من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْقَاف
الصفحة ٢ من ٢
بن أبي الْفَضَائِل مُحَمَّد بن يحيى العباسي مدرس المستنصرية بِبَغْدَاد سَمَاعا عَن صَالح بن عبد الله بن الصّباغ عَن أبي الْمُؤَيد مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الْخَوَارِزْمِيّ مُؤَلفه وَكَانَ الناصري مِمَّن أَخذ عَنهُ واختص بِصُحْبَتِهِ بل هُوَ فَقِيه أَخِيه الملقب بعد بالمنصور وَكَذَا قرئَ الْجَامِع الْمَذْكُور بِبَيْت الْمُحب بن الشّحْنَة وسَمعه عَلَيْهِ هُوَ وَغَيره وَحمله النَّاس عَنهُ قَدِيما وحديثا، وَمِمَّنْ كتب عَنهُ من نظمه ونثره البقاعي وَبَالغ فِي أذيته فَإِنَّهُ قَالَ: وَكَانَ مفننا فِي عُلُوم كَثِيرَة الْفِقْه والْحَدِيث وَالْأُصُول وَغَيرهَا وَلم يخلف بعده حنفيا مثله إِلَّا أَنه كَانَ كذابا لَا يتَوَقَّف فِي شَيْء يَقُوله فَلَا يعْتَمد على قَوْله، قَالَ: وَكَانَ من سِنِين قَوِيا فِي بدنه يمشي جيدا فَلَمَّا وَقعت فتْنَة ابْن الفارض فِي سنة أَربع وَسبعين أظهر التعصب لأهل الِاتِّحَاد فَقَالَ لَهُ الشَّمْس السنباطي: أَلَيْسَ فِي مباهلة ابْن حجر لِابْنِ الْأمين الْمصْرِيّ عِبْرَة فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ موت ابْن الْأمين مصادفة فَسلط الله عَلَيْهِ يَعْنِي على الزين قَاسم عسر الْبَوْل بعد مُدَّة يسيرَة وَاشْتَدَّ بِهِ حَتَّى خيف مَوته وعولج حَتَّى صَار بِهِ سَلس بَوْل فَقَامَ وَقد هرم وَكَانَ لَا يمشي إِلَّا وَذكره فِي قنينة زجاج وَاسْتمرّ بِهِ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ كالفرج انْتهى. وَأَقْبل على التَّأْلِيف كَمَا حَكَاهُ لي من سنة عشْرين وهلم جرا، وَمِمَّا صنفه فِي هَذَا الشَّأْن شرح قصيدة ابْن فَرح فِي الْإِصْلَاح وَقَالَ أَنه بحث فِيهِ مَعَ الْعِزّ بن جمَاعَة وَشرح منظومة ابْن الْجَزرِي وَقَالَ أَنه جمع فِيهِ من كل نوع حَتَّى صَار فِي مجلدين يَعْنِي وَخرج عَن أَن يكون شرحا لهَذَا النّظم الْمُخْتَصر وَلكنه لم يكمل وَكَانَ يَقُول أَنه زردخانتي إِشَارَة إِلَى أَنه جمع فِيهِ كل مَا عِنْده، وحاشية على كل من شرح ألفية الْعِرَاقِيّ والنخبة وَشَرحهَا لشَيْخِنَا وَتَخْرِيج عوارف المعارف للسروردي وَأَحَادِيث كل من الِاخْتِيَار شرح الْمُخْتَار فِي مجلدين والبزدوي فِي أصُول الْفِقْه وَتَفْسِير أبي اللَّيْث ومنهاج الْأَرْبَعين وَالْأَرْبَعِينَ فِي أصُول الدّين وجواهر الْقُرْآن وبداية الْهِدَايَة أربعتها للغزالي والشفا وَكتب مِنْهُ أوراقا وإتحاف الْأَحْيَاء بِمَا فَاتَ من تَخْرِيج أَحَادِيث الْأَحْيَاء ومنية الألمعي بِمَا فَاتَ الزَّيْلَعِيّ وبغية الرائد فِي تَخْرِيج أَحَادِيث شرح العقائد ونزهة الرائض فِي أَدِلَّة)
الْفَرَائِض وترتيب مُسْند أبي حنيفَة لِابْنِ الْمقري وتبويب مُسْنده للحارثي والأمالي على مُسْند عقبَة بن عَامر الصَّحَابِيّ نزيل مصر وعوالي كل من اللَّيْث والطَّحَاوِي وَتَعْلِيق مُسْند الفردوس كُله مقفص وَالَّذِي خرجه مِنْهُ قَلِيل جدا وَرِجَال كل من الطَّحَاوِيّ فِي مُجَلد والموطأ لمُحَمد بن الْحسن والْآثَار لَهُ ومسند أبي حنيفَة لِابْنِ الْمقري وترتيب كل من الْإِرْشَاد للخليلي فِي مُجَلد والتمييز للجوزقاني فِي مُجَلد وأسئلة الْحَاكِم للدارقطني وَمن روى عَن أَبِيه
عَن جده فِي مُجَلد والاهتمام الْكُلِّي بأصلاح ثِقَات الْعجلِيّ فِي مُجَلد وزوائد رجال كل من الْمُوَطَّأ ومسند الشَّافِعِي وَسنَن الدَّارَقُطْنِيّ على السِّتَّة والثقات مِمَّن لم يَقع فِي الْكتب السِّتَّة فِي أَربع مجلدات وتقويم اللِّسَان فِي الضُّعَفَاء فِي مجلدين وفضول اللِّسَان وحاشية على كل من المشتبه والتقريب كِلَاهُمَا لشَيْخِنَا والأجوبة عَن اعْتِرَاض ابْن أبي شيبَة على أبي حنيفَة فِي الحَدِيث وتبصرة النَّاقِد فِي كيد الْحَاسِد فِي الدّفع عَن أبي حنيفَة وترصيع الْجَوْهَر النقي كتب مِنْهُ إِلَى أثْنَاء التَّيَمُّم وتلخيص صُورَة مغلطاي وتلخيص دولة التّرْك ومنتقى من دُرَر الأسلاك فِي قُضَاة مصر وَقَالَ أَنه لم يتم وتاج التراجم فِيمَن صنف من الْحَنَفِيَّة وتراجم مَشَايِخ الْمَشَايِخ فِي مُجَلد وتراجم مَشَايِخ شُيُوخ الْعَصْر وَقَالَ أَنه لم يتم ومعجم شُيُوخه ومجلد من شرح المصابيح لِلْبَغوِيِّ وَمِنْهَا فِي غَيره شُرُوح لعدة كتب من فقه مذْهبه وَهِي الْقَدُورِيّ تقيد فِيهِ بِكَوْنِهِ من رِوَايَة أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن والطَّحَاوِي والكرخي والنقاية، وَكَانَ شَيخنَا الشمني يذاكر أَنه سلخ فِيهِ شَرحه لَهَا وَلذَا أعرض التقي عَن شَرحه المسلوخ مِنْهُ وابتكر شرحا آخر لم يفرغ مِنْهُ إِلَّا قبيل مَوته ومختصر الْمنَار ومختصر الْمُخْتَصر ودرر الْبحار فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَهُوَ فِي تصنيفين قَالَ أَن المطول مِنْهُمَا لم يتم وأجوبة عَن اعتراضات ابْن الْعِزّ على الْهِدَايَة وأفرد عدَّة مسَائِل وَهِي الْبَسْمَلَة وَرفع الْيَدَيْنِ والأسوس فِي كَيْفيَّة الْجُلُوس والفوائد الجلة فِي اشْتِبَاه الْقبْلَة والنجدات فِي السَّهْو عَن السجدات وَرفع الِاشْتِبَاه عَن مَسْأَلَة الْمِيَاه وَالْقَوْل الْقَاسِم فِي بَيَان حكم الْحَاكِم وَالْقَوْل المتبع فِي أَحْكَام الْكَنَائِس وَالْبيع وَتَخْرِيج الْأَقْوَال فِي مَسْأَلَة الِاسْتِبْدَال وتحرير الأنظار فِي أجوبة ابْن الْعَطَّار وَالْأَصْل فِي الْفَصْل والوصل يَعْنِي وصل التَّطَوُّع بالفريضة وَشرح الْفَرَائِض كل من الْكَافِي وَمجمع الْبَحْرين وَقَالَ أَنه مزج وَكَذَا شرح مُخْتَصر الْكَافِي فِي الْفَرَائِض لِابْنِ المجدي وجامعة الْأُصُول فِي الْفَرَائِض وَقَالَ أَن تصنيفه لَهُ كَانَ فِي سنة عشْرين والورقات لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ أَنه كَانَ فِي أواخرها وَأول الَّتِي تَلِيهَا ورسالة السَّيِّد فِي)
الْفَرَائِض وَقَالَ أَنه مطول وَله أَعمال فِي الْوَصَايَا والدوريات وَإِخْرَاج المجهولات وتعليقه على القصارى فِي الصّرْف وحاشية على شرح الْعُزَّى فِي الصّرْف أَيْضا للتفتازاني وعَلى شرح العقائد وأجوبة عَن اعتراضات الْعِزّ بن جمَاعَة على أصُول الْحَنَفِيَّة وتعليقة على الأندلسية فِي الْعرُوض وَغير ذَلِك مِمَّا وقفت على أَسْمَائِهِ بِخَطِّهِ لأعلى هَذَا التَّرْتِيب كشرح مخمسة الْعِزّ عبد الْعَزِيز الديريني فِي الْعَرَبيَّة واختصار تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَشرح منار النّظر فِي الْمنطق لِابْنِ سينا. وَهُوَ إِمَام عَلامَة قوي
الْمُشَاركَة فِي فنون ذَاكر لكثير من الْأَدَب ومتعلقاته وَاسع الباع فِي استحضار مذْهبه وَكثير من زواياه وخباياه مُتَقَدم فِي هَذَا الْفَنّ طلق اللِّسَان قَادر على المناظرة وإفحام الْخصم لَكِن حافظته أحسن من تَحْقِيقه مغرم بالانتقاد وَلَو لمشايخه حَتَّى بالأشياء الْوَاضِحَة والإكثار من ذكر مَا يكون من هَذَا الْقَبِيل بِحَضْرَة كل أحد ترويجا لكَلَامه بذلك مَعَ شَائِبَة دَعْوَى ومساححة وَلَقَد سمعته يَقُول أَنه أفرد زَوَائِد متون الدَّارَقُطْنِيّ أَو رِجَاله على السِّتَّة من غير مراجعتها كثير الطرح لأمور مشكلة يمْتَحن بهَا وَقد لَا يكون عِنْده جوابها وَلِهَذَا كَانَ بَعضهم يَقُول أَن كَلَامه أوسع من علمه، وَأما أَنا فأزيد على ذَلِك بِأَن كَلَامه أحسن من قلمه مَعَ كَونه غَايَة فِي التَّوَاضُع وَطرح التَّكَلُّف وصفاء الخاطر جدا وَحسن المحاضرة لَا سِيمَا فِي الْأَشْيَاء الَّتِي يحفظها وَعدم اليبس والصلابة وَالرَّغْبَة فِي المذاكرة للْعلم وإثارة الْفَائِدَة والاقتباس مِمَّن دونه مِمَّا لَعَلَّه لم يكن أتقنه وَقد انْفَرد عَن عُلَمَاء مذْهبه الَّذين أدركناهم بالتقدم فِي هَذَا الْفَنّ وَصَارَ بَينهم من أجلة شَأْنه مَعَ توقف الْكثير مِنْهُم فِي شَأْنه وَعدم إنزاله مَنْزِلَته، وَهَكَذَا كَانَ حَال أَكْثَرهم مَعَه جَريا على عَادَة العصريين، وَقصد بالفتاوى فِي النَّوَازِل والمهمات فبلغوا باعتنائه بهم مقاصدهم غَالِبا واشتهر بذلك وبالمناضلة عَن ابْن عَرَبِيّ وَنَحْوه فِيمَا بَلغنِي مَعَ حسن عقيدته، وَلم يل مَعَ انتشار ذكره وَظِيفَة تناسبه بل كَانَ فِي غَالب عمره أحد صوفية الأشرفة نعم اسْتَقر فِي تدريس الحَدِيث بقبة البيبرسية عقب ابْن حسان ثمَّ رغب عَنهُ بعد ذَلِك لسبط شَيخنَا وَقَررهُ جَانِبك الجداوي فِي مشيخة مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِبَاب القرافة ثمَّ صرفه وَقرر فِيهَا غَيره وَلكنه كَانَ قبيل هَذِه الْأَزْمَان رُبمَا تفقده الْأَعْيَان من الْمُلُوك والأمراء وَنَحْوهم فَلَا يدبر نَفسه فِي الارتفاق بذلك بل يُسَارع إِلَى إِنْفَاقه ثمَّ يعود لحالته وَهَكَذَا مَعَ كَثْرَة عِيَاله وتكرر تَزْوِيجه، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مقصر فِي شَأْنه، وَلما اسْتَقر رَفِيقه السَّيْف الْحَنَفِيّ فِي مشيخة المؤيدية عرض عَلَيْهِ السُّكْنَى بقاعتها لعلمه بِضيق منزله أَو تكلفه بالصعود إِلَيْهِ لكَونه بالدور)
الْأَعْلَى من ربع الحوندار فَمَا وَافق وَكَذَا لما اسْتَقر الشَّمْس الأمشاطي فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة رتب لَهُ من معاليمه فِي كل شهر ثَمَانمِائَة دِرْهَم لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ وَتقدم صحبته مَعَه ورتب لَهُ الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي قبيل مَوته بِيَسِير على ديوانه فِي كل شهر أَلفَيْنِ فَمَا أَظُنهُ عَاشَ حَتَّى أَخذ مِنْهَا شهرا بل عين لمشيخة الشيخونية عِنْد توعك الكافياجي بسفارة الْمَنْصُور حِين كَانَ بِالْقَاهِرَةِ عِنْد الْأَشْرَف قايتباي وَكَذَا بسفارة الأتابك أزبك فقدرت وَفَاته قبله،
وَعظم انْتِفَاع الشّرف الْمَنَاوِيّ بِهِ وَكَذَا الْبَدْر بن الصَّواف فِي كثير من مقاصدهما بعد أَن كَانَ من أخصاء الْمُحب بن الشّحْنَة حَتَّى أَنه لَعَلَّه أول من أذن لوَلَده الصَّغِير فِي الْإِفْتَاء ثمَّ مَسّه مِنْهُم غَايَة الْمَكْرُوه جَريا على عَادَتهم بِحَيْثُ شافهوه بِمَجْلِس السُّلْطَان بِمَا لَا يَلِيق وانتصر لَهُ الْعِزّ قَاضِي الْحَنَابِلَة وهجرهم بِسَبَبِهِ مُدَّة حَتَّى توَسط بَينهم الْعَضُد الصيرامي، وَقد صحبته قَدِيما وَسمعت مِنْهُ مَعَ وَلَدي المسلسل بِسَمَاعِهِ لَهُ على الوَاسِطِيّ وكتبت عَنهُ من نظمه وفوائده أَشْيَاء بل قَرَأت عَلَيْهِ شرح ألفية الْعِرَاقِيّ لتوهم مزِيد عمل فِيهِ وَوَقع ذَلِك مِنْهُ موقعا ولامني فِيهِ غير وَاحِد من الْفُضَلَاء، واستعار أَشْيَاء من تعاليقي ومسوداتي وَغَيرهَا وَكثر تردده لي قبل ذَلِك وَبعده بِسَبَب الْمُرَاجَعَة وَغَيرهَا صَرِيحًا وكناية لحسن اعْتِقَاده فِي بِحَيْثُ صرح مرَارًا بتفردي بِهَذَا الشَّأْن وَرُبمَا يَقُول: أَنا وَأَنت غرباء، وَنَحْو هَذَا من القَوْل وخطه عِنْدِي شَاهد بِأَعْلَى من ذَلِك حَسْبَمَا أثْبته فِي مَوضِع آخر مَعَ كثير من نظمه وفوائده، وَشهد على شينا بأنني أمثل جماعته وَبَالغ عقب وَفَاة الْوَالِد رحمهمَا الله فِي التأسف عَلَيْهِ وَصرح لكل من الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ والأمشاطي بِأَنَّهُ من قدماء أَصْحَابه وخيارهم وَمِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ فضل قديم وَأَنه بَقِي من الْعَالمين بذلك جارنا ابْن المرخم وَابْن بهاء القباني وَلِهَذَا التمس مني الْوُقُوف على غسله فَلم أوافق أدبا مَعَ الشَّيْخ لكَون الْوَالِد لما أعلمهُ من إجلاله لَهُ وتعظيمه إِيَّاه بِحَيْثُ كَانَ يَقُول: مَا أَكثر محفوظه وَأحسن عشرته، وَرُبمَا يَقُول: هُوَ سكردان لم يكن يرضيه ذَلِك، تعلل الشَّيْخ مُدَّة طَوِيلَة بِمَرَض حاد وبحبس الأراقة والحصاة وَغير ذَلِك وتنقل لعدة أَمَاكِن إِلَى أَن تحول قبيل مَوته بِيَسِير بقاعة بحارة الديلم فَلم يلبث أَن مَاتَ فِيهَا فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد تجاه جَامع المارداني فِي مشْهد حافل وَدفن على بَاب المشهد الْمَنْسُوب لعقبة عِنْد أَبَوَيْهِ وَأَوْلَاده وتأسفوا)
على فَقده ﵀ وإيانا وَمِمَّا نظمه ردا لقَوْل الْقَائِل:
إِن كنت كَاذِبَة الَّتِي حَدَّثتنِيفَعَلَيْك إِثْم أبي حنيفَة أَو زفر
الواثبين على الْقيَاس تمرداوالراغبين عَن التَّمَسُّك بالأثر
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع