تجاوز إلى المحتوى

من «عيار الشعر» لابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)

التَّشْبيهاتُ البَعِيدَة

وَمن التشبيهات البَعيدة الَّتِي لم يَلْطُفْ أصْحَابُهَا فِيهَا، وَلم يَخْرُجْ كَلَامُهُمْ فِي العِبَارةِ عَنْهَا سَهْلاً قَوْلُ النَّابِغِة الذٌّ بيانيِّ:

تَخْدي بِهِمْ أَدُمٌ كأنَّ رِحَالَهَاعَلَقٌ أرِيقَ على مُتُونِ صُوَارِ

وقَوْلُ زُهَير بن أبي سُلْمَى:

فَزَلّ عَنْهَا وأوْفَى رَأسَ مَرْقَبَةٍكَمَنْصَبِ العِتْرِ دَمَّى رأسَهُ النُّسُكُ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»

وقَوْلُ خُفَافِ بن نَدْبَة:

أبْقَى لَهَا التَّعْداءُ من عَتدَاتِهاومُتُونِها كَخُيُوطَةِ الكَتَّانِ
للشاعر خفاف بن ندبة السلمي، من قصيدة «أبقى لها التعداء من عتداتها»

والعَتدَاتُ: القَوَائم، أرَادَ أنَّ قَوْائمِهَا دَقَّتْ حَتى عَادَتْ كأنَّها الخُيوطُ، وأرادَ: ضُلوعَها، أَي مُتُونَها.

وقَوْلُ بِشْرِ بن أبي خَازَم:

وجَرَّ الرَّامِسَاتُ بهَا ذُيُولاًكأنَّ شَمالَهَا بعد الدَّبُورِ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «عفت أطلال مية بالجفير»
رَمَادٌ بينَ أظْآرٍ ثَلاثٍكَمَا وُشِمَ النَّواشِرُ بالنُّؤورِ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «عفت أطلال مية بالجفير»

فَشَبَّهَ الشَّمالَ والدَّبورَ بالرَّمَادِ.

وقَوْلُ أوْسِ بن حَجَر:

كأنَّ هِرّاً جَنِيباً عندَ غُرْضَتِهَاوالتَفَّ دِيكٌ بِرِجْلَيْهَا وخِنْزِيرُ

وقَوْلُ لَبيد بن أبي رَبِيعة:

فَخْمَةً ذَفْراءَ تُرتَى بالعُرَىقُرْدَمَانِيَّا وتَرْكاً كالبَصَلْ
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «إن تقوى ربنا خير نفل»

وقَوْلُ النَّابغةِ الجَعِدي:

كأنّ حَجَاجَ مُقْلَتِهَا قَلِيبٌمِنَ السَّمقَيْنِ أخْلَقَ مُسْتَقَاهَا

والحِجَاجُ لَا يَغُور لأنَّهُ العَظْمُ الَّذِي يَنْبتُ عَلَيْهِ شَعْرُ الحَاجِب.

وقَوْلُ سَاعدةَ بن جُؤَيَّة:

كسَاهَا رَطِيبُ الرِّيشِ فاعْتَدَلَتْ لَهَاقِداحٌ كأعْنَاقِ الظِّبَاءِ زَفَازِفُ
للشاعر ساعِدَة الهذلي، اقرأ القصيدة

شَبَّهَ السِّهام بأعْنَاقِ الظِّباءِ، وَلَو وَصَفَها بالدِّقَّةِ كانَ أوْلَى.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيار الشعر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.