تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

شعر عجوز فصيحة

قَالَ وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: وحَدَّثَنِي عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: أنشدتني عجوز بحمى ضريّة:

ومستخفياتٍ ليس يخفين زرننايسحبّن أذيال الصّبابة والشّكل
جمعَنِ الهوى حتى إذا ما ملكنهنزعن وقد أكثرن فينا من القتل
مريضات رجع القول خرس عَنِ الحناتألّفن أهواء القلوب بلا بذل
موارق من حبل المحبّ عواطفٍبحبل ذوي الألباب بالجد والهزل
يعنّفنى العدّال فيهنّ والهوىيحذّرني من أن أطيع ذوي العذل

قَالَ الأصمعي: فما رأيت امرأة أحلى لفظاً منها ولا أفصح لساناً.

قَالَ: وأنشدنا عَلَى بن سليمان، لأبي عَلَى البصير:

لعمر أبيك ما نسب المعلّيإِلَى كرم وفي الدنيا كريم
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لعمر أبيك ما نسب المعلى»

ولكنّ البلاد إذا اقشعرّت ...

وصوّح نبتها رعى الهشيم

صوّح: يبس وتشقّق.

قَالَ: وأنشدنا ابراهيم بن محمد، قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس:

لعمرك ما يدري الفتى أيّ أمرهوإن كان محروصاً عَلَى الرّشد أرشد
أفي عاجلات الأمر أم آجلاتهأم اليوم أدنى للسّعادة أم غد

قَالَ: وأنشدنا أيضاً عَنْ أبي العباس:

إذا بلغ الرّأي المشورة فاستعنبرأي نصيح أو مشورة حازم
ولا تحسب الشّورى عليك غضاضةًمكان الخوافي نافعٌ للقوادم

قَالَ: وأنشدنا محمد بن السّريّ للعباس بن الأحنف:

لعمري لئن كان المقرب منكمهوىً صادقاً أنّى لمستوجب القرب
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «لعمري لئن كان المقرب منكم»
سأرعى وما استوجبت منّي رعايةًواحفظ ما ضيّعت من حرمة الحبِّ
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «لعمري لئن كان المقرب منكم»
متى تبصريني يا ظلوم تبينيشمائل بادى البث منصدع القلب
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «لعمري لئن كان المقرب منكم»
بريا تمنّى الذّنب لمّا هجرتهلكيما يُقَال الهجر من سبب الذّنب
وقد كنت أشكو عتبها وعتابهافقد فجعتني بالعتاب وبالعتب
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «لعمري لئن كان المقرب منكم»

قَالَ: وأنشدنا عبد الله بن جعفر النحوي، قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس، عَنْ محمد بن يزيد، قَالَ: أنشدنا عَلَى بن قطرب، لأبيه:

أشتاق بالنّظرة الأولى قرينتهاكأنّني لم أسلف قبلها نظرا

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.