تجاوز إلى المحتوى

من «الوحشيات» لأبي تمام (ت ٢٣١هـ)

بابُ المُلح

غُوَيَّة بن سَلْمَى

وَدِتُ مَخَافَةَ الحَجَّاجِ أنّيبِكَابُلَ فيِ أسْتِ شَيْطَانٍ رَجيِمِ
وَدِدْتُ مَخَافَةَ الحَجَّاجِ أَنَّيمِنَ الحيِتَانِ فيِ بحْرٍ أَعُومُ

قيل له: أقويت؟ قال: لو كان لي عقل ما أقويت!

قلتُ: يجوز أن يكون الشعرُ بيتاً، قال بيتاً، ثم قال البيت الآخر بعده بسنة.

آخر

وسرَق ناقةً وجملاً فشرَّح لحمها، فكان إذا جَاءه صاحب الجمل أراه حَياء الناقة. فإذا جاءه الناقة أرواه ثَيْلَ الجمل، وقال:

وَمُلْتَمِسٍ بَعِيراً ظَلَّ يُشْوَىلَهُ مِنْهُ وَيَتْبَعُهُ قَدِيرُ

(القدير): المطبوخ في القدور.

فَلَمَّا أَنْ رَأَى ضَرْعاً نَجِيعاًتَبَيَّنَ أَنَّهَا خَلِفٌ دَرُورُ
فَلَمَّا أَنْ تَرَوَّحَ جاََء باَغٍأَضَلّتْهُ عَلاَةٌ عَيْسَجُورُ
فَرَاعَ فُؤادَهُ مِنْهُ قَدِيدٌعَلْى الأَطْنَاب مَصْفُوفٌ شَرِيرُ
فَقَالَ طَلَبْتُها أدْمَاَء جَلْساًتَعَالَى فَوْقَها فَدْنٌ وَثِيرُ
فلأَذْهَبَ شَكَّهُ عَنْهُ فَأَمْسَىيُرَوي أَنَّ نَاقَتَهُ بَعيرُ

أعرابي، في المَطْل

أَهْونْ عَلَىَّ بِسَيَّارٍ وَضَغْوَتِهِإِذَا جَعَلْتُ ضِرَاراً دُونَ سَيَّارِ
إِنَّ القَضَاَء سَيَأْتِي دُونَهُ زَمْنٌفَاطْوِ الصَّحِيفَةَ وَاحْفَظْهَا مِنَ الفارِ
يُسَائِلُ النَّاسَ هَلْ أَحْسَسْتُمُ جَلَباًمِنْ نَحَوْ يَثْرِبَ أَوْ مِنْ نَحْوِ أَظْفاَرِ

وَمَا جَلَبْتُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ رَاحِلَةٍ وَغَيْرَ رَحْلٍ وَسَيْفٍ جَفْنُهُ عَارِ

وَمَا أُوَاعِدُهُمْ إِلاَّ لأَرْبُثَهُمْعَنَّى وَيُخْرِجَهُمْ نَقْضِي وَإِمْرَاري
وَقَاَلَ آخِرُهُمْ هِيهْاَتَ قَدْ ذَهَنُوافَارْجعْ بِنَا وَاتْرُك الأَعْرَابَ فيِ النَّارِ

آخر

وَلِي نَظْرَةٌ إِنْ كَانَ يُحْبِلُ ناَظِرٌبنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبِلَتْ مِنّي
فَإنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَة أَشْهُرٍفَأَشْهدُكُمْ أَنَّ وَلَدَتْهُ ابْنِي

آخر

أَرَاني أَشَدَّ النَّاسِ وَجْداً وَنَاقَتِيأَشَدَّ رِكَابِ القَوْمِ رَجْعَ حَنيِنِ
يشُوقُ الحِمَى أَهْلَ الحِمى وَيَشُوقُنيحِمًى بَيْنَ أفْخَاذٍ وَبَيْنَ بُطُونِ

الأغلب بن جُشَم العِجليّ

إِذَا لَقِيتَ وَاحِداً مِنْ ضَبَّهْفَنِكْهُ عَشْراً فيِ سَوَاءِ السَّبّهْ
للشاعر الأغلب العجلي، اقرأ القصيدة

غَمْزَ العِبَادِيّ عفَاصَ الدَّبَّهْ

عِيسَى بن زَيْنب

لَكَ عِنْدِي فيِ كُلَّ يَوْمٍ جَدِيدِطُرْفَةٌ مَا حَيِيتُ يَا ابْنَ الرَّشِيدِ

كُنْتُ فيِ مَجْلِسٍ أَنِيقٍ وَرَيْحَان وَرَاح ومُسْمِعَاتٍ وَعُودِ

إِذْ تَغَنَّى عَمْرو بنُ بَانَةَ إِذْ ذَلكَ وَهُو قَابِضٌ بأيْرِ عَقِيدِ
يَا عَمُودَ الإسْلاَمِ خَيْرَ عَمُودِوَالَّذِي صِيغَ مِنْ حَياءٍ وَجُودِ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا عمود الإسلام خير عمود»

آخر

قُلْ لاْبنِ أُمّي لاَ تَكَنْ جَازِعاًلَنْ يَرْجِعَ البرْذَوْنُ بِاللَّيْتِ
طَأْمَنْ مِنْ جَأْشِكَ فِقْدَانُهُوَكُنْتَ فِيهِ عَالِيَ الصَّوْتِ
وَكُنْتَ لاَ تَنْزِلُ عَنْ ظَهْرِهوَلَوْ مِنْ الحُشَّ إلى البَيْتِ
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «قل لابن مي لا تكن جازعا»
مَا مَاتَ مِنْ سُقْمٍ وَلكِنَّهُمَاتِ مِنَ الشَّوْقِ إلى المَوْتِ

لأبي عاصِم الأَسلميّ، محمد بن حمزة

يَا لَيْتَ شِعْرِيَ عَنْ بِشْرٍ وَحِرْفَتِهوالرَّزْقُ بَيْنَ عِبَادِ اللهِ مَقْسُومُ
إِذْ نَالَ مَا نالَ مِنْ رِىّ ومِنْ شِبَعٍمُغيرَةُ بن حَبيبٍ وَهْوَ مَعْكُومُ
مَا كَانَ أخَّرَه عَنْهُ وَقَدَّمَهُوَعِنْدَ رَبَّكَ تَأخِيرُ وتَقْدِيمُ
وَلَسْتَ دُونَ امْرِئًٍ نُوكاً وَلاَ سَفَهاًوَلاَ سُرَاطاً ولَكِنْ أَنْتَ محْرُومُ

عمر المعلم، في أبي داود الورّاق

زَعَمُوا أَنَّ أبَادَاوُدَ لَمَّا أَنْ تَقَرَّا
وَتَحَرَّى الخَيْرَ سِرّاًوَتَحَرَّ الخَيرَ جَهْرَا
وَجَدُوهُ قَائِماً فيقِبْلَةِ المَسِجِدِ يَخْرَا

أَبو دَهْبَل الجُمحِيّ

يَا لَيْتَني يَومَ ذَهَبْتُ خَاطبِالَقَّانِيَ اللهُ طَريقاً شَاطِبَا
لاَ أمَماً مِنْهَا وَلاَ مُقَارِبَاحَتَّى إِذَا مَا سِرْتُ عَشْراً دَائِبَا

ضَلَّ بَعِيرِي فَرَجْعْتُ خَائِبَا

أعرابي

ألَمْ تَعْلَمَا أَنّىِ طَمُوحٌ عِنَانُهُوَأَنّي لاَ يُعْدِى عَليَّ أَمِيرُ
طَمَسْتُ الَّذِي في الصَّكّ مِنّي بحَلفْةٍسَيَغْفِرُهَا الرَّحْمنُ وَهْوَ غَفُورُ

آخر

أَمَا يَنْفَكُّ يَأْتِيني غَريمٌإِذَا أَمْسَى يُجَرّضُنِي برِيقِي
فَمَا نَقْدٌ لِمَنْ يَنْوِي انْتِقَاداًلَدَىَّ وَلَيْسَ مِنْ رَهْنٍ وَثِيقِ
أَقُولُ لَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعاًعَلَيْكُمْ مَا اسْتَطَفَّ مِنْ الطَّرِيقِ
فَقَدْ أعْدَدتُ للغُرَمَاءِ جُمْعاًوَعُنْقاً تَرَّ فيِ رَأْسٍ حَلِيقِ
وَكَسْراً لِلأُنُوفِ ولَطْمَ سَوْءٍتَرَى في الخَدّ مِنْهُ كَالبَريقِ
وَإِنْ دَلَفُوا دَلَفْتَ لَهُمْ بَحَلْفٍكَعَطَّ البُرْدِ لَيْسَ بذِي فُتُوقِ
وَإنَّ دَرَاهِمَ الغُرَمَاءِ عِنْدِيمُعَلَّقَةٌ بَنَجْمٍ أَوْ بِنِيقِ

أعرابي

قَدْ بِتُّ في المَيْدَانِ ذَا تَهْوَاشِوَفى بَرَاغِيثَ أَذَاهَا فَاشِ

يُشْئِزْنَ جَنْبَيَّ عَنِ الفِراشِ

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (الثالثة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوحشيات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.