تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

من شعر أبي حية النميري

قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري، قَالَ: قرئ عَلَى أبي العباس، لأبي حيّة النّميري، وأنا أسمع:

وخبّرك الواشون أن لن أحبّكمبلى وستور الله ذات المحارم
أصدّ وما الصّدّ الذي تعلمينهعزاءً بكم إلا ابتلاع العلاقم
حياءً وبقيا أن تشيع نميمةٌبنا وبكم أفٍّ لأهل النّمائم
للشاعر أبو حية النميري، اقرأ القصيدة
وإنّ دماً لو تعلمين جنيتهعَلَى الحيّ جاني مثله غير سالم
أما إنه لو كان غيرك أرقلتإليه القنا بالراعفات اللهاذم
للشاعر أبو حية النميري، اقرأ القصيدة
ولكنه والله ما طلّ مسلماًكغرّ الثّنايا واضحات الملاغم
إذا هنّ ساقطن الأحاديث للفتىسقاط حصى المرجان من سلك ناظم
للشاعر أبو حية النميري، اقرأ القصيدة
رمين فأقصدن القلوب ولن ترىدماً مائراً إلاّ جوى فِي الحيازم

يقَالَ: سنان لهذم ولسان لهذم أي حادّ، والملاغم: ما حول الفم، ومنه قيل تلغّمت بالطّيب إذا جعلته هناك، والمائر: السائل.

قَالَ: وأنشدنا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة، قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس أحمد بن يحيى:

فما لك إذ ترمين يا أمّ مالكحشاشة قلبي شلّ منك الأصابع
لها أسهم لا قاصرات عَنِ الحشىولا شاخصاتٌ عَنْ فؤادي طوالع
فمنهنّ أيام الشّباب ثلاثةٌوسهمٌ طريرٌ بعد ما شبت رابع

قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ محمد بن السّريّ السّراج، قَالَ: أنشدني ابن الرّومي لنفسه:

لما تؤذن الدّنيا به من صروفهايكون بكاء الطّفل ساعة يوضع
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبين ضلوعي جمرة تتوقد»
علام بكى لمّا رآها وإنهالأرحب مما كان فيه وأوسع

قَالَ وأنشدنا أيضاً لنفسه:

يأيّها الرجل المسوّد شيبهكيما يعدّ به من الشّبّان
أقصر فلو سوّدت كلّ حمامةٍبيضاء ما عدّت من الغربان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا أيها الرجل المسود شيبه»

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.