تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

دعاء أعرابي عشية عرفة لموقف

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن البستنبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يعلى عَنِ الأصمعي، قَالَ: شهدت أعرابياً عشية عرفة بالموقف فسمعته يقول: اللهم إن هذه العشّية من عشايا منحتك، وأحد أيام زلفتك، فيها يقض إليك بالهمم، كل إنسان، وكلُّ خيرك فيها يبغى، أتتك الضّوامر من الفجّ العميق، وجابت إليك المهارق من شعب المضيق، ترجو ما لا خلف له من وعدك، ولا متّرك له من

عظيم أجرك، أبرزت إليك وجوهها المصونة صابرةً عَلَى لفح السّمائم، وبرد ليل التمائم، ليدركوا بذلك رضوانك، ثم انتحب وبكى ورفع يديه وطرفه إِلَى السماء، ثم أنشأ يقول: إلهي إن كنت مددت يدي إليك داعياً، فطالما كفيتني ساهياً، نعمتك تظاهرها عَلَى عند القفلة، فكيف أياس منها عند الرّجعة، ولا أترك رجاءك لما قدّمت من اقتراف آثامك، وإن كنت لا أصل إليك إلا بك، فهب لي يا ربّ الصّلاح فِي الولد، والأمن فِي البلد، وعافني من شرّ الحسد، ومن شرّ الدّهر النّكد

قَالَ وحَدَّثَنَا أَبُو يعلي، عَنِ الأصمعي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله المزني، عَنْ أبيه، عَنْ بلال بن سعد، قَالَ: قضى سعد بن أبي وقاص لحرقة بنت النّعمان حاجةً سألته إياها، فكان من دعائها له لا جعل الله لك إِلَى لئيم حاجةً، ولا أزال لك عَنْ كريم نعمة، ولا زالت عَنْ عبد صالح نعمةٌ إلا جعلك سبباً لردّها

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.