من «الوحشيات» لأبي تمام (ت ٢٣١هـ)
بابُ مَذَمّة النّساء
قال
وَصَلْتُكِ لَمَّا كَانَ لي فِيكِ رَغْبَةٌوَأَعْرَضْتُ لَمَّا صِرْتِ نَهْباً مُقَسَّمَا
وَلاَ يَلْبَثُ الحَوضُ الجَديِدُ بِنَاؤُهُعَلَى كَثْرَةِ الوُرَّادِ أَنْ يَتَهَدَّمَا
آخر
لاَ أَشْتَهِي رَنَْ المِيَاهِ الَّذِييُخَاضُ وَتَغْشاهُ المُطَرَّدَةُ الجُرْبُ
وَلاَ أَشْتَهِي إلا مَشَارِبَ أُحْرِزَتْعَلَى النَّاس حَتَّى لَيْسَ في مَائِهَا عْتْبُ
وقال يزيدُ بن الطَّثْريّة
وإنَّي لِلْماءِ الَّذِي شَابَهُ القَذَىإِذَا كَثُرَتْ وُرَّادُهُ لَعَيوفُ
وَإِنَّي لأَسْتحْيِ مِنَ الله أَنْ أُرَىرَدِيفَ وصَالٍ أَوْ عَلَىَّ رَدِيفُ
وَأَنْ أرِدَ المَاَء المُوطَّأ جِيزُهُوَأَتْبَعَ حَبْلاً مِنْكَ وَهْوَ ضَعِيفُ
نُصَيْب
أرَاكِ طَمُوحَ العَيْنِ مَيَّالَة الهَوَىلِهَذَا وَهذَا مِنْكِ وُدٌّ مُلاَطِفُ
فإنْ تَحْمِليِ رِدْفِيْنِ لاَأَكُ مِنْهُمَافَخُبِّي بِرِدْفٍ لَسْتُ مِمَّنْ يُرَادِفُ
ثمَّ كتاب الوحشيَّات، وهو الحماسة الصُّغْرى
وفرغ من تحريرها العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى علي بن أحمد ابن أبي الجيش البوازيجي، في سلخ شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثلاثين وستمائة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين وسلم كثيراً. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (الثالثة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع