تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

قصيدة صخر الغي الهذلي وشرحها

قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن دريد، قَالَ: أنشدنا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعي، قَالَ: أنشدني خلفٌ الأحمر، لأعرابيّ:

تهزأ منّى أخت آل طيسلهقَالَت أراه مبلطاً لا شيء له
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة
وهزئت من ذاك أمّ موءلهقَالَت أراه دالفاً قد دنى له
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
مالك لا جنّبت تبريح الولهمردودةً أو فاقداً أو مثكله
ألست أيام حضرنا الأعزلهوقبل إذ نحن عَلَى الضلضله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
وقبلها عام ارتبعنا الجعلهمثل الأتان نصفاً جنعدله
للشاعر صُحَير بن عُمَير، اقرأ القصيدة
وأنا فِي ضرّاب قيلان القلهأبقى الزّمان منك ناباً نهبله
للشاعر صُحَير بن عُمَير، اقرأ القصيدة
ورحماً عند اللقاح مقفلهومضغة باللوم سحّاً مبهله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
وما تريني فِي الوقار والعلهقاربت أمشي القعولى والفنجله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة

هكذا أنشدناه أَبُو بَكْرٍِ، وأنشدنا غيره: الفنجلى والقعوله.

وتارةً أنبث نبث النّقثلهخزعلة الضّبعان راح الهنبله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
وهل علمت فحشاء جهلهممغوثةً أعراضهم ممرطله
للشاعر صُحَير بن عُمَير، اقرأ القصيدة
في كلّ ماءٍ آجنٍ وسملهكما تماث في الإناء الثمله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
عرضت من جفيلهم أن أجفلهوهل علمت يا قفيّ التّتفله
للشاعر صُحَير بن عُمَير، اقرأ القصيدة
ومرسن العجل وساق الحجلهوغضن الضّبّ وليط الجعله
للشاعر صُحَير بن عُمَير، اقرأ القصيدة
وكشّة الأفعى ونفخ الأصلهأنّي أفأت المائة المؤبّله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
ثم أفئ مثلها مستقبلهولم أضع ما ينبغي أن أفعله
وأفعل العارف قبل المسئلهوهل أكبّ البائك المحفّله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
وأمنح الميّاحة السّبحللهوأطعن السّحساحة المشلشله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
على غشاش دهشٍ وعجلهإذا أطاش الطّعن أيدي البعله
للشاعر صُحَير بن عُمَير، اقرأ القصيدة
وصدق الفيل الجبان وهلهأقصدتها فلم أحرها أنمله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
من حيث يمّمت سواء المقتلهوأضرب الخدباء ذات الرّعله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة
تردّ في نحر الطّبيب فتلهوهل علمت بيتنا إلاّ وله
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة

" شربةٌ من غيرنا وأكله "

طيسلة اسم، والمبلط: الفقير، يُقَال: أبلط الرجل فهو مبلط، وقَالَ الأصمعي: أبلط فهو مبلطٌ إذا لصق بالبلاط وهي الأرض الملساء، وموءلة: اسمٌ، والدّالف: الذي يقارب الخطو فِي مشيه، والشيخ يدلف دليفاً من الكبر، ودنى له أي قوربت خطاه، والأعزلة: موضع، والضّلضلة: الأرض الغليظة تركبها حجارة، كذا روى البصريون عَنِ الأصمعي، فِي هذا الرّجز، وفي كتاب الصّفات للأصمعي عَلَى مثال فعلله، وذكره أَبُو عبيد فِي باب فعللة وحكى عَنِ الأصمعي: الضّلضلة: الأرض الغليظة، ثم ذكر فِي الباب: الخنثر: الشيء الخسيس من المتاع، والجعلة: أرض لبني عامر بن صعصعة، والجنعدلة: الغليظة الجافية، والقيلان جمع قَالَ، والقَالَ والمقلى: العود

الذي تضرب به القلة، والقلة: عود قدر شبر محدّد الطرفين تلعب به الصبيان، والنّهبلة: الهرمة، يُقَال: قد خنشلت المرأة قَالَ ثابتٌ:

مأوى الضياف ومأوى كل أرملةتأوى إِلَى نهل كالنّسر علفوف

والعلفوف: الجافي، والمبهلة: التي لا صرار عليها، وهذا مثل، والعلة: الجزع، والقعولى أن يمشي مشية الأحنف، وهو أن ويقبل القدمان.

والفنجلة مقاربة الخطو، والنقثلة يتباعد الكعبان أن ينبث التراب فِي مشيته، وهو مثل النّعثلة.

والخزعلة: الظّلع، يُقَال: ناقة بها خزعال، وليس فِي الكلام فعلالٌ غيره إلا ما كان مضاعفاً مثل القلقَالَ والزّلزال والقسقاس، والهنبلة أن ينسف التراب فِي مشيته، وممغوثة: مدلوكة، وممرطلة: مبلولة، والآجن: المتغيّر، والسّمل: القليل من الماء.

وتماث: تمرس، والثّملة: بقية الهناء فِي الإناء، والجفيل: الجمع.

والتتّفلة: الأنثى من أولاد الثعالب، والمرسن من الأنف: موضع الرّسن، والغضن: التكسّر.

والغضون: الكسور فِي الجلد، وليط كلّ شيء: قشره، واللّيط: اللّون أيضاً، والكشّة والكشيش: صوت جلد الحية، والأصلة: حية عظيمة.

والمؤبّلة: المجتمعة، ويقَالَ: التي حبست للقنية، والبائك: السمينة العظيمة السّنام، والسّبحللة: العظيمة، يُقَال: سقاء سبحل وسحبل وسبحلل، والسّحساحة: التي تسحّ أي تصبُّ، والمشلشلة: المتداركة القطر.

والغشاش: السّرعة والعجلة.

والبعل: التحيّر، والوهل: الفزع، والأنمُلة والأنملَة لغتان: طرف الأصبع، قَالَ أَبُو بَكْرٍِ والأنملُة أفصح.

والخدباء: الضربة التي تهجم عَلَى الجوف.

وأصل الخدب الهوج، والرّعلة: القطعة تبقى من اللحم معلّقة.

قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرِ قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس أحمد بن يحيى:

خليليّ هذي زفرة اليوم قد مضتفمن لغدٍ من زفرة قد أطلّت
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «فما وجد أعرابية قذفت بها»
ومن زفراتٍ لو قصدن قتلننيتقضُ التي تبقى التي قد تولت
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.