تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (٢)

الصفحة ٢ من ٢

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن بن الْبَدْر مُحَمَّد سيف الدّين بن النَّجْم بن الرِّفَاعِي الصحراوي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي عَاشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج وَعرضه عَليّ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وحدثته بالمسلسل وَمَات فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين عوضه الله الْجنَّة.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن خَليفَة نور الدّين الدكماري المولد المنوفي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بأخي حُذَيْفَة الْآتِي فِي المحمدين. ولد سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بدكما من المنوفية وتحول مِنْهَا إِلَى منوف ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وغالب تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَبَعض ألفية الحَدِيث واشتغل فِي الْفِقْه على القاياتي ولازمه فِي العقليات وَغَيرهَا والونائي ولازمه وَابْن الْمجد وَعنهُ أَخذ فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا والبدرشي وَعنهُ أَخذ فِي النَّحْو أَيْضا والشرف السُّبْكِيّ والمحلي والمناوي وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض وَفِي النَّحْو أَيْضا على ابْن قديد والأمين الأقصرائي والزين طَاهِر والكرماني شيخ السعدية وسَمعه يَقُول أَنه وقف على مائَة شرح للحاجبية وَفِي الْفَرَائِض أَيْضا على البوتيجي وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والمنطق وَغَيرهَا على التقي الشمني ولازم الْعَيْنِيّ حَتَّى أَخذ عَنهُ مَا كتبه على المقامات وَحمله من شَرحه للْبُخَارِيّ وَغير ذَلِك والسعد بن الديري فِي كثير من مجالسه التفسيرية وَغَيرهَا وَسمع عَلَيْهِمَا وَكَذَا على القاياتي والأقصرائي وَشَيخنَا والرشيدي والبدر النسابة الحَدِيث بل وعَلى الزَّرْكَشِيّ مُعظم صَحِيح مُسلم وبمكة على الزين

الأميوطي والبرهان الزمزمي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من مَكَّة وهم ابْن عَيَّاش والقاضيان أَبُو الْيمن وَأَبُو الْبَقَاء بن الضياء والتقي بن فَهد وَزَوجته خَدِيجَة وَزَيْنَب ابْنة اليافعي وجود الْقُرْآن على)

الزين عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي بل سمع الْكثير مِنْهُ جمعا على الشهَاب السكندري وتلقن الذّكر من الْبُرْهَان الأذكاوي وعَلى الرِّفَاعِي وَصَحب الشَّيْخ مَدين وَابْن الْهمام وَغَيرهمَا من السادات وَكَذَا اخْتصَّ بِغَيْر وَاحِد من الْأُمَرَاء كالدوادار الْكَبِير يُونُس والطاهر تمر بغا وباشر عِنْدهمَا فِي عدَّة جِهَات وناب عَنْهُمَا فِي التحدث بِكَثِير من الْأَمَاكِن بل بَاشر نظر الْمقَام الْمَنْسُوب لعقبة ﵁ بالقرافة وَفِي البيبرسية وجامع الْحَاكِم وَالشَّهَادَة بالبيبرسية وَحمد فِي ذَلِك كُله لمزيد عقله وسياسته وتواضعه وتودده وميله للْفُقَرَاء وإحسانه سِيمَا بِالْإِطْعَامِ وقربه من طَرِيق السّلف وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة حَتَّى أَن مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ والقمني الصحراوي وَابْن الزواوي، وَقد حج وَدخل إسكندرية وَغَيرهَا وسافر إِلَى قبرص مَعَ الْغُزَاة فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس صفر سنة تسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن سَالم. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن سَالم بن عَليّ.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن سِنَان بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود نور الدّين الْعمريّ الْقَائِد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين صوب الْيمن وَدفن بِهِ. أرخه ابْن فَهد.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن سَنَد نور الدّين الطنتدائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الفرضي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد التَّاجِر وَيعرف بالطنتدائي. ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَأخذ الْفَرَائِض عَن الزين البوتيجي وَعنهُ وَكَذَا عَن الشَّمْس الشنشي والبدر النسابة أَخذ فِي الْفِقْه وَأخذ فِي الْأُصُول عَن إِمَام الكاملية وتميز فِي الْفَرَائِض والحساب وأقرأهما الطّلبَة فأجاد مَعَ ظواهر الْفِقْه وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء والبيبرسية وَغَيرهمَا وَحج وجاور بِمَكَّة وَاسْتقر بِهِ ابْن الزَّمن فِي مشيخة رباطه بعد ابْن عطيف وأقرأ الطّلبَة هُنَاكَ وَكَذَا جاور بِالْمَدِينَةِ أشهرا وَقد سمع على الشاوي بِقِرَاءَة المنهلي صَحِيح البُخَارِيّ وَتردد إِلَيّ بِمَكَّة وَنعم الرجل صلاحا وسلامة فطْرَة وانعزالا عَن النَّاس. مَاتَ بِمَكَّة فِي مجاورة بهَا على المشيخة مرّة أُخْرَى فِي صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَدفن بالمعلاة وَيُقَال أَنه قَارب التسعين ﵀ وإيانا وَقد رَأَيْت اسْم جده فِي مَوضِع آخر بخطى مُحَمَّدًا وَالْأول أصح.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن أبي رَاجِح مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْقرشِي

الْعَبدَرِي الشيبي الحَجبي. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.)

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد المغيث نور الدّين النشرتي القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. قَرَأَ الْقُرْآن وأتقنه وأدب بِهِ الْأَبْنَاء مَعَ فضل وَصَلَاح كثير وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ وَلَده الْعَلَاء التزمنتي. مَاتَ.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن أبي بكر بن سَالم نور الدّين بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الكلَاعِي الْحِمْيَرِي الْيَمَانِيّ الْمَكِّيّ مولدا الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الشوائطي بِمُعْجَمَة وتحتانية ثمَّ مُهْملَة الْمُقْرِئ.

ولد سَابِع جُمَادَى الأولى سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وبهجة الْحَاوِي وغالب ألفية النَّحْو وَقطعَة من ألفية ابْن معطى وَسمع عَليّ بن الْجَزرِي والتقي الفاسي وَابْن سَلامَة فِي آخَرين من أهل مَكَّة والقادمين إِلَيْهَا كالولي الْعِرَاقِيّ سمع مِنْهُ مَا أملاه بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأطلق كَاتب الطَّبَقَة سَمَاعه فَأَما أَن يكون سَهَا فِي كَونه حضورا أَو يكون مولده قبل وَمِمَّا سَمعه على ابْن الْجَزرِي نَحْو نصف عدَّة الْحصن الْحصين لَهُ بل حضر عَلَيْهِ فِي الرَّابِعَة أحاسن الْمنزلَة وَهُوَ مِمَّن سمع على شَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة واشتغل عَليّ أَبِيه فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا بل تَلا عَلَيْهِ للسمع وَأذن لَهُ وَكتب عَنهُ صاحبنا ابْن فَهد من نظمه وَكَذَا لَقيته بِمَكَّة فِي عدَّة مرار فَكتبت عَنهُ قَوْله:

بَادر إِلَى الْخَيْر يَا ذَا اللب واللسنواشكر لِرَبِّك مَا أولى من المنن
وَارْحَمْ بقلبك خلق الله كلهمينلك رَحمته فِي الْموقف الخشن

وَقَوله أَيْضا:

بَادر إِلَى الْخَيْر يَا ذَا اللب وَاسع بِهِلكل خل ترَاهُ ناله العدما
واشكر لِرَبِّك مَا أَعْطَيْت من نعمتنَال رَحمته فِي موقف عظما

وَكتب على بعض الاستدعاءات بل حدث فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَنسخ فِيهَا وَفِي الَّتِي تَلِيهَا أَشْيَاء من تصانيفي وَأخذ عني ومدحني بِأَبْيَات وَلَا يَخْلُو من فَضِيلَة.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عِيسَى الْعَلَاء أَبُو الْحسن الحصكفي نِسْبَة لحصن كيفا على جَانب دجلة ثمَّ المارداني الْمَقْدِسِي نزيل مَكَّة. ذكر أَنه سمع بِدِمَشْق على الْعِمَاد أبي بكر بن أَحْمد بن السراج البُخَارِيّ أَنا الحجار وعَلى الْبَدْر بن قواليح صَحِيح مُسلم وَحدث بِمَكَّة بِبَعْضِه سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالتقي بن فَهد وَقَالَ الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة أَنه كَانَ من أَعْيَان بَلَده ماردين ثمَّ)

تزهد وَقصد مَكَّة لِلْحَجِّ والمجاورة وَسكن فِيهَا الْمدرسَة البنجالية مُدَّة سِنِين ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى الرِّبَاط خوزي فَأَقَامَ بِهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين وَدفن بِالشعبِ الْأَقْصَى من المعلاة عَن سبعين سنة ظنا

وَكَانَ شَيخا صَالحا خَاشِعًا ناسكا عابدا زاهدا ورعا متقشفا مديما صَوْم دَاوُد مُقبلا على شَأْنه لَا يقبل من أَكثر النَّاس شَيْئا حَتَّى وَلَا الْأكل أَقَامَ بِمَكَّة نَحْو عشر سِنِين ﵀ وإيانا.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد نور الدّين أَبُو الْحسن الْبَيْضَاوِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ ابْن أخي الْبَدْر حُسَيْن وَيعرف بالزمزمي. ولد بِبِلَاد الْهِنْد وَحمل إِلَى مَكَّة صَغِيرا فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وكتبا فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع من ابْن صديق وَأبي الطّيب السحولي وَالْمجد اللّغَوِيّ بِمَكَّة وَكَذَا قَرَأَ بهَا على شَيخنَا تَخْرِيجه للأربعين النووية وَمن الزينين المراغي والزرندي بِالْمَدِينَةِ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا النشاوري وَابْن حَاتِم والتاج الصردي والمليجي وَابْن عَرَفَة وغياث الدّين العاقولي والتنوخي والعراقي والهيثمي وَفَاطِمَة ابْنة ابْن المنجا وَعَائِشَة ابْنه عبد الْهَادِي فِي آخَرين، وتفقه وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن عَمه وبرع فيهمَا وَفِي الْفِقْه مَعَ اعتنائه بِالْعبَادَة وَحسن طَرِيقَته، وَقد دخل للاسترزاق إِلَى شيراز ثمَّ إِلَى الْيمن والهند غير مرّة وتأثل دنيا إِلَى أَن أدْركهُ الْأَجَل بِالْغَرَقِ وَهُوَ مُسَافر إِلَى صوب الْهِنْد من عدن وَذَلِكَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَهُوَ فِي آخر عشر الْأَرْبَعين ظنا ﵀. ذكره الفاسي فِي مَكَّة ثمَّ النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عِيسَى بن نَاصِر بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن نَاصِر بن يحيى بن بجير نور الدّين الْقرشِي العبدوي الحجي الشايبي الْمَكِّيّ وَيعرف بالعراقي لكَون وَالِده وجده سافرا إِلَى الْعرَاق مَعَ الشريف أَحْمد بن رميثة بن أبي نمي وَأَقَامَا مَعَه هُنَاكَ مُدَّة فعرفا ثمَّ ولدهما بذلك ومولده بِمَكَّة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من الزينين المراغي والطبري وَنور الدّين بن سَلامَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا جَمِيع المجيزين للَّذي قبله، وَدخل الْقَاهِرَة للاسترزاق وَولي مشيخة الْكَعْبَة بعد موت قَرِيبه الْجمال مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشري شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَدفن عِنْد أسلافه بالمعلاة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَاسْتقر بعده أَخُوهُ يحيى. ذكره بن فَهد فِي مُعْجَمه)

وَقَالَ كَانَ شهما مقداما جريئا لَهُ كرم وأفضال.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مَحْمُود بن نجم بن هِلَال بن ظاعن بِالْمُعْجَمَةِ بن دغير بِمُهْملَة ثمَّ مُعْجمَة وَآخره رَاء الْعَلَاء الْهِلَالِي الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الْمُقْرِئ أَخُو عمر وَمُحَمّد الآتيين. وَيعرف بِابْن الخدر بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ مهملتين الأولى مَكْسُورَة أَخذ الْقرَاءَات فِيمَا ذكره لي ثَانِي أخوته عَن جمَاعَة وتميز فِيهَا وَفضل. مَاتَ فِي الْمحرم

سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدفن بمرج الدحداح عَن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة قَالَ وَقد رَأَيْته فِي الْمَنَام فَسَأَلته مَا فعل الله بك فَقَالَ عاملني بحلمه وَكَرمه وَغفر لي بِحرف وَاحِد من الْقُرْآن من رِوَايَة ابْن عَامر انْتهى. قَالَ: وَكتبه عني التقي بن قَاضِي شُهْبَة ﵀.

عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن يُوسُف الخصوصي زوج ابْنة الزين جَعْفَر الْمقري مَذْكُور بالشرف وَأَبوهُ شيخ الْخُصُوص. مِمَّن حج بعد التسعين موسميا وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيّ فِي مسيرنا ثمَّ تردد إِلَيّ بِالْقَاهِرَةِ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.