من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
وصية محمد الباقر لعمر بن عبد العزيز ﵄
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى أَبُو بشر العكليّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أو حدثت عَنْ أسد بن سعيد، الشك من أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ جدّي، عَنْ عفير، قَالَ: دخل أَبُو جعفر محمد بن عَلَى بن الحسن عَلَى عمر بن عبد العزيز ﵁، فقَالَ: يا أبا جعفر أوصني، قَالَ: أوصيك أن تتخّذ صغير المسلمين ولداً، وأوسطهم أخاً، وكبيرهم أباً، فارحم ولدك، وصل أخاك، وبرّ أباك، وإذا صنعت معروفا فربه قوله: فربّه أي أدمه، يُقَال: ربّ بالمكان وأربّ أي أقام به ودام، قَالَ بشر:
أر عَلَى مغانيها ملثٌّهزيمٌ ودقه حتّى عفاها
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: اختصم أعرابيان إِلَى شيخ منهم، فقَالَ: أحدهما: أصلحك الله، ما يحسن صاحبي هذا آيةً من كتاب الله ﷿، فقَالَ الآخر: كذب والله، إنّي لقارئ كتاب الله، قَالَ: فاقرأ، فقَالَ:
علق القلب ربابابعد ما شابت وشابا
فقَالَ الشيخ: لقد قرأتها كما أنزلها الله، فقَالَ صاحبه، والله أصلحك الله، ما تعلمّها إلا البارحة
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع