تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

ذكر ما استحسن من شعر قيس بن الخطيم

ومما استحسنته من شعر قيس بن الخطيم، قَالَ: وقرأت شعر قيس بن الخطيم عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، ﵀:

إن تلق خيل العامري مغيرةًلا تلقهم متقنّعي الأعراف
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة
وإذا تكون عظيمةٌ فِي عامرٍفهو المدافع عنهم والكافي
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة
والواترون المدركون بتبلهموالحاشدون عَلَى قرى الأضياف

قَالَ: ومما اختار الناس لقيس بن الخطيم:

أني سربت وكنت غير سروبوتقرّب الأحلام غير قريب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة
ما تمنعي يقظي فقد تؤتينهفِي النوم غير مصردٍ محسوب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة
كان المنى بلقائها فلقيتهافلهوت من لهو امرئٍ مكذوب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة
فرأيت مثل الشمس عند طلوعهافِي الحسن أو كدنّوها لغروب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

قَالَ: وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: قامت الأنصار إِلَى جرير فِي بعض قدماته المدينة فقالوا: أنشدنا يا أبا حرزة، قَالَ: أنشد قوماً منهم الذي يقول:

ما تمنعي يقظي فقد تؤتينهفِي النوم غير مصرد محسوب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه، لرجل من بنى جعدة:

لا خير فِي الحبّ وقفاً لا تحركهعوارض اليأس أو يرتاحه الطّمع
لو كان لي صبرها أو عندها جزعيلكنت أملك ما آتي وما أدع
إذا دعا باسمها داعٍ ليحزننيكادت له شعبةٌ من مهجتي تقع
لا أحمل اللّوم فيها والغرام بهاما حمّل نفسا فوق ما تسع
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

قَالَ: وأنشدني بعض أصحابنا:

أبا شجر الخابور مالك مورقاًكأنك لم تجزع عَلَى ابن طريف
فتىً لا يحبّ الزاد إلا من التّقىولا المال إلا من قناً وسيوف
للشاعر الفارعة بنت طريف، اقرأ القصيدة
ولا الذخر إلا كلّ جرداء صلدمٍوكل رقيق الشفرتين حليف
عليك سلام الله حتماً فإننيأرى الموت وقاعا بكل شريف

: الجرداء: القصيرة الشعر، والصّلدم: الشديدة، يعني فرساً.

والحليف: الحديد، حكى الأصمعي عَنِ العرب: إن فلاناً لحليف اللسان طويل الأمّة أي: طويل القامة.

قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا أَبُو حاتم والرياشي، عَنْ أبي زيد، للأقرع القشيري:

فأبلغ مالكاً عني رسولاًوما يغني الرسول إليك مال
للشاعر الأقرع بن معاذ، من قصيدة «فأبلغ مالكا عني رسولا»
تخادعنا وتوعدنا رويداًكدأب الذئب يأدو للغزال
للشاعر الأقرع بن معاذ، من قصيدة «فأبلغ مالكا عني رسولا»
فلا تفعل فإنّ أخاك جلدعَلَى العزّاء فيها ذو احتيال
للشاعر الأقرع بن معاذ، من قصيدة «فأبلغ مالكا عني رسولا»
وإنا سوف نجعل موليينامكان الكليتين من الطّحال
للشاعر الأقرع بن معاذ، من قصيدة «فأبلغ مالكا عني رسولا»
ونغنى فِي الحوادث عَنْ أخيناكما تغني اليمين عَنِ الشمال
للشاعر الأقرع بن معاذ، من قصيدة «فأبلغ مالكا عني رسولا»

يأدو: يختل، أنشد أَبُو زيد:

أدوت له لآخذةفهيهات الفتى حذرا

والعزّاء: الشدّة، ومنه قيل: تعزّز لحم الفرس إذا اشتدّ.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.