تجاوز إلى المحتوى

من «الصناعتين: الكتابة والشعر» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

المقابلة فى المعنى

المقابلة: إيراد الكلام، ثم مقابلته بمثله فى المعنى واللفظ على جهة الموافقة أو المخالفة.

فأما ما كان منها فى المعنى فهو مقابلة الفعل بالفعل؛ مثاله قول الله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا

؛ فخواء بيوتهم وخرابها بالعذاب مقابلة لظلمهم.

ونحو قوله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً

؛ فالمكر من الله تعالى العذاب، جعله الله ﷿ مقابلة لمكرهم بأنبيائه وأهل طاعته.

وقوله سبحانه: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ.

وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ.

ومن ذلك قول تأبط شرا:

أهزّ به فى ندوة الحىّ عطفهكما هزّ عطفى بالهجان الأوارك
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إني لمهد من ثناء فقاصد»

وقول الآخر:

ومن لو أراه صاديا لسقيتهومن لو رآنى صاديا لسقانى
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «أناسية عفراء ذكري بعدما»
ومن لو أراه عانيا لفديتهومن لو رآنى عانيا لفدانى
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أيا مهديا نفي الحبيب صبيحة»

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الصناعتين: الكتابة والشعر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.