عَفا سَرِفٌ مِن أَهلِهِ فَسُراوِعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَفا سَرِفٌ مِن أَهلِهِ فَسُراوِعُفَجَنبا أَريكٍ فَالتِلاعُ الدَوافِعُ
فَغَيقَةُ فَالأَخيافُ أَخيافُ ظَبيَةٍبِها مِن لُبَينى مَخرَفٌ وَمَرابِعُ
لَعَلَّ لُبَينى أَن يُحَمَّ لِقائُهابِبَعضِ البِلادِ إِنَّ ما حُمَّ واقِعُ
بِجَزعٍ مِنَ الوادي خَلا عَن أَنيسِهِعَفا وَتَخَطَّتهُ العُيونُ الخَوادِعُ
وَلَمّا بَدا مِنها الفُراقُ كَما بَدابِظَهرِ السَفا الصَلدِ الشُقوقِ الشَوائِعُ
تَمَنَّيتَ أَن تَلقى لُبَيناكَ وَالمُنىتُعاصيكَ أَحيانا وَحينا تُطاوِعُ
وَما مِن حَبيبٍ وامِقٍ لِحَبيبِهُوَلا ذي هَوى إِلّا لَهُ الدَهرُ فاجِعُ
وَطارَ غُرابُ البَينِ وَاِنشَقَّتِ العَصابِبَينٍ كَما شَقَّ الأَديمَ الصَوانِعُ
أَلا يا غُرابَ البَينِ قَد طِرتَ بِالَّذيأُحاذِرُ مِن لُبنى فَهَل أَنتَ واقِعُ
وَإِنَّكَ لَو أَبلَغتُها قيلَكَ اِسلِميطَوَت هَزَناً وَاِرفَضَّ مِنها المَدامِعُ
تُبَكّي عَلى لُبنى وَأَنتَ تَرَكتَهاوَكُنتَ كَآتٍ غَيَّهُ وَهوَ طائِعُ
فَلا تَبكِيَن في إِثرِ شَيءٍ نَدامَةًإِذا نَزَعَتهُ مِن يَدَيكَ النَوازِعُ
فَلَيسَ لِأَمرٍ حاوَلَ اللَهُ جَمعَهُمُشِتُّ وَلا ما فَرَّقَ اللَهُ جامِعُ
طَمِعتَ بِلَيلى أَن تَريعَ وَإِنَّماتُقَطِّعُ أَعناقَ الرِجالِ المَطامِعُ
كَأَنَّكَ لَم تَغنَهُ إِذ لَم تُلاقِهاوَإِن تَلقَها فَالقَلبُ راضٍ وَقانِعُ
فَيا قَلبُ خَبِّرني إِذا شَطَّتِ النَوىبِلُبنى وَصَدَّت عَنكَ ما أَنتَ صانِعُ
أَتَصبُرُ لِلبَينِ المُشِتِّ مَعَ الجَوىأَمَ اِنتَ اِمرُؤٌ ناسي الحَياءِ فَجازِعُ
فَما أَنا إِن بانَت لُبَينى بِهاجِعٍإِذا ما اِستَقَلَّت بِالنِيامِ المَضاجِعُ
وَكَيفَ يَنامُ المَرءُ مُستَشعِرَ الجَوىضَجيعَ الأَسى فيهِ نِكاسٌ رَوادِعُ
فَلا خَيرَ في الدُنيا إِذا لَم تُواتِنالُبَينى وَلَم يَجمَع لَنا الشَملَ جامِعُ
أَلَيسَت لُبَينى تَحتَ سَقفٍ يُكِنُّهاوَإِيّايَ هاذا إِن نَأَت لِيَ نافِعُ
وَيَلبَسُنا اللَيلُ البَهيمُ إِذا دَجاوَنُبصِرُ ضَوءَ الصُبحِ وَالفَجرُ ساطِعُ
تَطا تَحتَ رِجلَيها بُساطاً وَبَعضُهُأَطاهُ بِرِجلي لَيسَ يَطويهِ مانِعُ
وَأَفرَحُ إِن تُمسي بِخَيرٍ وَإِن يَكُنبِها الحَدَثَ العادي تَرُعني الرَوائِعُ
كَأَنَّكَ بِدعٌ لَم تَرى الناسَ قَبلَهاوَلَم يَطَّلِعكَ الدَهرُ فيمَن يُطالِعُ
فَقَد كُنتُ أَبكي وَالنَوى مُطمَإِنَّةٌبِنا وَبِكُم مِن عِلمِ ما البَينُ صانِعُ
وَأَهجُرُكُم هَجرَ البَغيضِ وَحُبُّكُمعَلى كَبِدي مِنهُ كُلومٌ صَوادِعُ
فَوا كَبَدي مِن شِدَّةِ الشَوقِ وَالأَسىوَواكَبَدي إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
وَأَعجَلُ لِلإِشفاقِ حَتّى يَشُفَّنيمَخافَةَ شَحطِ الدارِ وَالشَملُ جامِعُ
وَأَعمِدُ لِلأَرضِ الَّتي مِن وَرائِكُملِيَرجِعَني يَوماً عَلَيكِ الرَواجِعُ
فَيا قَلبُ صَبراً وَاِعتِرافاً لِما تَرىوَيا حُبَّها قَع بِالَّذي أَنتَ واقِعُ
لَعَمري لِمَن أَمسى وَأَنتِ ضَجيعُهُمِنَ الناسِ ما اِختيرَت عَليهِ المَضاجِعُ
أَلا تِلكَ لُبنى قَد تَراخى مَزارُهاوَلِلبَينِ غَمٌّ ما يَزالُ يُنازِعُ
إِذا لَم يَكُن إِلّا الجَوى فَكَفى بِهِجَوى حُرَقٍ قَد ضُمِّمَتها الأَضالِعُ
أَبائِنَةٌ لُبنى وَلَم تَقطَعِ المَدىبِوَصلٍ وَلا صُرمٍ فَيَيأَسَ طامِعُ
يَظَلُّ نَهارَ الوالِهينَ نَهارَهُوَتَهدِنُهُ في النائِمينَ مَضاجِعُ
سِوايَ فَلَيلي مِن نَهاري وَإِنَّماتُقَسَّمُ بَينَ الهالِكينَ المَصارِعُ
وَلَولا رَجاءُ القَلبِ أَن تَعطِفَ النَوىلَما حَمَلَتهُ بَينَهُنَّ الأَضالِعُ
لَهُ وَجَباتٌ إِثرَ لُبنى كَأَنَّهاشَقائِقُ بَرقٍ في السَحابِ لَوامِعُ
نَهاري نَهارُ الناسِ حَتّى إِذا دَجالِيا اللَيلُ هَزَّتني إِلَيكَ المَضاجِعُ
أُقَضّي نَهاري بِالحَديثِ وَبِالمُنىوَيَجمَعُني بِاللَيلِ وَالهَمَّ جامِعُ
وَقَد نَشَأَت في القَلبِ مِنكُم مَوَدَّةٌكَما نَشَأَت في الراحَتَينِ الأَصابِعُ
أَبى اللَهُ أَن يَلقى الرَشادَ مُتَيَّمٌأَلا كُلَّ أَمرٍ حُمَّ لا بُدَّ واقِعُ
هُما بَرَّحا بي مُعوِلينَ كِلاهُمافُؤادٌ وَعَينٌ مَأقُها الدَهرَ دامِعُ
إِذا نَحنُ أَنفَدنا البُكاءَ عَشِيَّةًفَمَوعِدُنا قَرنٌ مِنَ الشَمسِ طالِعٌ
وَلِلحُبِّ آياتٌ تَبَيَّنُ بِالفَتىشُحوبٌ وَتَعرى مِن يَدَيهِ الأَشاجِعُ
وَما كُلُّ ما مَنَّتكَ نَفسُكَ خالِياًتُلاقى وَلا كُلُّ الهَوى أَنتَ تابِعُ
تَداعَت لَهُ الأَحزانُ مِن كُلِّ وَجهَةٍفَحَنَّ كَما حَنَّ الظُؤارُ السَواجِعُ
وَجانِبَ قَربَ الناسِ يَخلو بِهَمِّهِوَعاوَدَهُ فيها هُيامٌ مُراجِعُ
أَراكَ اِجتَنَبتَ الحَيَّ مِن غَيرِ بِغضَةٍوَلَو شِئتَ لَم تَجنَح إِلَيكَ الأَصابِعُ
كَأَنَّ بِلادَ اللَهِ ما لَم تَكُن بِهاوَإِن كانَ فيها الخَلقُ قَفرٌ بَلاقِعُ
أَلا إِنَّما أَبكي لِما هُوَ واقِعٌوَهَل جَزَعٌ مِن وَشكِ بَينِكَ نافِعُ
أَحالَ عَليَّ الدَهرُ مِن كُلِّ جانِبٍوَدامَت وَلَم تُقلِع عَلَيَّ الفَجائِعُ
فَمَن كانَ مَحزوناً غَدا لِفُراقِنافَمِلآنَ فَليَبكِ لِما هُوَ واقِعُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قيس بن ذريح، من العصر الأموي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر قيس بن ذريح ونسبه وأخباره، الأبيات ٩ و١٧ و٣١
- «الأمالي»: أطول قصيدة عينية لقيس بن ذريح وشرحها، الأبيات ١ و٢ و٦ و٧ وغيرها
- «مجالس ثعلب»: الجزء السادس، الأبيات ٢ و١٧ و٣١ و٣٢
- «تزيين الأسواق في أخبار العشاق»: أخبار قيس ولبنى، الأبيات ٦ و٧ و٩ و١٣ وغيرها
- «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»: فاتحة الكتاب (٢)، البيتين ١٤ و٤٧
أبيات مشهورة منها(٦)
- أَلا يا غُرابَ البَينِ قَد طِرتَ بِالَّذي ... أُحاذِرُ مِن لُبنى فَهَل أَنتَ واقِعُ
- فَلا تَبكِيَن في إِثرِ شَيءٍ نَدامَةً ... إِذا نَزَعَتهُ مِن يَدَيكَ النَوازِعُ
- وَما كُلُّ ما مَنَّتكَ نَفسُكَ خالِياً ... تُلاقى وَلا كُلُّ الهَوى أَنتَ تابِعُ
- كَأَنَّ بِلادَ اللَهِ ما لَم تَكُن بِها ... وَإِن كانَ فيها الخَلقُ قَفرٌ بَلاقِعُ
- فَغَيقَةُ فَالأَخيافُ أَخيافُ ظَبيَةٍ ... بِها مِن لُبَينى مَخرَفٌ وَمَرابِعُ
- تُبَكّي عَلى لُبنى وَأَنتَ تَرَكتَها ... وَكُنتَ كَآتٍ غَيَّهُ وَهوَ طائِعُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.