تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

ما كان ينشده عمر بن عبد العزيز من شعر عبد الله القرشي

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، عَنْ بعض أشياخه، قَالَ: كان عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه كثيراً ما ينشد شعر عبد الله بن عبد الأعلى القرشي:

تجهّزي بجهازٍ تبلغين بهيا نفس قبل الرّدى لم تخلقي عبثاً
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
وسابقي بغتة الآجال وانكمشيقبل اللّزام فلا منجى ولا غوثاً
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
ولا تكدّي لمن يبقى وتفتقريإنّ الرّدى وارث الباقي وما ورثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
واخشي حوادث صرف الدّهر فِي مهلٍواستيقني لا تكوني كالذي انتجثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
عَنْ مديةٍ كان فيها قطع مدّتهفوافق الحرث موفوراً كما حرثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
لا تأمني فجع دهرٍ مورطٍ خبلٍقد استوى عنده ما طاب أو خبثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
يا ربَّ ذي أملٍ فيه عَلَى وجلٍأضحى به آمناً أمسى وقد جئثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
من كان حين تصيب الشمس جبهتهأو الغبار يخاف الشّين والشّعثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
ويألف الظّلّ كي تبقى بشاشتهفسوف يسكن يوما راغما جدثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة
فِي قعر موحشةٍ غبراء مقفرةٍيطيل تحت الثرى فِي رمسها اللبثا
للشاعر عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني، اقرأ القصيدة

قَالَ الكسائي: جئث الرجل جأثاً فهو مجئوث، وجثَّ جثاً فهو مجثوث، وزئد زؤدا وزءود فهو مزءود قَالَ أَبُو كبير الهذليّ: حملت به فِي ليلة مزءودة كرهاً وعقد نطاقها لم يحلل وقَالَ أَبُو زيد: شئف شأفاً فهو مشئوف إذا فزع، وقَالَ غيره: الوهل: الفزع، والإجئلال مثل الاجعلال: الفزع، وأنشد: للقلب من خوفه اجئلال وقَالَ أَبُو عمرو: أذأب فهو مذئبٌ إذا فزع، وقَالَ الفراء: وترته بغير همز إذا أفزعته، وقَالَ الأصمعي والعله: الذي يستخف فيذهب ويجيء من الفزع وقَالَ أَبُو عمرو: ضاعني الشيء: أفزعني، والضّوع عندي: الحركة من فزع كان أو غيره، قَالَ الشاعر، وهو أَبُو ذؤيب الهذلي:

فريخان ينضاعان فِي الفجر كلّماأحسّا دويّ الرّيح أو صوت ناعب
للشاعر صخر الغي، من قصيدة «لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنا»

ومنه قيل: تضوّع المسك أي تحرك وقَالَ غيره: الإفزاز: الإفزاع، وأنشد لأبي ذؤيب:

والدّهر لا يبقى عَلَى حدثانهشبب أفزته الكلاب مروع
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أمن المنون وريبها تتوجع»

الشّبب والشّبوب والمشبّ: المسنّ من الثيران، قَالَ: والافزار عندي: الأستخفاف، وأفزّته: استخفّته، ومنه قيل لولد البقرة: فزّ، لأنه يستخفّه كلّ شيء رآه أو أحسّ به، قَالَ أَبُو زيد يُقَال: أخذني منه الأزيب أي الفزع.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.