من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (١٢)
الصفحة ٢ من ٢
عبد الرَّحْمَن القرموني الفاسي /، كَانَ هُوَ وَأَبوهُ من عُلَمَاء فاس ومدرسيها، مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ. ذكره لي بعض المغاربة.
عبد الرَّحْمَن المارديني، مضى فِي ابْن أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الْأَعْلَى
عبد الرَّحْمَن المهتار مَاتَ مقتولا بصفد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَكَانَ تَأمر وغزا التّرْك وأفسد فِيمَا هُنَالك بِكَثْرَة الْفِتَن. قَالَه المقريزي.
عبد الرَّحْمَن خَادِم رِبَاط بعلجد وَأحد فُقَرَاء عمر العرابي، مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة تسع وَسِتِّينَ.):::
عبد الرَّحْمَن شيخ البيمارستان بِمَكَّة، مَاتَ بهَا فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخهما ابْن فَهد.
عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن حجاج بن مُحرز الدّين بن الْبُرْهَان الابناسي القاهري الشَّافِعِي جارنا وسبط النُّور على بن مِصْبَاح الْآتِي والماضي أَبوهُ، ولد فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وألفية النَّحْو وَالْبَعْض من غَيرهَا، وَعرض على شَيخنَا وَابْن الديري والبساطي وَابْن الْهمام فِي آخَرين وتدرب فِي ابْتِدَائه فِي الْعَرَبيَّة بخاله الشَّمْس مُحَمَّد وبفقيهه الزين أبي بكر الشنواني الآتيين فَلَمَّا ترعرع أقبل على الِاشْتِغَال فَكَانَ أول من أَخذ عَنهُ الْفِقْه القاياتي والونائي والبرهان بن خضر والمحلي والْعَلَاء القلقشندي وَأكْثر فِيهِ عَن البُلْقِينِيّ والمناوي وَبِهِمَا انْتفع فِيهِ وَأخذ فِي الْأُصُول عَن الشَّمْس الشرواني والونائي وَالثَّلَاثَة بعده وَفِي الْعَرَبيَّة عَن الأبدي وَالشَّمْس وَكَذَا عَن الونائي والمحلي ومعظم انتفاعه فِي طريقتي ابْن الْحَاجِب وَابْن مَالك فِيهَا مَعَ التصريف والجدل والمعاني وَالْبَيَان والمنطق بالتقي الحصني لَازمه فِيهَا كثيرا بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ من الْكَشَّاف مَعَ حَاشِيَته إِلَى سُورَة يُونُس وَكَذَا أَخذ فِي الْأُصُول والمنطق عَن الشرواني وَفِي الْهَيْئَة والهندسة وَغَيرهمَا عَن الكافياجي
والفرائض والحساب بنوعيه مَعَ الْجَبْر والمقابلة عَن السَّيِّد على تلميذ ابْن المجدي وَالْعرُوض عَن الأبدي أَو غَيره ولازم القاياتي فِي سَماع مُسلم وَأبي دَاوُد وَغَيرهمَا وَشَيخنَا فَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء دراية وَرِوَايَة وَمن ذَلِك فِي شرح النخبة وَكتب عَنهُ فِي الاملاء من سنة سِتّ وَأَرْبَعين بل قَرَأَ عَلَيْهِ بعض شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَكَذَا قَرَأَ فِي الْمَتْن على ابْن خضر وَسمع بِقِرَاءَتِي على شُيُوخ جُزْء الْأنْصَارِيّ بالصالحية وَختم الشفا وَجَمِيع الشَّمَائِل يَوْم عَرَفَة وبقراءة غَيْرِي مجَالِس من البُخَارِيّ بالظاهرية الْقَدِيمَة إِلَى غير ذَلِك مِمَّا هُوَ مُبين فِي ثبتي، وتلا لِابْنِ كثير مُلَفقًا على النُّور إِمَام الْأَزْهَر وَابْن أَسد وَسمع عَلَيْهِمَا فِي غَيرهَا من الرِّوَايَات، وَأخذ فِي الْقرَاءَات عَن النُّور بن يفتح الله حِين قدومه الْقَاهِرَة سنة تسع وَخمسين بل قَرَأَ عَلَيْهِ ثلاثيات البُخَارِيّ، وَصَحب الزين مَدين ثمَّ ابْن أُخْته بل كَانَ هُوَ القارىء لتائية ابْن الفارض على أبي الصَّفَا بن أبي الوفا، وبسبب ذَلِك كَانَت كائنة انجر فِيهَا الْكَلَام إِلَى ابْن عَرَبِيّ وَنَحْوه من الاتحادية بَان فِيهَا المزلزل من المكين كَمَا شرحته فِي مَحَله ودأب فِي هَذِه الْفُنُون وَغَيرهَا حَتَّى تقدم وَصَارَ أحد الأماثل وتصدى للاقراء فَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء، وَلزِمَ الانجماع بِمَنْزِلَة مَعَ)
التقلل وَالْكَرم والاعراض عَن مزاحمة الْفُقَهَاء حَتَّى أَنه ترك طلبا كَانَ باسمه فِي الاشرفية الْقَدِيمَة وَآخر فِي الصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ وَنَحْو ذَلِك وتقنع برزيقات من قبل وَالِده، كل ذَلِك مَعَ صِحَة العقيدة وَلَكِن مَشْيه فِي الْخَوْض فِي تَقْرِير كَلَام هَؤُلَاءِ واخراجه عَن ظَاهره بِبَعِيد التَّأْوِيل إِلَى أَن صَار مرجعا لهَذِهِ الطَّائِفَة ومحط رحال كثير مِنْهُم طرق من لم يخالطه لنسبته لَهُم، وَكنت مِمَّن نصحه مرّة بعد أُخْرَى فَمَا أَفَادَ مَعَ اعترافه لي بِتَحْرِيم توالي ارْتِكَاب الالفاظ الَّتِي ظَاهرهَا مستقبح وَلما حج شَيْخه التقي الحصني فِي سنة سِتّ وَسبعين اسْتَخْلَفَهُ فِي تدريس الشَّافِعِي فِي ذِي الْقعدَة فدرس يَوْمَيْنِ حمد عمله فيهمَا وَتكلم لَهُ بعده فِي تَقْرِيره فِيهِ فَمَا تيَسّر وَكَذَا نَاب فِي التدريس بالحسنية والابناسية وَغَيرهمَا وَعرض عَلَيْهِ الزين بن مزهر تدريس التَّفْسِير بمدرسته فَمَا أذعن لكَلَام بلغه عَن بعض السُّفَهَاء فِي حَقه وَقصد بالاستفتاء فِي عدَّة وقائع فَأجَاب، وَكَذَا لَهُ حواش وتقاييد مفيدة وَكَلَام على حَدِيث الاعمال بِالنِّيَّاتِ بل رُبمَا نظم وبالنثر ألم وَبِالْجُمْلَةِ فمادته فِي التَّحْقِيق متوجهة وفاهمته أَجود من حافظته وعباره غير مُطلقَة بتقريره ومحادثته مَعَ رغبته فِي مساعدة من يَقْصِدهُ وتعبه بِسَبَب ذَلِك وَشدَّة تعصب وَكَثْرَة تقلب يُؤَدِّي إِلَيْهِ غَلَبَة سَلامَة الْفطْرَة وَقد أقبل على الذّكر والتوجه ومطالعة كَلَام الْقَوْم وزيارة الصَّالِحين وانتمى إِلَيْهِ شخص
ينْسب للشرف من أَعْيَان بلقس فارتفق بِهِ كثيرا، وَحج فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ موسميا، وَكَانَ متزوجا بحفيدة للبساطي ودامت مَعَه دهرا وَهِي صابرة زَائِدَة الطواعية لَهُ ثمَّ صَارَت تتخيل وتتوهم اتِّصَاله بغَيْرهَا من غير حَقِيقَة لذَلِك بِحَيْثُ كثر تضرره من إفحاشها فِي الْعشْرَة مَعَه وتكرر طَلَاقه لَهَا ثمَّ تعوذ حَتَّى مَاتَت بعد حَجهَا مَعَه وَلم ينصف فِي تركتهَا من جِهَة أخويها لعدم مشاحته ومزيد مسامحته بل مَا حصل لَهُ كَبِير أَمر مَعَ كثرته بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَعقد على ابْنة ابْن الشَّيْخ الْجَوْهَرِي أحد من أسْند وَصيته إِلَيْهِ وَكَانَ قَدِيما زوج أمه فَمَا قدر الدُّخُول عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لم يلبث أَن تعلل مديدة وتجرع فِي غضونها فاقة مَعَ عدم وجود من يلائمه فِي التمريض والعلاج حَتَّى مَاتَ شَهِيدا بالاسهال فِي لَيْلَة السبت تَاسِع عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي مشْهد حافل جدا على بَاب زَاوِيَة الشَّيْخ شهَاب ظَاهر بَاب الشعرية ثمَّ دفن عِنْد أَبِيه بجوار الضريح الْمَذْكُور وَسمعت أَن آخر كَلَامه كَانَ لَا إِلَه إِلَّا الله بعزم شَدِيد مَعَ أَنه أَقَامَ أَيَّامًا لَا يتَكَلَّم وَتكلم الاستادار فِي تركته ووفاء دينه وَلم يوف، وَنعم الرجل كَانَ لَوْلَا ميله الْمشَار إِلَيْهِ الَّذِي تطرق بِسَبَبِهِ إِلَيْهِ الْفُسَّاق الحساد مِمَّن هُوَ مرتكب مَا لَا خير فِي شَرحه رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا وَعَفا عَنهُ.
عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن يحيى ابْن أبي الْمجد أَحْمد الزين أَبُو عَليّ بن الْجمال أبي إِسْحَاق بن الْعِزّ بن الْبَهَاء بن الْجمال أبي إِسْحَق اللَّخْمِيّ الاميوطي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الأميوطي ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَسمع الْكثير على أَبِيه وَكَذَا سمع على الْعَفِيف النشاوري والابناسي والشريف أبي عبد الله مُحَمَّد بن قَاسم وَبعد ذَلِك على الزين المراغي كَمَا أَخْبرنِي بِهِ ثمَّ على ابْن الْجَزرِي وَالشَّمْس الشَّامي والزين الطَّبَرِيّ والنور بن سَلامَة، وَدخل مصر بعد موت وَالِده فَسمع بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة أَربع وَتِسْعين بِجَامِع الْأَزْهَر على الْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَبعد ذَلِك من لفظ الزين الْعِرَاقِيّ بعض مجَالِس أَمَالِيهِ كَمَا وجدته بِخَط المملي بِحَضْرَة الهيثمي بل كَانَ يذكر لنا أَنه لَقِي بِالْقَاهِرَةِ الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ وَأخذ عَنهُ وينكر قَول الْقَائِل أَنه كَانَ قَلِيل الْكتب وَأَنه أَخذ عَن البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ وَلَيْسَ ذَلِك كُله بِبَعِيد وَلكنه لم يكثر من الطّلب، وَكَذَا قَالَ لي صاحبنا النَّجْم بن فَهد لَا أعلم لَهُ اشتغالا، وَأَجَازَ لَهُ فِي استدعاء مؤرخ بربيع الثَّانِي سنة سبع وَتِسْعين أَحْمد بن مُحَمَّد بن الناصح وَأحمد بن مُحَمَّد المراغي الصُّوفِي وَأَبُو بكر
ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر السبتي وَسعد النَّوَوِيّ وَأَبُو هُرَيْرَة بن النقاش وَعلي شاه بن فَخر الدّين بن عَليّ الشعبافي وَعمْرَان بن إِدْرِيس الجلجولي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ ابْن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي وَمُحَمّد بن إِسْحَق الابرقوهي وَمُحَمّد بن مبارك بن عُثْمَان الْحلَبِي والبدر ابْن أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السخاوي فِي آخَرين وَفِي استدعاء آخر ابْن صديق وَغَيره، وَقدم الْقَاهِرَة أَيْضا غير مرّة، مِنْهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فَحدث فِيهَا بأَشْيَاء سَمعه مِنْهُ الْأَعْيَان وَكَذَا حدث بِمَكَّة ولقيته فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَأَكْثَرت عَنهُ وَسمعت عَلَيْهِ بمنى وَغَيرهَا، وَكَانَ إنْسَانا ثِقَة خيرا عفيفا منجمعا عَن النَّاس قانعا باليسير كثير التودد صبورا على الاسماع مقتدرا على شرعة النّظم لَكِن الْجيد فِيهِ وسط الرُّتْبَة، وَهُوَ من بَيت علم وجلالة. مَاتَ بعد عصر يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشري شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح من الْغَد عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بِجَانِب أَبِيه بِالْقربِ من قبر الفضيل ابْن عِيَاض بالمعلاة وَهُوَ خَاتِمَة من يروي عَن كثير من شُيُوخه بِمَكَّة ﵀ وإيانا.
عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نجم الدّين بن مُحي الدّين بن تَاج الدّين ابْن قطب الدّين الرِّفَاعِي. أَخذ عَن جمَاعَة وَأخذ عَنهُ الطاووسي وأرخ وَفَاته فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس ذِي الْقعدَة سنة عشْرين وعظمه.
عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم اليزناسي بالتحتانية الْمَفْتُوحَة ثمَّ زَاي سَاكِنة وَنون ومهملة نِسْبَة لقبيلة المغربي الفاسي قاضيها. مَاتَ بعيد الثَّلَاثِينَ وَهُوَ مِمَّن عمل وثائق للشُّهُود. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا من المغاربة
عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ /. ولد بِالْيمن سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بِهِ ثمَّ قدم مَكَّة مَعَ أَبِيه فَسمع أَبَا الْفَتْح المراغي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة واشتغل بالفقه عِنْد الْبُرْهَان بن ظهيرة وَأبي البركات الهيثمي، ولازم الْمُحب بن أبي السعادات فَلَمَّا ولي الثَّانِيَة استنا بِهِ بجدة. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الزين السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الذَّهَبِيّ أَبوهُ بالدهيشة من دمشق وَيعرف كسلفه بِابْن الْمُحب وَهُوَ ابْن أخي الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْآتِي وجده هُوَ عَم الْحَافِظ أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن الْمُحب الصَّامِت. ولد فِي
صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع على الصّلاح بن أبي عمر مُسْند النِّسَاء من مُسْند أَحْمد وغالب مُسْند عَائِشَة مِنْهُ والفوت من أَوله وعَلى زَيْنَب ابْنة قَاسم ابْن العجمي مَا فِي مشيخة الْفَخر من جُزْء الْأَنْصَار وَغير ذَلِك عَلَيْهِمَا وعَلى قريبيه الْمَذْكُورين، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: أجَاز لنا فِي سنة تسع وَعشْرين. قلت مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ، وَدفن بمقبرة بَاب توما ﵀ وإيانا.
عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم ابْن إِبْرَاهِيم بن هبة الله الزين بن الشهَاب بن نَاصِر الدّين أبي عبد الله الْأنْصَارِيّ الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي عَمه الْكَمَال مُحَمَّد سبط نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الْعَطَّار أمه سارة وَيعرف كسلفه بِابْن الْبَارِزِيّ. ولد فِي رَمَضَان سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فرباه جده ثمَّ عَمه سِيمَا وَقد تزوج بِأُمِّهِ فَنَشَأَ فحفظ الْقُرْآن والزبد للشرف الْبَارِزِيّ والورقات لامام الْحَرَمَيْنِ والشذور لِابْنِ هِشَام وَبَعض الْحَاوِي وَعرض على بعض الشُّيُوخ واشتغل يَسِيرا وَلم يتَمَيَّز وَلَا كَاد وَسمع فِي صَحِيح مُسلم عَليّ الزين الزَّرْكَشِيّ وَكَذَا سمع على غَيره وَولي الشَّهَادَة بالكسوة وَغير ذَلِك، وابتنى فِي بولاق قصرا هائلا لم يمتع بِهِ، وَحج مرَارًا جاور فِي بَعْضهَا مَعَ الرجبية وَفِي أَوَاخِر أمره سَافر مَعَ صهره الأتابك ازبك وَتوجه مَعَه إِلَى حلب ثمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّام وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَهُوَ متوعك فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ بالازهر وَدفن بحوشهم عِنْد الشَّافِعِي ﵀، وَترك عدَّة أَوْلَاد وَكَانَ مائقا أهوج لَا يصلح لصالحة ﵀ وَعَفا عَنهُ
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع