تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

ما يُقَال لمن يصلح المال عَلَى يديه

قَالَ الفراء يُقَال: إنه لترعيّة مال إذا كان يصلح المال عَلَى يديه ويحسن رعيته، والتّرعيّة: الحسن القيام عَلَى المال والرّعى له، وأنشد:

ترعيّة قد ذرئت مجاليهيقلى الغواني والغواني تقليه

وقَالَ يعقوب: تُرعيّة وتِرعيّة بضم التاء وكسرها، قَالَ ويقَالَ للراعي الحسن الرّعية للمال: إنه لبلوٌ من أبلائها، قَالَ عمر بن لجأ:

فصادفت أعسل من أبلائهايعجبه النّزع عَلَى ظمائها

وإنه لعسلٌ من أعسالها، وإنه لزرٌّ من أزرارها، ويقَالَ: إن لفلان عَلَى ماله إصبعاً أي أثراً حسناً، قَالَ الراعي:

ضعيف العصا بادي العروق ترى لهعليها إذا ما أجدب الناس إصبعا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ضعيف العصا بادي العروق ترى له»

أي يشار إليها بالأصابع إذا رؤيت، ويقَالَ: إنه لخال مالٍ، وخائل مالٍ إذا كان حسن القيام عليه، وإنه لسرسور مالٍ، وإنه لصدى مالٍ.

وإنه لسؤبان مال، وقَالَ أَبُو عمرو وإنه لمحجن مال، وأنشد:

قد عنّت الجلعد شيخاً أعجفامحجن مالٍ أينما تصرفّا
للشاعر نافع بن لقيط الفقعسي، من قصيدة «قَدْ عَنَّتِ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفَا»

الجلعد: الناقة القوية الشديدة، ويقَالَ للمرأة إذا أسنّت وفيها قوّة: إنها جلعد، ويقَالَ: هو إزاء مالٍ، وإزاء معاش إذا كان يقوم وقَالَ حميد بن ثور الهلالي.

إزاء معاشٍ لا يزال نطاقهاشديداً وفيها سورةٌ وهي قاعد
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

أي وثوب وارتفاع، ويروي: وفيها سؤرة أي بقيّة من شبابٍ، وقَالَ الأصمعي فِي قول زهير بن أبي سلمى:

تجدهم على ما خليت هم إزاؤهاوإن أفسد المال الجماعات والأزل

أي هم الذين يقومون بها المقام المحمود،

وأنشدنا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة، للعتبي:

ينام المسعدون ومن يلوموتوقظني وأوقظها الهموم
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
صحيحٌ بالنهار لمن يرانيوليلي لا ينام ولا ينيم
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
كأن الليل محبوسٌ دجاهفأوله وآخره مقيم
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
لمهلك فتيةٍ تركوا أباهموأصغر مابه منهم عظيم
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
يذكّرنيهم ما كنت فيهفسيّان المساءة والنعيم
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
فبالخدين من دمعي ندوبوبالأحشاء من وجدي كلوم
للشاعر العتبي، اقرأ القصيدة
فإن يهلك بنيّ فليس شيءٌعَلَى شيءٍ من الدنيا يدوم
للشاعر نفطويه (أبو عبد الله الواسطي الأزدي)، من قصيدة «ينام المسعدون ومن يلوم»

قَالَ: وأنشدني إسحاق بن الجنيد قَالَ: أنشدني أحمد الجوهري:

واحزني من فراق قومٍهم المصابيح والحصون
والأسد والمزن والرّواسيوالخفض والأمن والسكون
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «واحر بي من فراق قوم»
لم تتنكر لنا اللياليحتى توفتهم المنون
فكل نارٍ لنا قلوبٌوكل ماء لنا عيون

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.