من «الصناعتين: الكتابة والشعر» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
أحسن ماجاء منه
وأحسن ما جاء فيه قول أحمد بن أبى طاهر:
إذا أبو قاسم جادت لنا يدهلم يحمد الأجودان: البحر والمطر
وإن أضاءت لنا أنوار غرّتهتضاءل الأنوران: الشمس والقمر
وإن مضى رأيه أو حدّ عزمتهتأخر الماضيان: السيف والقدر
من لم يكن حذرا من حدّ صولتهلم يدر ما المزعجان: الخوف والحذر
فالتطريز فى قوله: «الأجودان»، و «الأنوران»، و «الماضيان»، و «المزعجان».
ونحوه قول أبى تمام:
أعوام وصل كاد ينسى طولهاذكر النوى فكأنها أيام
ثم انبرت أيام هجر أردفتنجوى أسى فكأنها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلهافكأنهم وكأنها أحلام
وقلت فى مرثية:
أصبحت أوجه القبور وضاءوغدت ظلمة القبور ضياء
يوم أضحى طريدة للمناياففقدنا به الغنى والغناء
يوم ظلّ الثرى يضم الثريّافعدمنا منه السّنا والسناء
يوم فاتت به بوادر شؤمفرزينا به الثّرى والثراء
يوم ألقى الرّدى عليه جرانافحرمنا منه الجدا والجداء
يوم ألوت به هنات الليالىفلبسنا به البلى والبلاء
ومن ذلك قول زياد الأعجم:
ومتى يؤامر نفسه مستلحيافى أن يجود لذى الرجاء يقل جد
أو أن يعود له بنفحة نائليعد الكرامة والحياء يقل عد
أو فى الزيادة بعد جزل عطيةللمستزيد من العفاة يقل زد
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع