من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
أم الضحاك المحاربية والضبابي زوجها
قَالَ: وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، رحمه الله تعالى، قَالَ: كانت أم الضحاك المحاربية تحت رجل من بني الضباب، وكانت تحبه حباً شديداً فطلقها فقَالَت:
هل القلب إن لاقى الضبابي خالياًلدى الركن أو عند الصفا متحرج
وأعجلنا قرب المحل وبينناحديث كتنشيج المريضين مزعج
وروى أَبُو عبد الله: كتنشاج:
حديثٌ لو أن اللحم يصلى بحرهطرياً أتى أصحابه وهو منضج
وقرأت أيضاً لها عليه:
سألت المحبين الذين تحملواتباريح هذا الحب من سالف الدهر
فقلت لهم ما يذهب الحب بعدماتبوأ ما بين الجوانح والصدر
فقالوا شفاء الحب حبٌّ يزيلهمن آخر أو نأيٌّ طويلٌ عَلَى هجر
أو اليأس حتى تذهل النفس بعدمارجعت طمعاً واليأس عونٌ عَلَى الصبر
قَالَ: وقَالَت فيه أيضاً حين سلت عنه:
تعزيت عَنْ حب الضبابي حقبةًوكل عمايا جاهلٍ ستثوب
يقول خليل النفس أنت مريبةٌكلانا لعمري قد صدقت مريب
وأريبنا من لا يؤدي أمانةًولا يحفظ الأسرار حين يغيب
ألهفاً بما ضيعت ودي وما هفافؤادي بمن لم يدر كيف يثيب
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع