من «عيار الشعر» لابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)
الأبْياتُ الحَسَنَةُ الْمعَانِي الواهيةُ الْأَلْفَاظ
وَمن الحِكَمِ العَجيبةِ، والمَعَاني الصَّحيحةِ، الرَّثَّة الكُسْوة، الَّتِي لم يُتَنَوَّقْ فِي مَعْرضِها الَّذِي أُبرِزَتْ فِيهِ، قَوْلُ القَائِل:
نُراعُ إِذا الجَنَائز قَابَلَتْنَاونَسْكُنُ حِين تَمْضي ذَاهَبَاتِ
كَرَوْعَةِ ثَلَّةٍ لِمُغَارِ ذِئبٍفلمَّا غَابَ عادتْ رَاتِعَاتِ
وكقَوْلِ الآخَرِ:
ومَا المَرْءُ إلَاّ كالشِّهابِ وضَوْئهِيَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إذْ هُوَ سَاطِعُ
ومَا المَالُ والأهْلُونَ إِلَّا وَدَائِعٌوَلَا بُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ
وكقَوْلِ الآخَرِ:
دَارِ العَدُوَّ تَنَظٌّ راًبهمُ غَدَا فِعْلَ المُوارِبْ
فإذَا ظَفِرتَ بهم ظَفِرْتبِمِنَّةٍ، إنْ لم تُعَاقِبْ
وكَقَوْلِ الآخَر:
قَدِرْتَ على نَفْسِي فأزْمَعْتَ قَتْلَهَافأنْتَ رَخيُّ البَالِ والنَّفْسُ تَذْهَبُ
كعُصْفُورةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَاوُرودَ حِيَاضِ المَوْتِ، والطِّفلُ يَلْعَبُ
وكَقْولِ الآخَر:
مَنْ يَلُمِ الدَّهْرَ ألَافالدَّهْرُ غَيْرُ مُعْتِبِهْ
أَو يَتَعَجَّبْ لصُروفالدَّهْرِ أَو تَقَلَّبِهْ
وَمن يُصَاحِبْ صَاحِباًيُنْسَبْ إِلَى مُسْتَصْحِبِهْ
بِزَائناتِ رُشْدِهِأَو شَائِنَاتِ رِيَبِهْ
ورُبَّما عَرَّ صَحِيحاًجَرِبٌ بِجَربهْ
تَعْرِفُ مَا حَالُ الفَتَىفِي لِبْسِهِ ومَرْكَبِهْ
وَفِي شُمَأزِيزَتِهِعنكَ وَفِي تَوَتُّبِهْ
عَليْكَ أَو إصْغَائِهِإِلَيْك، أَو تَحَبُّبِهْ
والمَرْءُ قد يُدْركُهُيَوْماً خُمُولُ مَنْصِبِهْ
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع