من «الوحشيات» لأبي تمام (ت ٢٣١هـ)
بابُ الصّفات
الَحزَنْبَل الزُّهَيْرِىّ، من كلب
سَرَى مَا سَرَى مِنْ لَيْلةِ ثمَّ أَنجَدَتْبِهِ ذَاتُ شَفَّانٍ جَنُوبٌ تُعَادِلُهْ
وَبَاتَ يَجُوبُ المَاَء مِنْ مُتَخَيَّلٍتَخَيَّلَ مَحْضاً وَالرَّيَاحُ قَوَابِلُهْ
حَياً لِعبَادِ اللهِ وَالمَاءُ مُرْسَلٌعَلى الضَّلْعِ فَالمشْتاةِ حُلَّتْ مَحَامِلُهْ
فَلَمَّا أَمَاتتْ بَرْقَهُ الشَّمْسُ ثَوَّبتْبِرَعْدِ الضُّحَى أَعْجَازُهُ وَكَواهِلُهْ
عَدِيُّ بت الرَّقاعِ
فَقُمْتُ أُخبِرُهُ بِالغَيْثِ لَم يَرَهُوَالبرْقِ إِذْا أَنَا مَحْزُونٌ لَهَ أَرِقُ
مُزْنٌ تَسَيَّحَ فيِ رِيحٍ يَمَانَيةمكَلَلُ بِعَمَاءِ المَاءِ مُنْتَطِقُ
أَلْقَى عَلَى ذَاتِ أَحْفَارٍ كَلاَكِلَهُوَشَبَ نِيرَانَهُ وانْجَابَ يَأْتَلِقُ
نَارٌ يُعَاوِدُ مِنْهَا العُودُ جِدَّتَهُوَالنَّارُ تَسْفَعُ عِيدَاناً فَتحْتَرِقُ
الحسين بن مُطَيْرٍ الأسَدِيّ
مُسْتَضْحِكٌ بِلَوَامِعٍ مُسْتَعْبِرٌبِمَدَامِعٍ لَمْ تَمْرِهَا الأَقْذَاءُ
فَلَهُ بِلاَ حُزْنٍ وَلاَ بِمَسَرَّةٍضِحْكٌ يُؤَلَّفُ بَيْنَهُ وَبُكَاءُ
لَوْ كَانَ مِنْ لُجَج السَّوَاحلِ مَاؤهُلَمْ يَبْقَ فيِ لُجَجِ السَّوَاحِلِ مَاءُ
أبُو الهُوْل الحِمِيْرىّ، وتروى لابن يامين البَصْرِيّ
حَازَ صَمْصَامَةَ الزُّبَيْدِيّ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الأَنَامِ مُوسَى الأَمِينُ
سَيْفَ عَمْرو وَكَانَ فِيمَا سَمِعْنَاخَيْرَ مَا أُطْبِقَتْ عَلَيْهِ الجُفُونُ
أَخْضَرَ اللَّوْنِ بَينَ حَدَّيْهِ مَاءٌمِنْ ذُعَافٍ تَمِيسٌ فِيهِ المَنُونُ
أَوْقَدتْ فَوْقَهُ الصَّوَاعِقُ نَاراًثُمَّ شَابَتْ لَهُ الذُّعَافَ القُيُونُ
فَإِذَا مَا سَلَلْتَهُ بَهَرَ الشَّمْسَضِيَاءً فَلَمْ تَكَدْ تَسْتَبِينُ
وَكَأَنَّ الفِرِنْدَ وَالرَّوْنَقَالجَارِي عَلَى صَفْحَتَيْهِ مَاءٌ مَعْينُ
يَسْتَطِيرُ الأبْصَارَ كَالقَبَسِ المُشْعَلِلاَ تَسْتَقِمُ فِيهِ العُيُونُ
نَعْمَ مِخْرَاقُ ذي الحَفِيظَةِ فيِ الهَيْجَاءِ يَعْصَى بِهِ وَنِعْمَ القَرِينُ
مَا يُبَالي إذا انْتَحَاهُ لِحَرْبٍأَشِماَلٌ سَطَتْ بِهِ أَمْ يَمِينُ
آخر
يَكْفِيكَ مِنْ قَلَعِ السَّمَاءِ مهُنَّدٌفَوْقَ الذَّراعِ وِدُون بَوْعِ البَائِعِ
صَافِى الحَدِيدَةِ قَدْ أَضَرَّ بِجِسْمِهِطُولُ الدَّيَاسِ وَبَطْنُ طَيْرٍ جَائِعِ
أُمِرَ المَوَاطِرُ والرَّيَاحُ بِحَمْلِهفَحَملْنَهُ لِمَضَايِرٍ وَمَنَافِعِ
حَمْلَ الحَصَانِ مِنَ النّسَاءِ جَنِينَهَاحَتَّى تُتِمَّ لِسَابِعٍ أَوْ تَاسِعِ
ذَكَرٌ بِرَوْنَقِهِ الدَّمَاءُ كَأَنَّمَايَعْلُو الرَّجَالَ بِأُرْجُوَانٍ فَاقِعِ
يَمِضِي مِنَ الحَلَقِ المُضَاعَفِ نَسْجُهُوَمنَ الحُشَاشَةِ قَبْلَ نَزْعِ النَّازِعِ
وَتَرَى مَضَارِبَ شَفْرَتَيْهِ كَأَنَّهَامِلْحٌ تَنَاثَر مِن وَرَاءِ الدَّارِعِ
أنشد للرَّوْحيّ
حُسَامٌ يُرَى فيِ كُلَّ حَرْبٍ مُسَدَّياًثِيَابَ نجيِعٍ وَمُلْحِمَا
إِذَا التَقَتِ الفُرْسانُ فيِ حَوْمَةِ الوَغَىرَأَيْتَ بِهِ فَذَّ الفَوَارِسِ تَوْأَمَا
آخر
وَصَارِمٍ يَقْطَعُ أَطْرَافَ القَصَرْكَأَنّ فَوْقَ مَتْنِهِ مِلْحاً يُذَرّ
أوْ دَبَّ ذَرٍ دَبَّ فيِ آثَارِ ذَرّْ
آخر
وَطَعْنَةِ خَلْسٍ كَفَرْغِ الأَتِىَّ أُفْرِغَ مِنْ مَثْعَبٍ حَائِرِ
طَعَنْتُ إِذَا مَا صُدُورُ الكُمَاةِ بُلَّتْ مِنَ العَلَقَ المَائِر
تُهَالُ العُوَائِدُ مِنْ سَبْرِهَاتَرُدُّ السّبَارَ عَلى السَّابِرِ
النَّمَريّ
وبَيْتٍ كَمِثْلِ جَنَاحِ العُقَا - بِ جَعْلْنَاهُ لِلشَّمْسِ عَنَّا سِدَادَا
جَعَلْنَا السُّيُوفَ بِأغمَادِهَاعِماداً لَهُ إِذْ عَدْمْنَا العِمَادَا
يَجُولُ كَجَوْلِ فِلاَءِ الرَّبِيطِتَرُودُ مَعَ الخَيْلِ يَوْماً ريَادَا
الرَّوْحيّ، يصِفُ الأسد
إذَا مَا تَعَشَّى لَيْلَةً مِنْ أَكِيلَةٍأَبَاهَا وَلَقَّاهَا نُسُوراً وَأَضْبُعَا
إذا فَاجَأَتْهُ صَفْحَةٌ مِنْ عَدُوَّهِأَعَادَ وَلَوْ كَانَ الخَميِسَ فَأَوْقَعَا
يُعِيرُ الحَياةَ للِوَفَاةِ وَلا يَرَىلَهُ حَاجُةً فيِ العَيْشِ إِلاَّ تَمَنُّعَا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (الثالثة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع