تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مطلب دخول كثير عزّة عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وحديثه معه، وإنشاده الشعر بين يديه

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر، قَالَ: أَخْبَرَنَا السكن بْن سَعِيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلَى بْن نصر الجهنمي قَالَ: دخل كثير عَلَى عبد الملك بْن مروان، ﵀، فقَالَ عَبْد الملك بن مروان: أأنت كثير عزة؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه، فقَالَ: يا أمير المؤمنين، كل عند محله رحب الفناء، شامخ البناء، عالى السناء، ثم أنشأ يَقُولُ:

تري الرجل النحيف فتزدريهوفى أثوابه أسد هصور
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة
ويعجبك الطرير إذا تراهفيخلف ظنك الرجل الطرير
بغاث الطير أطولها رقاباولم تطل البزاة ولا الصقور
خشاش الطير أكثرها فراخاوأم الصقر مقلات نزور
ضعاف الأسد أكثرها زئيراوأصرمها اللواتى لا تزير
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «ترى الرجل النحيف فتزدريه»
وقد عظم البعير بغير لبفلم يستغن بالعظم البعير
ينوخ ثم يضرب بالهواريفلا عرف لديه ولا نكير

يقوده الصبي بكل أرض وينحره عَلَى الترب الصغير

فما عظم الرجال لهم بزينٍولكن زينهم كرم وخير

فقَالَ عَبْد الملك: لله دره، ما أفصح لسانه، وأضبط جنانه، وأطول عنانه! والله إنى لأظنه كما وصف نفسه

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.