من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)
في المواعظ والآداب
وقال البحتري:
متى تستزد فضلاً من العمر تغترفبسجليك من شهد الخطوب وصابها
تشذبنا الدنيا باخفض سعيهاوغول الأفاعي بلة من لعابها
يسر بعمران الديار مضللوعمرانها مستأنف من خرابها
ولم أرتض الدنيا أوان مجيئهافكيف ارتضائيها أوان ذهابها
أقول لمكذوب عن الدهر راغ عنتخير آراء الحجا وانتخابها
سيرديك أو يتويك أنك محبسإلى شقة يبليك بعد ما بها
فهذا والله الوعظ الذي لو سمعه أبو العتاهية لضلت مقاليده.
وقوله: «محبس» أي موقوف إلى أن تصير إلى هذه الشقة، من قولك: احتبست فرساً في سبيل الله، واحتبست داراً، أي وقفت داراً، فأما حبست، فإن ذاك من حبست الرجل في الحبس، وحبسته عن طريقه، ونحو هذا.
النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع