تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

أطول قصيدة عينية لقيس بن ذريح وشرحها

وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: أنشدنا محمد بن المرزبانّي، لقيس بن ذريح، وقرأت: جميعها عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وأنشدني أحمد بن يحيى بعضها وهي أطول كلمة لقيس:

عفا سرفٌ من أهله فسراوعفجنبا أريك فالتلاع الدوافع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
فغيقة فالأخياف أخياف ظبيةبها من لبيني مخرفٌ ومرابع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
لعلّ لبيني أن يحم لقاؤهاببعض البلاد أنّ ما حمّ واقع
بجزعٍ من الوادي خلاءٍ أنيسهعفا وتخطّته العيون الخوادع
ولما بدا منها الفراق كما بدابظهر الصفا الصّلد الشقوق الشوائع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
تمنيّت أن تلقى لبيناك والمنىتعاصيك أحياناً وحيناً تطاوع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
وما من حبيبٍ وامقٍ لحبيبهولا ذي هوىً ألاّ له الدّهر فاجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
وطار غراب البين وانشّقت العصىببينٍ كما شقّ الأديم الصّوانع
ألا يا غراب البين قد طرت بالذيأحاذر من لبنى فهل أنت واقع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
وإنك لو أبلغتها قيلك اسلميطوت حزناً وارفضّ منها المدامع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
تبكي عَلَى لبنى وأنت تركتهاوكنت كآتٍ غيّه وهو طائع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
فلا تبكين فِي إثر شيءٍ ندامةًإذا نزعته من يديك النّوازع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
فليس لأمرٍ حاول الله جمعهمشتٌّ ولا ما فرّق الله جامع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «عفا سرف من أهله فسراوع»
كأنك لم تغنه إذا لم تلاقهاوإن تلقها فالقلب راضٍ وقانع
فيا قلب خبّرني إذا شطّت النّوىبلبني وصدت عنك ما أنت صافع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
أتصبر للبين المشتِّ مع الجوىأم أنت امرؤٌ ناسي الحياء فجازع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
فما أنا إن بانت لبينى بهاجعٍإذا ما استقلت بالنيّام المضاجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
وكيف ينام المرء مستشعر الجوىضجيع الأسى فيه نكاسٌ روادع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
فلا خير فِي الدنيا إذا لم تواتناليبنى ولم يجمع لنا الشّمل جامعٌ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
أليست لبينى تحت سقفٍ يكنّهاوإيّاي هذا إن نأت لي نافع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
ويلبسنا الليل البهيم إذا دجاونبصر ضوء الصّبح والفجر ساطع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
تطأ تحت رجليها بساطاً وبعضهأطأه برجلي ليس يطويه مانع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
وأفرح إن تمسي بخيرٍ وإن يكنبها الحدث العادي ترعني الرّوائع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
كأنك بدعٌ لم تر الناس قبلهاولم يطلعك الدهر فيمن يطالع
فقد كنت أبكي والنّوى مطمئنةٌبنا وبكم من علم ما البين صانع
وأهجركم هجر البغيض وحبّكمعَلَى كبدي منه كلوم صوادع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
وأعجل للإشفاق حتّى يشفّنيمخافة شحط الدار والشّمل جامع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
وأعمد للأرض التي من ورائكمليرجعني يوماً عليك الرّواجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «كأنك لم تغنه إذ لم تلاقها»
فيا قلب صبراً واعترافاً لما ترىويا حبّها قع بالذي أنت واقع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
لعمري لمن أمسى وأنت ضجيعهمن النّاس ما اختيرت عليه المضاجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
ألا تلك لبنى قد تراخى مزارهاوللبين غمٌّ ما يزال ينازع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
إذا لم يكن إلا الجوى فكفى بهجوى حرقٍ قد ضمنّتها الأضالع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
أبائنةٌ لبنى ولم تقطع المدىبوصل ولا صرمٍ فييأس طامع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
يظلّ نهار الوالهين نهارهوتهدنه فِي النائمين المضاجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
سواي فليلي من نهاري وإنماتقسّم بين الهالكين المصارع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
ولولا رجاء القلب أن تعطف النّوىلما حملته بينهنّ الأضالع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
له وجباتٌ إثر لبنى كأنهاشقائق برق فِي السحاب لوامع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
نهاري نهار الناس حتى إذا دجالي اللّيل هزّتني إليك المضاجع
للشاعر ميخائيل خير الله ويردي، من قصيدة «أراني ود عاد الهوى بعدما جنى»
أقضّى نهاري بالحديث وبالمنىويجمعني بالليل والهمّ جامع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
وقد نشأت فِي القلب منكم مودّةٌكما نشأت فِي الراحتين الأصابع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
أبى الله أن يلقي الرّشاد متيّمألا كلّ أمرٍ حمّ لا بد واقع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
هما برحا بي معولين كلاهمافؤادٌ وعينٌ ماقها الدّهر دامع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
إذا نحن أنفدنا البكاء عشيّةًفموعدنا قرنٌ من الشمس طالع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
وللحب آياتٌ تبيّن بالفتىشحوبٌ وتعرى من يديه الأشاجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «فيا قلب صبرا واعترافا لما ترى»
وما كلّ ما منّتك نفسك خالياًتلاقي ولا كلّ الهوى أنت تابع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما كل ما منتك نفسك خاليا»
تداعت له الأحزان من كلّ وجهةٍفحنّ كما حنّ الظّؤار السواجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما كل ما منتك نفسك خاليا»
وجانب قرب الناس يخلو بهمهوعاوده فيها هيام مراجع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما كل ما منتك نفسك خاليا»
أراك اجتنبت الحيّ من غير بغضةٍولو شئت لم تجنح إليك الأصابع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما كل ما منتك نفسك خاليا»
كأنّ بلاد الله ما لم تكن بهاوإن كان فيها الخلق قفرٌ بلاقع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما كل ما منتك نفسك خاليا»
ألا إنما أبكي لما هو واقعٌوهل جزعٌ من وشك بينك نافع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما كل ما منتك نفسك خاليا»
أحال الدهر عليَّ من كلّ جانبٍودامت ولم تقلع عَلَى الفجائع
فمن كان محزوناً غداً لفراقنافملآن فليبكي لما هو واقع
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما كل ما منتك نفسك خاليا»

سرف وسرواع وأريكٌ: مواضع، والتّلاع: واحدها تلعة وهي مسيل ما ارتقع من الأرض إِلَى بطن الوادي، فإذا صغرت التّلعة فهي شعبة، فإذا عظمت التلعة حتى تصير مثل نصف الوادي أو ثلثيه فهي ميثاء، فإذا عظمت فوق ذلك فهي ميثاء جلواخٌ، والدوافع: جمع دافعة وهي التي تدفع الماء، وأخياف ظبية: موضع.

والمخرف: المنزل الذي يقيم فيه فِي الخريف، وجمعه مخارف، والمربع: المنزل الذي يقيم فيه فِي الربيع، وجمعه مرابع، ويجم: يقدّر، وجزع الوادي: منعطفه، وكذلك صوحه ومنحناه ومنثناه، وعفا: درس، والخوادع واحدها خادعة: وهي التي لا تنام، يُقَال: خدعت عينه تخدع إذا لم تنم، وأتيناهم بعد ما خدعت العين، وقَالَ الممّزق:

أرقت فلم تخدع بعيني نعسةٌومن يلق ما لاقيت لا بدّ يأرق

أراد: من يلق ما لاقيت يأرق عَلَى المجازاة لا بدّ، وقَالَ الأصمعي: خدع الرّيق، نقص، وإذا نقص خثر، وإذا خثر أنتن، قَالَ سويد بن أبي كاهل:

أبيض الّلون لذيذاً طعمهطيّب الريق إذا الرّيق خدع
للشاعر سويد بن أبي كاهل اليشكري، اقرأ القصيدة

ويروى فِي الحديث: إنّ قبل الدّجّال سنين خدّاعةً يرون أن معناها ناقصة الزكاة، والصّفا: الصخرة.

والصّلد: الصّلب الذي إذا أصابه شيء صلد أي صوّت، والشّوائع، جمع شائعة وهي الظاهرة، وقوله: وانشقّت العصا أي تفرقت الجماعة، والعصا: الجماعة، وارفضّ يرفضّ ارفضاضاً إذا سال ولا يكون إلا سيالاً مع تفرّق، ومشتٌّ: مفرقٌ، وشطّت: بعدت، والنّوى: النية.

والمستشعر: الذي لبس شعاراً وهو الثوب الذي يلي الجسد، والجوى: الهوى الباطن.

والأسى:

الحزن، يُقَال: أسى يأسى أسىً، ونكاسٌ جمع نكسٍ مثل ترسٍ وتراسٍ، وقرطٍ وقراطٍ، وروادع: جمع رادعة: وهي التي تردعه عَنِ الحركة والتصرّف، ودجا: ألبس بظلمته كلّ شيء، والبساط: الأرض الواسعة، والبساط: ما بسط من الفرش، وترعني: تفزعني، والمدى: الغاية، والصّرم: القطيعة، والصّريمة: القطعة تنقطع من معظم الرمل، والصّريمة: العزيمة التي قطع عليها عَنِ الليل، والصّريم: الليل لأنه عَنِ النهار، وليس هو عندنا ضدّاً، والصّرمة: القطعة من الإبل، وسيف صارم: قاطع، وتهدنه: تسكنه، ووجباتٌ: خفقاتٌ، والمأق من العين: الجانب الذي يلي الأنف، واللّحاظ: الذي يلي الصدغ، والآيات: العلامات واحدتها آية، وشحوب: هزالٌ، والأشاجع: عروق ظاهر الكفِّ، واحدها أشجع.

والظّؤار: جمع ظئر وهي التي عطفت عَلَى ولد غيرها، والسواجع: واحدتها ساجعة، وهي التي تمدّ حنينها عَلَى جهة واحدة، يُقَال: سجعت تسجع سجعاً، والهيام: داء يأخذ البعير مثل الحمّى، فيسخن جلده، ويكثر شربه للماء وينحل جسمه، يُقَال: بعير هيمان، وإبلٌ هيامٌ كقولك عطشان وعطاش، وناقة هيمى.

قَالَ: وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، ﵀، لحاتم بن عبد الله:

أكف بدى عَنْ أن ينال التماسهاأكفَّ صحابي حين جاجاتنا معا
أبيت هضيم الكشح مصطمر الحشامن الجوع أخشى الذّم أن أتضلعا
وإني لأستحيي رفيقي أن يرىمكان يدي من جانب الزاد أقرعا
وإنك إن أعطيت بطنك سؤلهوفرجك نالاً منتهى الذّم أجمعا

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.