من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
جملة من شعر عمر بن أبي ربيعة
وقرأت عَلَى أبى عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي نفطويه، لعمر بن أبي ربيعة:
إنّ طيف الخيال حين ألّماهاجلي ذكرةً وأحدث همّا
جدّدي الوصل يا سكين وجوديلمحبٍّ رحيله قد أحمّا
كان الأصمعي يروى: قد أجمّا، ويقول أجمّ إذا دنا وحان، وحمّ إذا قدر، ويروى بيت لبيد:
أن قد أجمّ من الحتوف حمامها
وغيره يروى: أن قد أحمّ، ويقول: قَالَ الأصمعي فِي معنى أجمَّ.
ليس دون الرّحيل والبين إلاّأن يردّوا جمالهم فتزمّا
قَالَ: وحَدَّثَنِي أَبُو عبد الله عند قراءتي عليه هذا البيت، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن شبيب، عَنِ ابن مقمّة، عَنْ أمه، قَالَت: سمعت معبداً بالأخشبين وهو يغنّي:
ليس بين الحياة والموتإلا أن يردوا حمالهم فتزمّا
ولقد قلت مخفياً لغريضٍهل ترى ذلك الغزال إلا جمّا
هل ترى فوقه من الناس شخصاًأحسن اليوم صورةً وأتمّا
إن تنيلي أعش بخيرٍ وإن لمتبذلي الودّ متُّ بالهمّ غمّا
قَالَ: وقرأت عليه أيضاً، لعمر:
أيا من كان لي بصراً وسمعاًوكيف الصّبر عَنْ بصري وسمعي
وعمّن حين يذكره فؤادييفيض كما يفيض الغرب دمعي
يقول العاذلون نأت فدعهاوذلك حين تهيامي وولعي
أهجرها فأقعد لا أراهاوأقطعها وما همّت بقطعي
وأصرم حبلها لمقَالَ واشٍوأفجعها وما همّت بفجعي
وأقسم لو خلوت بهجر هندٍلضاق بهجرها فِي النّوم ذرعي
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع