْرَى للنسائي وَكَذَا سمعهما على غَيرهمَا وَسمع مني بعض التصانيف وتكسب بِالشَّهَادَةِ بل نَاب فِي الْقَضَاء بِبَعْض الْقرى وسافر لمَكَّة فِي الْبَحْر غير مرّة وَتزَوج سبطة الْخَالَة ابْنة النُّور الكريدي وسافرت هِيَ وَأمّهَا مَعَه فَلم يحصل لَهَا رَاحَة وَتوجه
لسواكن وَتلك النواحي ودامت مُدَّة بِغَيْر نَفَقَة وَلَا مفنق إِلَى أَن ملت ففسخت عَلَيْهِ وَلَيْسَ بمحمود الْمُعَامَلَة وَهُوَ إِلَى الْآن فِي أثْنَاء سنة تسع وَتِسْعين بِتِلْكَ النواحي وَجَاءَت كتبه فِيهَا يَسْتَدْعِي سَنَد الشَّيْخ مُحَمَّد الفوي بِلبْس الْخِرْقَة لكَونه لبسهَا مِنْهُ كَأَنَّهُ تمشيخ.
عبد الرَّحْمَن بن أبي البركات مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري الْمَكِّيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة جمَاعَة.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر ابْن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد النَّاشِرِيّ. حفظ الْقُرْآن فِي صغره وَقَامَ بِهِ فِي رَمَضَان بصلاحية زبيد وَغَيرهَا، واشتغل فِي بدايته بِالْعلمِ وَغلب عَلَيْهِ الشّعْر وَالْأَدب المستحسن مَعَ قريحة جَيِّدَة وذهن صَاف بِحَيْثُ قَالَ فِيهِ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ أَنه أشعر مَوْجُود فِي زَمَانه لعذوبة شعره وحلاوة مَنْطِقه وسهولة وَضعه لَا يظْهر عَلَيْهِ تكلّف أبدا وَأنْشد لَهُ قصيدة أَولهَا:
بجاه عريض الجاه والعالي الشانمُحَمَّد الْمُخْتَار من آل عدنان
وَلم يؤرخ وَفَاته
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الزيني القمني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الكتبي. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد النَّاصِر الزين أَبُو مُحَمَّد الصبيبي نزيل الْحَرَمَيْنِ /، ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بالصبيبة وَسمع على العلائي الشفا وسباعيات عبد الْمُنعم الفراوي وعَلى خَلِيل الْمَالِكِي الْجُمُعَة للنسائي وعَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى الخشبي وَعبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب الكالديني بعض العوارف للسهروردي وعَلى ابْن سبع والبدر بن فَرِحُونَ صَحِيح البُخَارِيّ رَفِيقًا للزين أبي بكر المراغي فِي سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وروى عَنهُ بالاجازة التقي بن فَهد وَابْنه وَهُوَ فِي معجميهما وَلم أَقف على وَقت وَفَاته
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن يُوسُف بن مُحَمَّد ابْن يحيى بن عبد الرَّحِيم الزين أَبُو هُرَيْرَة بن الشَّمْس أبي أُمَامَة الدكالي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بِابْن النقاش. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل بِالْعلمِ وَحفظ الْمِنْهَاج وَأخذ عَن البُلْقِينِيّ والابناسي فَمن قبلهمَا وَسمع بِالْقَاهِرَةِ من نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الْمُلُوك والخلاطي والسنباطي وَالْفَخْر الْعَسْقَلَانِي وَالْبَيَان فعلى الأول الصَّحِيح بفوت وعَلى الثَّلَاثَة بعده بعض
الدَّارَقُطْنِيّ وعَلى الْأَخير مشيخته تَخْرِيج الْعِرَاقِيّ وَالزَّكَاة لاسماعيل القَاضِي وَكَذَا سمع على أبي الْحرم القلانسي وَآخَرين بِمَكَّة من مُحَمَّد بن سَالم اليمني وَأحمد بن النَّجْم الطَّبَرِيّ وبدمشق بعيد الثَّمَانِينَ من غير وَاحِد بِطَلَبِهِ وَأَجَازَ لَهُ الشهَاب المرداوي وَابْن الخباز وَآخَرُونَ قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَولي وَهُوَ صَغِير تداريس تلقاها بعد أَبِيه وَكَذَا الخطابة بِجَامِع طولون وَتكلم على النَّاس، وَكَانَ جزل الرَّأْي كثير الْقيام فِي الْحق يصدع بذلك فِي خطبه ومواعظه عالي الهمة شَدِيد السَّعْي وَالْقِيَام مَعَ من يَقْصِدهُ محبا فِي أهل الحَدِيث منخرطا فِي سلكهم عَارِفًا بِأَمْر دُنْيَاهُ يتكسب غَالِبا من الزِّرَاعَة ويبر أَصْحَابه وَقد أجَاز لأولادي فِي)
استدعاء مُحَمَّد وَسمعت من فَوَائده وَكَانَ يودني كثيرا، وَقَالَ غَيره أَنه درس وَحدث وَأفْتى سِنِين وَكَانَ لوعظه تَأْثِير فِي النُّفُوس محببا للأكابر محظوظا مِنْهُم بل للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد وَحسن ظن مَعَ النزاهة والديانة وَعظم بِأخرَة فِي الدولة واشتهر ذكره. وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه واشتهر بِصدق اللهجة وجودة الرَّأْي وَحسن التَّذْكِير وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ مَعَ الصراحة والصدع بالوعظ فِي خطبه وَصَارَت لَهُ وجاهة عِنْد الْخَاصَّة والعامة وانتزع الخطابة الْمشَار إِلَيْهَا من ابْن الْبَهَاء السُّبْكِيّ فاستمرت مَعَه، وَكَانَ مقتصدا فِي ملبسه مفضالا على الْمَسَاكِين كثير الاقامة فِي منزله مُقبلا على شَأْنه عَارِفًا بِأَمْر دينه ودنياه قَالَ وَله حكايات مَعَ أهل الظُّلم وامتحن مرَارًا ثمَّ ينجو سَرِيعا بعون الله انْتهى. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ من الْحفاظ وَغَيرهم ابْن مُوسَى والزين رضوَان والأبي وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء بِمصْر غير مرّة فَامْتنعَ، قَالَ المقريزي وَكَانَ أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر قَوِيا فِي ذَات الله، وَذكره العثماني قَاضِي صفد فِي آخر طبقاته فَقَالَ شَاب حسن معيد الابناسي بمدرسة حسن وخطيب جَامع طولون ثمَّ ضرب عَلَيْهِ كَأَنَّهُ لصغره، وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة: كَانَ فَقِيها متصوفا كثير الْحَط على الظلمَة والمجاهرة لَهُم بالْكلَام الْقَبِيح وَلم يكن فِي الْعلم بِذَاكَ إِذْ هُوَ على قَاعِدَة الخطباء، وَكَانَ ينْسب إِلَى اعْتِقَاد الْحَنَابِلَة فِي آيَات الصِّفَات وأحاديثها، ومكتوب على قَبره بِوَصِيَّة مِنْهُ:
بقارعة الطَّرِيق جعلت قَبْرِيلأحظى بالترحم من صديق
فيا مولى الموَالِي أَنْت أولىبرحمة من يَمُوت على الطَّرِيق
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع