تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾

قرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن الأنباري فِي قوله جل وعز: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ أقوال، قَالَ قوم: يمحّصهم: يجردهم من ذنوبهم، واحتجّوا بقول أبي دواد الإيادي يصف قوائم الفرس:

صمّ النسور صحاحٌ غير عاثرةركبن فِي محصات ملتقى العصب
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

النسور: شبه النوى التي تكون فِي باطن الحافر، ومحصاتٌ: أراد قوائم منجرداتٍ ليس فيها إلا العصب والجلد والعظم، ومنه قولهم: اللهم محّص عنّا ذنوبنا، قَالَ: وقَالَ الخليل معنى قوله جل وعز: وليمحّص: وليخلّص، وقَالَ أَبُو عمرو إسحاق بن نزار الشيباني: وليمحّص: وليكشف واحتجّ بقول الشاعر:

حتى بدت قمراؤه وتمحّصتظلماؤه ورأى الطريق المبصر

قَالَ ومعنى قولهم: اللهم محّص عنا ذنوبنا، أي اكشفها، وقَالَ آخرون: اطرحها عنا، هذه الأقوال كلها فِي المعنى واحد، ألا ترى أن التخليص تجريد، والتجريد كشفٌ، والكشف طرح لما عليه

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.