من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
مطلب قصيدة عَبْد اللَّه بْن سبرة وكانت يده قطعت فِي غزوة الروم
وأنشدنا أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه، وأَبُو الحسن الأخفش، وأَبُو بَكْرِ بن دريد، والألفاظ مختلطة لعبد اللَّه بْن سبرة الحرشى، وكانت قطعت يده فِي بعض غزواته الروم فقَالَ يريثها:
ويلأم جارٍ غداة الروع فارقنىأهون عَلَى بِهِ إذ بان فانقطعا
يمني يدي غدت مني مفارقةلم أستطيع يوم فلطاس لها تبعا
وما ضننت عليها أصاحبهالقد حرصت عَلَى أن نستريح معا
وقائل غاب عَنْ شأنى وقائلةٍهلا اجتنبت عدو اللَّه إذ صرعا
وكيف أركبه يسعى بمنصلهنحوى وأعجز عَنْهُ بعد ما وقعا
ما كَانَ ذَلِكَ يوم الروع من خلقىولو تقارب منى الموت فاكتنعا
ويل أمه فارسا أجلت عشيرتهحامى وقد ضيعوا الأحساب فارتجعا
يمشى إِلَى مستميت مثله بطلٍحتى إذا أمكنا سيفيهما امتصعا
كل ينوء بماضى الحد ذى شطبجلي الصياقل عَنْ ذرية الطبعا
حاسيته الموت حتى اشتف آخرهفما استكان لما لاقى ولا جزعا
كَأنَ لمته هداب مخملةأحم أزرق لم يشمط وقد صلعا
فإن يكن أطربون الروم قطعهافقد تركت بها أوصاله قطعا
وإن كَانَ أطربون الروم قطعهافإن فيها بحمد اللَّه منتفعا
بنانتين وجذموراً أقيم بهاصدر القناة إذا ما آنسوا فزعا
قال أَبُو عَلَى: الجذمور: الأصل، ويقَالَ: أخذت الشىء بجذاميره.
وأنشدنا إِبْرَاهِيم قَالَ: أنشدنا أحمد بْن يحيى، قَالَ: أنشدنا الزبير، لجرير الديلى:
كأنما خلقت كفاه من حجرٍفليس بين يديه والندى عمل
يرى التيمم فِي بر وفى بحرٍمخافةً أن يري فِي كفه بلل
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع