تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾

قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري، قَالَ فِي قوله ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾، قَالَ: معناه سجناً وحبساً، ويقَالَ: حصرت الرجل أحصره حصراً إذا حبسته وضيّقت عليه، قَالَ الله ﷿: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ أي ضاقت صدورهم وقرأ الحسن: حصرةً صدورهم معناه ضيقة صدورهم، ويقَالَ: أحصره المرض إذا حبسه، والحصير: الملك لأنه حصر أن يراه الناس، قَالَ الشاعر:

ومقامةٍ غلب الرقاب كأنهمجنٌّ لدى باب الحصير قيام

الكلام عَلَى حديث: إن الله اختارني.. الخ وحديث عليكم بالأبكار

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَخْتَانًا وَأَصْهَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا "

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ قوله: صرفاً ولا عدلاً، الصّرف: الحيلة، والعدل: الفدية، ويقَالَ: الصّرف: الإكتساب، والعدل: الفدية، ويقَالَ: الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة، ويقَالَ: الصرف: الدّية، والعدل: الزيادة عَلَى الدية، ويقَالَ: العدل: الدية، والصرف: الزيادة، قوله والصّرف: الحيلة، والصرف: الإكتساب، والعدل: والفدية، والعدل: الدّية صحيح فِي الإشتقاق، فأما قوله: الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة، والصرف: الدية، والعدل: الزيادة عَلَى الدية فغير صحيح فِي الإشتقاق، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: والأختان: أهل المرأة، والأحماء: أهل الرجل، والأصهار يقع عَلَى الأختان والأحماء، وقوله: فإنهن أنتق أرحاماً يعني أكثر ولداً، يُقَال: امرأة منتاقٌ إذا كثر ولدها.

، ويقَالَ: امرأة ناتقٌ إذا كثر ولدها، وأنشد الأصمعي للنابغة:

لم يحرموا حسن الغذاء وأمهمطفحت عليك بناتقٍ مذكار
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «نبئت زرعة والسفاهة كاسمها»

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.