تَهزَأُ مِنّي أُختُ آلِ طَيسَلَه
الشاعر: خلف الأحمر · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر خلف الأحمر، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَهزَأُ مِنّي أُختُ آلِ طَيسَلَه ... قالَت أَراهُ مُبلَطاً لا شَيءَ لَه
وَهَزِئَت مِن ذاكَ أُمُّ مَوءَلَه ... قالَت أَراهُ دالِفاً قَد دُنيَ لَه
ما لَكِ لا جُنِّبتِ تَبريحَ الوَلَه ... مَردودَةً أَو فاقِداً أَو مُثكِلَه
أَلَستِ أَيّامَ حَضَرنا الأَعزَلَه ... وَقَبلُ إِذ نَحنُ عَلى الضُلَضِلَه
وَقَبلَها عامَ اِرتَبَعنا الجُعَلَه ... مِثلَ الأَتانِ نَصَفاً جَنَعدَلَه
وَأَنا في ضُرّابِ قيلانِ القُلَه ... أَبقى الزَمانُ مِنكِ ناباً نَهبَلَه
وَرَحِماً عِندَ اللِقاحِ مُقفَلَه ... وَمُضغَةً بِاللُؤمِ سَحّاً مُبهَلَه
وَما تَرَيني في الوَقارِ وَالعَلَه ... قارَبتُ أَمشي القَعوَلى وَالفَنجَلَه
وَتارَةً أَنبُثُ نَبثَ النَقثَلَه ... خَزعَلَةَ الضَبعانِ راحَ الهَنبَلَه
وَهَل عَلِمتِ فُحشاءَ جَهَلَه ... مَمَغوثَةً أَعراضُهُم مُمَرطَلَه
في كُلِّ ماءٍ آجِنٍ وَسَمَلَه ... كَما تُماثُ في الإِناءِ الثَمَلَه
عَرَضتُ مِن جَفيلِهِم أَن أَجفَلَه ... وَهَل عَلِمتِ يا قُفَيَّ التَتفُلَه
وَمَرسِنَ العِجلِ وَساقَ الحَجَلَه ... وَغَصَنَ الضَبَّ وَليطَ الجُعَلَه
وَكَشَّةَ الأَفعى وَنَفخَ الأَصَلَه ... أَنّي أَفَأتُ المائَةَ المُؤَبَّلَه
ثُمَّ أُفيءُ مِثلَها مُستَقبَلَه ... وَلَم أُضِع ما يَنبَغي أَن أَفعَلَه
وَأَفعَلُ العارِفَ قَبلَ المَسئَلَه ... وَهَل أَكُبُّ البائِكَ المُحَفَّلَه
وَأَمنَحُ المَيّاحَةَ السَبَحلَلَه ... وَأَطعَنُ السَحساحَةَ المُشَلشِلَه
عَلى غِشاشِ دَهَشٍ وَعَجَلَه ... إِذا أَطاشَ الطَعنُ أَيدي البَعَلَه
وَصَدَقَ الفيلُ الجَبانُ وَهَلَه ... أَقصَدتُها فَلَم أُحِرها أَنمُلَه
مِن حَيثُ يَمَمتُ سَواءَ المَقتَلَه ... وَأَضرِبُ الخَدباءَ ذاتَ الرَعَلَه
تَرُدُّ في نَحرِ الطَبيبِ فُتُلَه ... وَهَل عَلِمتِ بَيتَنا إِلّا وَلَه
شَرَبَةٌ مِن غَيرِنا وَأَكَلَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجعله: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)
- القله: قله: القَلَهُ: لُغَةٌ فِي القَرَه. وقَلَهى وقَلَهِيَّا، كِلَاهُمَا: موضع. (لسان العرب)
- اللقاح: لقح: اللِّقاحُ: اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ[[. قوله [اللِّقَاحُ اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ] صنيع القاموس، يفيد أَن اللقاح بهذا المعنى، بوزن كتاب، ويؤيده قول عاصم: اللقاح كسحاب مصدر، وككتاب اسم، ونسخة اللسان على هذه التفرقة. لكن في … (لسان العرب)
- الوقار: وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قَالَ الْجَ … (لسان العرب)
- الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ … (لسان العرب)
- باللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ … (لسان العرب)