جزعت أن شت صرف الحي فانفرقوا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَزِعتَ أَن شَتَّ صَرفُ الحَيَّ فَاِنفَرَقواوَأَجمَعوا البَينَ بِالرَهنِ الَّذي عَلَقوا
فَقُمتُ أَتبَعُهُم عَيناً إِذا طَمَعَتأَن يَرعَووا أَو يَعوجوا ساعَةً وَسَقوا
لَمّاحَةً يَرفَعُ الشَخصُ البَعيدُ لَهاقَبلَ العُيونِ إِذا ما اِغرورقَ الحَدَقُ
وَاِستَنفَروا بِنَوىً حَذّاءَ تَقذِفُهُمإِلى أَقاصي هَواهُم ساعَةَ اِنطَلَقوا
إِذا عَلَوا ظَهرَ حَرباءٍ يُحامِلُهُمآلُ الضُحى وَإِذا ما أَسهَلوا غَرِقوا
في آلِ دَوِيَّةٍ تَجري السَرابُ بِهاإِذا تَرَقرَقَ ضَحلُ القاعَةِ القَرِقُ
وَصاحِبٌ غَيرِ نِكسٍ قَد نَشَأتُ بِهِعَن نَومِةٍ وَهوَ فيها مُهمَدٌ أَنِقُ
مُسافِرٌ فَرَشَتهُ الأَرضُ مَنزِلَةًأَدّى كَراهُ إِلَيها النَصُّ وَالعَنَقُ
فَمالَ مَيلاً وَلَم يَسلَخ بَواطِنَهُسِرباً عَن ذُنوبِ المَتنِ مُنخَرِقُ
كَأَنَّهُ شارِبٌ يَشفي لَذاذَتَهُبِالخَمرِ أَو وارِمُ الأَوداجِ مُختَنِقُ
فَقُمتُ أُخبِرُهُ بِالغَيثِ لَم أَرَهُوَالبَرقُ إِذ أَنا مَحزونٌ لَهُ أَرِقُ
مُزنٌ تُسَبِّحُ في ريحٍ شَآمِيَةٍمُكَلَّلٌ بِعَماءِ الماءِ مُنطَلِقُ
لَمّا اِكفَهَرَّ شُرَيقِيِّ اللَوى وَأَوىإِلى تَواليهِ مِن سُفّارِهِ رَفَقُ
تَرَبَّصَ الَيلُ حَتّى قالَ شائِمُهُعَلى الرُوَيشِدِ أَو خَرجائِهِ يَدِقُ
حَتّى إِذا المَنظرُ الغَربِيُّ جادَ دَماًمِن حُمَرةِ الشَمسِ لَمّا اِغتالَها الأُفُقُ
القى عَلى ذاتِ أَحفارٍ كَلاكِلَهُوَشَبَّ نيرانُهُ وَاِنجابَ يَأتلِقُ
ناراً يُراجِعُ مِنها العودُ جَدَّتَهُوَالنارُ تَسفَعُ عيداناً فَتَحتَرِقُ
وَباتَ يَحتِلِبُ الجَوزاءَ دِرَّتَهابِنَوئِها حينَ هاجَت مَربَعٌ لَثِقُ
يَبكي لِيُدرِكَ فَحلاً كانَ ضَيَّعَهُبِرَيِّقٍ سَبَطٍ مِنهُ وَيَنزَهِقُ
فَما بِهِ بَطنُ وادٍ غِبَّ نَضحَتِهِوَإِن تَراغَبَ إِلّا مُسفَهٌ تَئِقُ
جَونُ المَسارِبِ رَقراقٌ تَظَلُّ بِهِشُمُّ المَخارِمِ وَالأَثناءُ تَصطَفِقُ
يَكادُ يَطلُعُ صَعداً ثُمَّ يغلِبُهُغِرُّ الظَواهِرِ فَالوادي بِهِ شَرِقُ
إِذا تَحَرَّفَ مِن بَرواءَ مُعرِضَةٍدَعاهُ أَبطَحُ ذو حَرفَينِ مُنفَهِقُ
عودٌ لَهُ شُعبٌ يُدعَينَ أَودِيَةًبِمُلتَقاهُنَّ مِنهُ الصَفوَ وَالرَتَقُ
فَمِن حَصاهُ نَقِيٌّ في جَوانِبِهِمَعَ الغَثاءِ وَمِنهُ الراسِبُ الغَرِقُ
مُستَمسِكٌ بِعِزازِ الأَرضِ ضَنَّ بِهِكادَ يَرُدُّ غُرابَ الفاسِ مُطَّرِقُ
يَوماً يُظِلّ بِهِ الحَرباءُ مُعتَقِلاًجِذعَ الهَشيمَةِ يَعلو ثُمَّ يَرتَفِقُ
كَأَنَّهُ شَيخُ سَوءٍ بَزَّ خِلعَتَهُعاري الأَشاجِعِ مَكلومٌ بِهِ رَمَقُ
عن القصيدة
«جزعت أن شت صرف الحي فانفرقوا» من شعر عدي بن الرقاع، من العصر الأموي، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها الفراق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوحشيات»: باب الصفات، البيت ١٦
- «الأزمنة والأمكنة»: الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب، البيت ٢١
- «صفة جزيرة العرب»: باب فيه أبيات من الشعراء، البيت ١٢
- «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»: قول هيت تقبل بأربع وتدبر بثمان، البيت ١٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.