تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

قصيدة كعب بن سعد الغنوي التي رثي بها أبا المغوار

وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ محمد بن الحسن بن دريد، هذه القصيدة فِي شعر كعبٍ الغنوي، وأملاها علينا أَبُو الحسن عَلَى بن سليمان الأخفش، وقَالَ: قرئ لنا عَلَى أبي العباس محمد بن الحسن الأحول،

ومحمد بن يزيد، وأحمد بن يحيى، قَالَ: وبعض الناس يروي هذه القصيدة لكعب بن سعد الغنوي، وبعضهم يرويها بأسرها لسهم الغنوي وهو من قومه وليس بأخيه، وبعضهم يروي شيئاً منها لسهم، والمرثيّ بهذه القصيدة يكنى أبا المغوار واسمه هرم، وبعضهم يقول: اسمه شبيبٌ، ويحتج ببيت روي فِي هذه القصيدة:

أقام فخلى الظاعنين شبيب وهذا البيت مصنوع، والأول كأنه أصح لأنه رواه ثقة. قال: وزادنا أحمد بن يحيى عن أبي العالية في أولها بيتين، قال: وهؤلاء كانوا يختلفون في تقديم الأبيات وتأخيرها وزيادة الأبيات ونقصانها وفي تغيير الحروف في متن البيت وعجزه وصدره.

وأنا ذاكر ما يحضرني من ذلك، والبيتان اللذان رواهما أبو العالية:

ألا من لقبرٍ لا يزال نهجّهشمالٌ ومسياف العشي جنوب

تهجّه: تهدمه، يقال: هجّ البيت وهجمه إذا هدمه. قال أبو عبيدة: ولما قتل بسطام بن قيس لم يبق في بكر بن وائل بيتٌ إلا هجم أي هدم إكباراً لقتله. ومسيافٌ مفعال من سافه يسيفه سيفاً إذا ضربه بالسيف، يريد أنها في حدّتها في الصيف والشتاء كالسيف.

به هرمٌ يا ويح نفسي من لناإذا طرقت للنائبات خطوب

وأولها في رواية الجميع:

تقول سليمى ما لجشمك شاحباًكأنّك يحميك الطعام طبيب
فقلت ولم أعى الجواب لقولهاوللدهر في صمّ السلام نصيب

ويروى:

فقلت ولم أعى الجواب ولم ألح

تتابع أحداثٌ تخرّمن إخوتيوشيّبن رأسي والخطوب تشيب
للشاعر غُرَيقَة العبسي، اقرأ القصيدة
لعمري لئن كانت أصابت منيّةٌأخي والمنيا للرجال شعوب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
لقد عجمت مني الحوادث ماجداًعروفاً لريب الدهر حين يريب
وقد كان أمّا حلمه فمروّحٌعلينا وأمّا جهله فعزيب
فتى الحرب إن حاربت كان سمامهاوفي السلم مفضال اليدين وهوب
هوت أمّه ماذا تضمّن قبرهمن الجود والمعروف حين ينوب
للشاعر غُرَيقَة العبسي، اقرأ القصيدة

ويروى: حين يؤب.

جموع خلال الخير من كل جانبإذا جاء جيّاءٌ بهنّ ذهوب
للشاعر غُرَيقَة العبسي، اقرأ القصيدة
مفيدٌ مفيت الفائدات معوّدلفعل الندى والمكرمات كسوب
فتىً لا يبالبي أن يكون بجسمهإذا نال خلات الكرام شحوب

قال أبو على وقرأت على أبى بكر:

فتى لا يبالي أن يكون بوجهه

غنينا بخيرٍ حقبةً ثم جلّحتعلينا التي كل الأنام تصيب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
فأبقت قليلاً ذاهباً وتجهّزتلآخر والراجي الخلود كذوب

وأكثرهم ينشدون: والراجي الخلود، لأنه أغرب وأظرف، والخلود أجود في العربية.

وأعلم أن الباقي الحيّ منهماإلى أجل أقصى مداه قريب
للشاعر غُرَيقَة العبسي، اقرأ القصيدة
فلو كان حيٌّ يفتدى لفديتهبمل لم تكن عنه النفوس تطيب

الفداء يمد ويقصر. كذا حدّثني محمد بن الأنباري. وقال الأخفش: الفداء لا يقصر إلا عند ضرورة الشعر، فإذا فتحت الفاء قصر.

بعينيّ أو يمنى يديّ وإننيببذل فداه جاهداً لمصيب
فإن تكن الأيام أحسن مرةإليّ فقد عادت لم تحتجنه غيوب
قريبٌ ثراه ما ينال عدوهله نبطاً آبى الهوان قطوب
لقد أفسد الموت الحياة وقد أتىعلى يومه علقٌ إليّ حبيب
للشاعر غُرَيقَة العبسي، اقرأ القصيدة
حليمٌ إذا ما الحلم زيّن أهلهمع الحلم في عين العدوّ مهيب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
إذا ما تراآه الرجال تحفّظوافلم تنطق العوراء وهو قريب

قرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ: فلم ينطقوا العوراء.

أخي ما أخى لا فاحشٌ عند بيتهولا ورعٌ عند اللقاء هيوب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، من قصيدة «تقول سُلَيْمى ما لِجِسْمك شاحباً»
عَلَى خير ما كان الرجال نباتهوما الحظُ إلا طعمةٌ ونصيب

وقرأت على أَبِي بَكْرٍ:

عَلَى خير ما كان الرجال خلالهوما الخير إلا قسمةٌ ونصيب
حليف الندى يدعو النّدى فيجيبهقريباً ويدعوه النّدى فيجيب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
هو العسل الماذي لينا وشيمةًوليثٌ إذا يلقى العدوّ غضوب
حليم إذا ما سورة الجهل أطلقتحبى الشيب للنفس اللّجوج غلوب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
هوت أمّه ما يبعث الصبح غادياًوماذا يرد الليل حين يئوب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، من قصيدة «تقول سُلَيْمى ما لِجِسْمك شاحباً»
كعالية الرّمح الرديني لم يكنإذا ابتدر الخير الرجال يخيب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، من قصيدة «تقول سُلَيْمى ما لِجِسْمك شاحباً»

وروى أَبُو بَكْرٍ: لم يكن إذا إبتدر القوم النّهاب.

أخو شتواتٍ يعلم الحيّ أنهسيكثر ما فِي قدره ويطيب

ويروى:

أخو شتوات يعلم الضيف أنهليبكك عانٍ لم يجد من يعينه

وطاوى الحشا نائي المزار غريب

يروح تزهاه صبا مستطيفةبكلِّ ذرىً والمستراد جديب
كأن أبا المغوار لم يوف مرقباًإذا ربأ القوم الغزاة رقيب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
ولم يدع فتياناً كراماً لميسرإذا هبّ من ريح الشتاء هبوب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
حبيبٌ إِلَى الزّوار غشيان بيتهجميل المحيّا شبّ وهو أريب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
إذا حلّ لم يقصر مقامة بيتهولكنّه الأدنى بحيث يجيب
يبيت النّدى يا أمّ عمرو ضجيعهإذا لم يكن فِي المنقيات حلوب

وحَدَّثَنَا أَبُو الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى، قَالَ: أَخْبَرَنَا سلمة، عَنِ الفراء، أنه روى:

يبيت النّدى يا أمّ عمر ضجيعه

وزادني أَبُو بَكْرِ بن دريد، ﵀، من حفظه هاهنا بيتا وهو:

كأن بيوت الحيّ ما لم يكن بهابسابس لا يلقى بهنّ عريب
إذا شهد الأيسار أو غاب بعضهمكفى ذاك وضاح الجبين نجيب

وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ:

وإن شهدوا أو غاب بعض حماتهمكفى القوم وضاح الجبين أريب
وداعٍ دعاً يا من يجيب إِلَى النّدىفلم يستجبه عند ذاك مجيب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، من قصيدة «تقول سُلَيْمى ما لِجِسْمك شاحباً»
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوةلعلّ أبا المغوار منك قريب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة
يجبك كما قد كان يفعل إنهمجيب لأبواب العلاء طلوب
فأنى لباكيه وإني لصادقعليه وبعض القائلين كذوب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، من قصيدة «تقول سُلَيْمى ما لِجِسْمك شاحباً»
فتىً أريحيٌ كان يهتز للنّدىكما اهتز ماضي الشفرتين قضيب
وخبّرتماني أنما الموت بالقرىفكيف وهاتا روضة وكثيب

يقَالَ: حميت المريض حمية، وأحميت الحديد فِي النار إحماء، وحميت الشيء إذا منعت عنه، وأحميت المكان إذا جعلته حمىً لا يقرب، ويقَالَ: عييت بالكلام فأنا أعيا عياً ولا يُقَال: أعييت، ويقَالَ: أعييت من المشي، فأنا أعيي إعياء، وإلح: أُشفق، يُقَال: ألاح من الشيء، أي أشفق، قَالَ جبيهاء الأشجعي:

تنجو إذا نجدت وعارض أو بهُّاسلقُ ألحن من السّياط خضوع
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»

والسّلام: الصّخور، واحدتها سلمة، والسّلم: شجر، واحدتها سلمة، والسّلام أيضاً: شجر، واحدتها سلامة، ويقَالَ: خرمته المنية وتخرمته إذا ذهبت به، وشعوب معرفة لا تتصرف: اسم من أسماء المنية، وإنما سميت شعوب لأنها تشعب أي تفرق، وشعوب صفة فِي الأصل ثم سمي به، ويقَالَ: عجمت العود أعجمه عجماً، إذا عضضته لتسبر صلابته من رخاوته، بضم الجيم فِي المضارع، والعجم: النّوى، ومنه قول الأعشى: كلقيط العجم، وكان أَبُو بَكْرِ بن دريد يروى عَنْ أصحابه:

كلفيظ العجم، وهو أجود، لأن ما لفظ من النوى أصلب من غيره، وعروفاً: صبوراً، ويقَالَ: رابني يريبني وأرابني يريبني، بمعنى واحد، وبعضهم يقول: رابني: تبينت منه الريب، وأرابني: إذا ظننت به الريبة، ومروح ومراح واحد، وعازب وعزيب: بعيد، ومنه سمى العزب لأنه بعد عَنِ النساء، والسمام جمع سمّ، وهذا مما اتفق فِي جمعه فعول وفعال لأنهم يقولون: سمام وسموم، والسَّلم والسِّلم: الصّلح، والسّلم: الاستسلام، وهوت أمه أي هلكت، كأنها إنحدرت إِلَى الهاوية، وجياء فعال من جاء يجيء، وفعول وفعال يكونان للمبالغة.

حَدَّثَنَا أَبُو الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن يزيد، عَنْ أبي المحكّم، قَالَ: أنشدت يونس أبياتاً من رجز فكتبها عَلَى ذراعه، ثم قَالَ لي: إنك لجيّاء بالخير، وفي قوله مفيد مفيت قولان: أحدهما يريد يريد أنه يحرب قوماً ويجبر آخرين، والآخر أنه يستفيد ويتلف والشّحوب: التغيّر، يُقَال: شحب لونه يشحب شحوباً، وغنينا: أقمنا، ولهذا قيل للمنزل: مغنى، ومنه قول الله ﷿:] كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ وحقبةً: دهراً، وجلّحت: ذهبت بنا وأكلتنا فأفرطت، وأصل الجلح الكشف، والمجلحة: المكاشفة، ويقَالَ: جلحت الأرض إذا أكل ما فيها من النبات، ويقَالَ: جلح، الشجر فهو مجلّح إذا ذهب الشتاء بغصونه وورقه كالرأس الأجلح، قَالَ ابن مقبل:

ألم تعلمي ألا يذم فجاءتيدخيلي إذا أغبر العضاه المجلح

ويقَالَ: ناقة مجلاح ومجلح ومجالح إذا أكلت أغصان الشجر، وهي أصلب الإبل وأبقاها لبناً، وقَالَ الأصمعي المجالح بغير هاء: التي تدرُّ عَلَى الجوع والقر، يُقَال: جالحت الناقة تجالح مجالحة شديدة، قَالَ الشاعر:

لها شعرٌ داجٍ وجيدٌ مقلّصوجسم خداريّ وضرعٌ مجالح

وقَالَ الفرزدق:

مجاليح الشّتاء خنبعثاتإذا النّكباء ناوحت الشّمالا

والخبعثن والخبعثنة: الغليظ الجسم من الإبل وغيرها، وقوله عظيم رماد النار أي جواد بذول للقرى.

: إنما تصف العرب الرجل بعظم الرماد، لأنه لا يعظم إلا رماد من كان مطعاماً للأضياف، والفناء ممدود: فناء الدار، والفناء بالفتح ممدود: من فنى الشيء، والفنا: عنب الثّعلب مقصور، والفنا جمع: فناةٍ، أيضاً مقصور: وهي البقرة الوحشية، وتحتجنه: تغيّبه، ومنه إحتجن فلان المال

إذا غيّبه، وتحتجبه: من الحجاب، والثّرى: التراب النّدى وهذا مثلٌ، وإنما يريد أنه قريب المعروف والخير إذا طلب ما عنده، وقوله لا ينال عدوه له نبطا أي لا يدرك غوره ولا يستخرج ما فِي بيته لدهائه، ويقَالَ: إنه أراد: لا ينال لينه لأن ناحيته خشنةٌ عَلَى عدوّه، وإن كانت لّينة لولّيه، والنّبط: أوّل ما يخرج من البئر إذا حفرت، وقطوب: معبّس، يُقَال: قطب يقطب فهو قاطب، وقطّب فهو مقطّب وقطوب للمبالغة، والعلق: النفيس من كل شىء، والعوراء: الكلمة القبيحة من الفحش.

قَالَ الشاعر:

وما الكلم العوران لي بقتول

والورع: الجبان الضعيف، والماذيّ: العسل الأبيض، وهو أجود العسل، وقَالَ بعض اللغويين: ومنه قيل للدّرع ماذّيةٌ لصفاء لونها، وقوله: كعالية الرّمح، أراد كالرمح فِي طوله وتمامه، والعالية من الرمح: النصف الذي يلي السّنان، فاما الذي يلي الزّجّ فسافلته، وطاوي البطن: يريد ضامر البطن من الجوع، وتزهاه: تستخفّه، وقَالَ بعض اللغويين: ذرى الحائط وذرى الشجر: أصلهما، والجيّد أن يكون الذرى الناحية.

هكذا سمعت من أَبِي بَكْرٍ ومن أثق بعلمه، ولهذا قيل: أنا فِي ذرى فلان، وفلان فِي ذرى فلان، ويوفى: يشرف، وربأ: صار لهم ربيئة، والرّبيئة: الطّليعة، وهو الرّقيب أيضاً، والميسر: الجزور التي تنحر، والأيسار: الذين يقسمون الجزور، واحدهم يسرٌ، والمحيّا: الوجه

وحَدَّثَنَا أَبُو الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس محمد بن يزيد، أن نفراً من بني هاشم دخلوا عَلَى المنصور يتظلّم بعضهم من بعض، فقَالَ له قائل منهم: أعلمك يا أمير المؤمنين أن هذا شدّ عَلَى بخزالوفٍة فضرب بها وجهي، فأقبل المنصور عَلَى الربيع فقَالَ له: ويلك! ما خزالوفةٌ؟ فقَالَ: يريد خزفةً يا أمير المؤمنين، فقَالَ المنصور: قاتلكم الله صغاراّ وكباراً! لستم كما قَالَ كعب بن سعد الغنوي:

حبيبٌ إِلَى الفتيان غشيان رحلهجميل المحيّا شبّ وهو أديب

والمنقيات: ذوات النقى، والنقى: المخ، وقَالَ: البسابس والسّباسب: الصحارى، ويقَالَ: ما بالدار عريب أي ما بها أحد، والأيسار: واحدهم يسر وهو يدخل مع القوم فِي الميسر وهو مدح لا يدخل وهو ذمٌّ

وقرأت عَلَى أبي عمر، عَنْ أبي العباس، أن ابن الاعرابي، أنشدهم:

فلما رأت جدّ النوى ضاقت النّوىبنظرة ثكلى أكذبت كلّ كاشح

أي لما علمت بالفراق بكت، فعلم أن الكاشح الساعي لم ينجع قوله، يعني عندها

وحَدَّثَنَا الرياشي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن سّلام، قَالَ: دخلت ديباجة المدينة عَلَى امرأة، فقيل لها: كيف رأيتها؟ فقَالَت: لعنها الله! كأن بطنها قربة وكأن ثديها دبة، وكأن استها رقعة، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عفريته يقاتل ديكاً

وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله إبراهيم، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى، عَنِ ابن الأعرابي، قَالَ: كان المجشّر فِي الشّرف من العطاء، وكان دميماً، فقَالَ له عبيد الله ذات يوم: كم عيالك؟ فقَالَ: ثمان بنات، فقَالَ: وأين هنّ منك؟ فقَالَ: أنا أحسن منهن، وهنّ أكمل مني، فضحك عبيد الله، وقَالَ: جاد ما سألت لهن! وأمر له بأربعة آلاف، فقَالَ:

إذا كنت مرتاد الرّجال لنفعهمفناد زياداً أو أخاً لزياد
يجبك امرؤٌ يعطى عَلَى الحمد مالهإذا ضنّ بالمعروف كل جواد
ومالي لا أثنى عليه وإنماطريفي من أمواله وتلادى
هم أدركوا أمر البرية بعدماتفانوا وكادوا يصبحون كعاد

وأنشدنا، ﵀، قَالَ: أنشدنا أحمد بن يحيى، عَنِ الزبير، لامرأة من أهل الحجاز:

يا خليلي آبني سهديلم تنم عيني ولم تكد
كيف تلحوني عَلَى رجلآنسٍ تلتذّه كبدي
للشاعر خولة بنت ثابت، اقرأ القصيدة
مثل ضوء البدر طلعتهليس بالزميلة النكد

قَالَ: وأنشدنا أيضاً:

للناس بيتٌ يديمون الطّواف بهولي بمكة لو يدرون بيتان
فواحد لحلال الله أعظمهوآخرٌ لي به شغلٌ بإنسان

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.