من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الأربعون والمائة فيما قيل فِي الصمت والإِقلال من الكلام
قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ:
أطِلِ الصَّمْتَ إِذَا مَا لَمْ تُسَلْإِنَّ فِي الصَّمْتِ لأِقْوَامٍ سَعَهْ
وَقَالَ أَيْضاً:
الصَّمْتُ غُنْمٌ لأَقْوَامٍ وَمَسْتَرةٌوَالْقَوْلُ فِي بَعْضِهِ التَّضْلِيلُ وَالْفَنَدُ
وَقالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
لا تُكْثِرَنْ حَشْوَ الْكَلامِ إِذَا اهْتَدَيْتَ إِلَى عُيُونِهْ
وَالصَّمْتُ أَحْسَنُ بِالْفَتَىمِنْ مَنْطقٍ فِي غَيْر حِينِهْ
وَقَالَ أَيضْاً:
أطِلِ الصَّمْتَ فَإِنَّ الصَّمْتَ حُكْمٌوَإِذَا قُمْتَ فَبِالْحَقِّ فَقُمْ
وَقَالَ أَيْضاً:
وَلَلصَّمْتُ خَيْرٌ منْ كَلامٍ بِمَأْثَمٍفَكُنْ صَامِتاً تَسْلَمْ وَإِنْ قُلْتَ فَاعْدِلِ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ:
وَإِنَّ صَوَابَ الصَّمْتِ خَيْرٌ مَغَبَّةًمِنَ الْمَنْطِقِ الْمَغْشُوشِ لِلْمُتَكَلِّمِ
وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْبجَلِيُّ:
أَلم ْترَ أَنَّ الصَّمْتَ حِلْمٌ وَحِكْمَةٌقَلِيلٌ عَلَى رَيْبِ الْحَوَادِثِ فَاعِلَهْ
وَقَالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأزْدِيُّ:
لا أُكْثِرُ الْقَوْلَ فِيمَا يَهْضِبُونَ بِهِمِن الْكلامِ قَليلٌ مِنْهُ يكْفِينِي
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زيَادٍ:
الصَّمْتُ خَيْرٌ لِلفَتَىمِنْ مَنْطِقٍ يَشِينُهْ
وَلَصَمْتُهَ أَحْرَى بِهِوَلَوَ أنَّ مَنْطِقَهُ يَزِينُهْ
وقَالَ أَيْضاً:
وَلَلصَّمْتُ خَيرٌ عَلَى عِيِّهمِنَ النُّطْقِ تَلْزَمُ فِيهِ الْخَطَاءَ
فَكُنْ صَامِتاً وَاعِياً مَا يُقالُفَذلِكَ أَجْدَى وَأَعْلَى سَنَاءَ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ معَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ:
لَقَدْ يَكْشِفُ الْقَوْلُ عِيَّ الْفَتَىفَيَبْدُو وَيَسْتُرُهُ مَا سَكَتْ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيْرِ الأَسَدِيُّ:
وَأَكُفُّ فَضْلَ الْقَوْلِ إِنَّ لَهُفَضْلاً وَأُبْغِضُ سَيِّئَ الْفِعْلِ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع