من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
جزاء الشكر
كتب الحسن بن سهل إلى المأمون، بعد أن زفّت إليه بوران وتوهّم القواد أن هذا التزويج قد أنسى الحسن حاله قبل ذلك: قد تولّى أمير المؤمنين من تعظيم عبده في قبول أمته شيئا لا يتّسع له الشكر عنه إلا بمعونة أمير المؤمنين، أدام الله عزّه، فى إخراج توقيعه بتزيين حالى في العامة والخاصة، بما يراه فيه صوابا إن شاء الله.
فخرج التوقيع: الحسن بن سهل زمام على ما جمع أمور الخاصة، وكنف أسباب العامة، وأحاط بالنفقات، ونفذ بالولاة، وإليه الخراج والبريد واختيار القضاة، جزاء بمعرفته بالحال التي قرّبته منا، وإثابة لشكره إيانا على ما أولينا.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع