من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
الكلام عَلَى أنواع من القداح
الغمر: القدح الصغير الذي لا يروى، ومنه قيل: تغمّرت من الشراب أي لم أرو.
ثم القعب وهو فوقه قليلاً، والصّحن: قدحٌ عريض قصير الجدار، والجنبل: قدح ضخم خشبٌ نحيتٌ، والوأب: القدح المقعر عَنْ أبي الحسن بن كيسان، قَالَ: سمعت بنداراً، يقول: الوأب: الذي ليس بالكبير ولا بالصغير، ومنه قيل: حافر وأبٌ، والعلبة: قدح من جلود الإبل، والرّفد: القدح العظيم أيضاً، قَالَ الأعشى:
رب رفد هرقته ذلك اليوموأسرى من معشرٍ أقتال
قَالَ أَبُو بَكْرٍِ والرّثيئة: التي قد صبَّ عليها ماء، وكذلك المرضّة، قَالَ الشاعر:
إذا شرب المرضّة قَالَ أوكيعَلَى ما فِي سقائك قد روينا
والصّريف: اللبن ينصرف به عَنِ الضّرع حاراً.
قَالَ وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري، قَالَ: حَدَّثَنَا العنزيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خيرة، قَالَ: كنا عند أبي داود الطّيالسي وهو يمل التفسير ولم يكن يحفظ القرآن، فقَالَ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ فقَالَ المستملي: ليس هكذا القراءة، فقَالَ: هكذا الوقف عليها
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع