تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (٣)

الصفحة ٢ من ٢

فَأَجَابَهُ بقوله:)

وصل المشرف من إِمَام مرتضىنور الشَّرِيعَة ذِي الْكَمَال الْوَاضِح
وَذكرت أَنَّك قد نظرت فَلم تَجِدغير الدُّعَاء المستجاب الصَّالح
أَو جرعة من مَاء زَمْزَم حبذامَا قد وجدت وَلست فِيهِ بمازح
أما الدُّعَاء فلست أبغي غَيرهمَا كنت قطّ إِلَى سواهُ بطامح

والمقريزي فِي عقوده قَالَ: وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْعِبَادَة ونظم الشّعْر، وصحبني مُدَّة أَعْوَام بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَكَانَ لي بِهِ أنس وفوائد، وَصَارَ مُسْند الْحجاز حَتَّى مَاتَ وَكتب إِلَيّ من مَكَّة مَعَ هَدِيَّة:

خير الْهَدَايَا من أباطح مَكَّةدعوات صدق من أَخ لَك قد صفا
وَقت الطّواف وَفِي السُّجُود وعندمايمْضِي إِلَى المسعاة من بَاب الصَّفَا

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي بكر القَاضِي عَلَاء الدّين ويلقب فِي بَلَده بِنور الدّين بن الخواجا شهَاب الدّين الْبكْرِيّ فِيمَا قَالَ الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي ابْن عَمه عمر بن مُحَمَّد وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الصَّابُونِي نَشأ كأبيه تَاجِرًا فحفظ الْقُرْآن بل بَلغنِي أَنه جاور بِمَكَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَنه تَلا فِيهِ تجويدا على الزين بن عَيَّاش وَأَنه تولع بالنشاب حَتَّى تميز فِيهِ وَقدم الْقَاهِرَة على الظَّاهِر خشقدم لاختصاصه بِهِ وبأبيه فولاه نظر الإسطبل فِي الْمحرم سنة سِتّ وَسِتِّينَ عوضا عَن الشّرف بن البقري ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ نظر الْأَوْقَاف وَلم يلبث أَن رَجَعَ إِلَى بِلَاده فاستقر عوضه فيهمَا سعد الدّين الْبكْرِيّ كَاتب العليق فِي شعبانها ثمَّ عَاد بعد يسير فقرره وَكيل بَيت المَال وناظر الْكسْوَة والجوالي فِي صفر الَّتِي تَلِيهَا عوض الشرفي الْأنْصَارِيّ ثمَّ نَاظر البيمارستان عوض

ابْن المرخم ثمَّ نَاظر الأحباس، وَلَا زَالَ يترقى ويتأدب مَعَ النَّاس وَيحسن لمنقطعي الْعلمَاء وَرُبمَا حضر إِلَيْهِ بَعضهم للْقِرَاءَة فَقَط والتحديث كالعبادي والبهاء بن الْمصْرِيّ وَأبي الْعَبَّاس الْقُدسِي وَقَرَأَ عَليّ بِحَضْرَتِهِ شَيْئا من تصانيفي وَالْتمس مني حِين نظره للجوالي جمع العهود فَعمِلت لَهُ كراسة وَوصل إِلَى من صلته شَيْء كثير سِيمَا فِي سنة سبعين وَالَّتِي بعْدهَا وَأَنا بِمَكَّة حَتَّى اسْتَقر فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق عوض الْجمال الباعوني وَفِي نظر جيشها عوض البدري حسن بن المزلق وَكِلَاهُمَا فِي الْمحرم سنة سبعين وَصَارَ نظر الجوالي للكمالي بن نَاظر الْخَاص والأحباس لِابْنِ الشرفي الْأنْصَارِيّ والبيمارستان لِابْنِ البقري، وَلم يسمح بمفارقة الْقَاهِرَة بل استناب وَالِده فِي علق)

وَظِيفَة الْقَضَاء وَابْن عَمه الزين عمر بن الشَّمْس مُحَمَّد فِي نظر الْجَيْش وَلم يعلم بِإِقَامَة متوليهما بِالْقَاهِرَةِ ومباشرة نوابه لَهما لأحد قبله، وَاسْتمرّ كَذَلِك إِلَى أَن أمْسكهُ الْأَشْرَف قايتباي فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بِدُونِ سَبَب ظَاهر ورسم عَلَيْهِ بطبقة الزِّمَام وَغَيرهَا وَأعَاد ابْن المزلق لنظر الْجَيْش والخيضري للْقَضَاء بل اعتقل وَالِده هُنَاكَ ثَلَاثَة أشهر مُتَّصِلَة بِمَوْتِهِ الْكَائِن فِي محرم الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ ذَلِك باعثا على الْحَث فِي استخلاص المَال بِحَيْثُ ضرب صَاحب التَّرْجَمَة فِي ربيع الأول التَّالِي لَهُ بقاعة الدهيشة على رجلَيْهِ إِلَى أَن أذعن للمطلوب مِنْهُ وَهُوَ فِيمَا قيل مائَة ألف دِينَار وَأورد من ذَلِك بالجهد مَا أمكنه ثمَّ فِي منتصف الشَّهْر بعده سَافر لدمشق مَعَ السيفي جَانِبك الخاصكي للسعي فِي بَاقِيه، وَأقَام بالخليل مُدَّة وَاسْتقر فِي نظر الْخَاص عقب البدري بن مزهر وتزايد تَعبه وتحمله وَهُوَ لَا يرحم وَقَامَ بِبَابِهِ غير وَاحِد مِمَّن عَم الضَّرَر بهم كَعبد الْوَهَّاب والصفدي وزاحم الْعَصَبَات لاتفاقه مَعَ الْوزر فِي إِضَافَة الْمَوَارِيث الحشرية إِلَيْهِ على قدر معِين يحمل إِلَيْهِ وابتنى تربة بِالْقربِ من جَامع آل ملك وَلما مَاتَ الْجلَال الْبكْرِيّ دَفنه بهَا.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سويدان بِالتَّصْغِيرِ ابْن خلف بن ظهير بِالتَّكْبِيرِ نور الدّين المنزلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سويدان وَهُوَ لقب جسده مُحَمَّد وَرُبمَا يَجْعَل أَبَا لمُحَمد وَهُوَ غير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن يحيى المنزلي أَيْضا الْمَعْرُوف بِابْن سويدان. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَنْزِلَة بني حسون جوَار منية بدران وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والملحة وَبَعض الْحَاوِي الفرعي وَحضر دروس الشَّمْس الغراقي وَابْن المجدي وَالشَّمْس الْحَنَفِيّ الصُّوفِي ومواعيد السراج البُلْقِينِيّ واشتغل بالعروض على أَحْمد البجائي، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وزار

بَيت الْمُقَدّس مرَارًا وَكَذَا سَافر إِلَى دمشق للتِّجَارَة غير مرّة وَإِلَى الْقَاهِرَة وَكَانَ شَيخا وقورا مَقْبُول الشكل بهيا فكها حُلْو النادرة جميل الطَّرِيقَة مَحْمُود السِّيرَة لَهُ مُشَاركَة فِي النَّحْو وَغَيره مَعَ ذكاء وَسُرْعَة جَوَاب وغوص على النكت ونظم جيد منسجم، وَمِمَّنْ لقِيه ابْن فَهد والبقاعي فَكتب عَنهُ الْكثير وَمن ذَلِك مَا نظمه لمن ختم الْقُرْآن وأوله:

طُوبَى لمن قَرَأَ الْقُرْآن فأحكمهوَلمن وعاه بسمعه وتفهمه
وَلمن تهجد فِي مُصَلَّاهُ بِهِوَلمن تدبره وَحل مترجمه
وَلمن أحل حَلَاله وأتى علىتَحْرِيم مَا فِيهِ الْحَرَام فحرمه

)

إِلَى آخرهَا وَمِنْه:

لاعبتها الشطرنج ثمَّ ضربتهابالرخ شاه سترت بالفيل
قَالَت فنفسك قلت قد حسنتهالَكِن خذي فرسي فدَاك وفا لي

وَقَوله:

ومليح أَتَمَنَّى طول عمري مِنْهُ وصلاقلت صلني قَالَه مَه لن قلت مهلا

مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بالمنزلة ﵀.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الغمري ثمَّ الْمحلي الْمَاضِي أَبوهُ. قَرَأَ الْقُرْآن وَصَحب الْفُقَرَاء وَهُوَ طَوِيل اللِّحْيَة خَفِيف الرّوح من أَصْحَاب أبي الْعَبَّاس بن الغمري. ترك لَهُ أَبوهُ مَا لم يكن الظَّن أَنه يملكهُ، وَهُوَ مِمَّن سمع مني.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْحق الْعَلَاء بن الشهَاب الغمري الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ مُحَمَّد وَيعرف كأبيه بِابْن عبد الْحق. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع مني وتكسب بِالتِّجَارَة وسافر فِيهَا إِلَى الشَّام وَغَيرهَا وَلَا بَأْس بِهِ قيمًا أَرْجُو بِهِ هُوَ أصلح من أَخِيه جزما.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النُّور بن الشهَاب بن نَاصِر الدّين بن الْوَجِيه السكندري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن عبد الرَّحْمَن الغزولي. ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالإسكندرية وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة فَقَرَأَ عَليّ فِي الشفا وَفِي الْإِصْلَاح كشرح النخبة والتقريب وَكَذَا قَرَأَ عَليّ فِي البُخَارِيّ وَغَيرهَا وَأخذ أَيْضا عَن ابْن قَاسم والبدر بن الديري فِي آخَرين كالصلاح الطرابلسي وَمن قبل الْإسْكَنْدَريَّة عَن النوبي وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْقرَاءَات السَّبع إفرادا وجمعا وَكَذَا جمع الْيَسِير على الهيثمي وجعفر وَغَيرهمَا وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو وغالب الْمجمع وَغير ذَلِك، وَدخل دمياط وَغَيرهَا، وَعِنْده عقل وتؤدة ولطف مَعَ فهم وتودد بل أوقفني على تَعْلِيق لَهُ على الجرمية قرضه لي النوبي وَابْن قَاسم وَابْن الديري شُيُوخه والعفيف قَاضِي بَلَده وقرضته لَهُ أَيْضا فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

عَليّ بن أَحْمد بن حمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْعَلَاء المرداوي ثمَّ الصَّالح الْحَنْبَلِيّ سبط أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُحب. ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر فِي صغره على جده لأمه بل أسمع عَلَيْهِ وعَلى زَيْنَب ابْنة كَمَال وحبيبة ابْنة الزين والعماد أبي بكر بن مُحَمَّد بن الرضي وَأَبا مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن الْمُحب وأخيه مُحَمَّد والبدر أَبَا الْمَعَالِي بن)

أبي التائب وَسليمَان بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَنْصُور والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي وَعَائِشَة ابْنة مُحَمَّد بن الْمُسلم الحرانية والحافظ الْمزي وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْخَطِيب مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل المرداوي وَمُحَمّد بن دَاوُد بن حمزه وَعبد الله بن عَليّ بن الْحُسَيْن التكريتي وَأحمد بن يُوسُف بن السلار وَخلق وروى عَنهُ شَيخنَا فَأكْثر وَمن مروياته الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة لِلتِّرْمِذِي حضرها فِي الرَّابِعَة على شُيُوخ عبد الله بن خَلِيل الحرستاني الْمَاضِي، قَالَ شَيخنَا: وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث بعد الكائنة وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَفِي الْأَحْيَاء آخر سنة تسع وَثَمَانِينَ من لَهُ مِنْهُ إجَازَة ﵀.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن نَاصِر نور الدّين بن الشهَاب الدرشابي الأَصْل السكندري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وَقَرَأَ على مجَالِس من البُخَارِيّ.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْخَطِيب أَبُو الْحسن بن درباس أَخُو الْفَخر أَحْمد الْمَاضِي.

مِمَّن سمع على شَيخنَا وَغَيره.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن وجيه بن مخلوف بن صلح بن جِبْرِيل بن عبد الله نور الدّين بن الشهَاب بن القطب أبي البركات الششيني نِسْبَة لششين الكوم من قرى الْمحلة الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي ثمَّ الْحَنْبَلِيّ وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن قطب وبالششيني. ولد فِي مستهل رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَشرع فِي حفظ التَّنْبِيه ليَكُون شافعيا كأسلافه فَأَشَارَ عبد الْكَرِيم الكتبي على أَبِيه أَن يحوله حنبليا فَفعل وَحفظ الْخرقِيّ ثمَّ الْمُحَرر وتفقه بالمحب بن نصر الله والنور بن الرزاز المتبولي وَبِه انْتفع والبدر الْبَغْدَادِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ وَعَلِيهِ سمع صَحِيح مُسلم والتقي بن قندس لقِيه بِالشَّام وَغَيرهَا وَأذن لَهُ هُوَ وَغَيره بالإفتاء والتدريس وَأخذ عَن أبي الْفضل البجائي المغربي فِي أصُول الْفِقْه والعربية وَسمع على شَيخنَا أَشْيَاء بل كتب عَنهُ فِي الْإِمْلَاء وَكَذَا سمع على الشّرف أبي الْفَتْح

المراغي والشهاب الزفتاوي بِمَكَّة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ على ابْن نَاظر الصاحبة والطحان وَابْن بردس فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ بل كَانَ يخبر أَنه سمع فِي صغره على الْجمال الْحَنْبَلِيّ فَالله أعلم، وَحج مرَّتَيْنِ الثَّانِيَة فِي سنة خمسين وجاور الَّتِي بعْدهَا وَكَذَا دخل الشَّام وحماه وَغَيرهمَا وناب فِي الْعُقُود والفسوخ عَن الْعِزّ الْقُدسِي ثمَّ فِي الْأَحْكَام عَن الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ بل استنابه شَيخنَا فِي نَاحيَة ششين الكوم وَنَشَأ وعملهما وَجلسَ)

بِبَعْض الحوانيت منتدبا للْأَحْكَام وتنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي أول مَا فتحت وَاسْتقر فِي تدريس الْحَنَابِلَة بالصالح بعد موت شَيْخه ابْن الرزاز ثمَّ انتزع مِنْهُ بعنف بالترسيم والإهانة بِقِيَام القَاضِي مذْهبه الْعِزّ الْكِنَانِي وَالشَّمْس الأمشاطي محتجين بِوُجُود حفيدين للمتوفي لَيست فيهمَا أَهْلِيَّة وَمَا كَانَ بأسرع من مَوْتهمَا وَاسْتقر الدَّرْس باسم الْعِزّ وَقد أدمن صَاحب التَّرْجَمَة من مطالعة الْفُرُوع لِابْنِ مُفْلِح بِحَيْثُ كَانَ يَأْتِي على أَكْثَرهَا عَن ظهر قلب وَصَارَ بِأخرَة من أجل النواب مَعَ جفَاء قاضيه لَهُ مِمَّا لم أكن أَحْمَده مِنْهُ وَاتفقَ لَهُ قَدِيما مِمَّا أرخه شَيخنَا أَنه انْفَرد بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ إِجْمَاع أهل الْمِيقَات على أَنه يغيب مَعَ غيبوبة الشَّمْس فَأرْسل بِهِ شَيخنَا إِلَى السُّلْطَان ليعلمه بذلك فَسَأَلَ عَنهُ فَأَثْنوا عَلَيْهِ لكَون قريب جليسه الولوي بن قَاسم فَأمر بِعَمَل مَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْع فَأَقَامَ الشَّهَادَة عِنْد قَاضِي الْحَنَابِلَة وَحكم بِهِ بِمُقْتَضى شَهَادَته ثمَّ أَن النَّاس مَا عدا شَيخنَا وَبَقِيَّة رفقته تراءوا هِلَال شَوَّال بعد استكمال ثَلَاثِينَ استظهارا فَلم يروه وَلَكِن اتّفق أَن غَالب الْجِهَات المتباعدة وَكَثِيرًا من المتقاربة عيدوا كَذَلِك وَكَأَنَّهُم رَأَوْهُ إِمَّا أَولا أَو آخرا، وَبِالْجُمْلَةِ فَنعم صَاحب التَّرْجَمَة كَانَ. مَاتَ فَجْأَة فِي صفر سنة سبعين وَصلى عَلَيْهِ برحبة مصلى بَاب النَّصْر تقدم النَّاس وَلَده مَعَ كَون الشَّافِعِي مِمَّن حضر وتألم لذَلِك ظنا أَن الْحَنْبَلِيّ هُوَ الْمُقدم لَهُ فخففت عَنهُ ﵀ وإيانا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.