تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

ألفاظ لأهل العصر في ذم المغنين

يترنّم فيتعب ولا يطرب. إذا غنّى عنّى، وإذا أدّى آذى.

يميت الطّرب، ويحيى الكرب. ضربه يوجب ضربه: من عجائب غنائه أنه يورد الشتاء في الصيف. ما رؤى قطّ في دار مرتين. وحضر جحظة مجلسا فيه علىّ بن بسام، فتفرّق القوم المخادّ، فقال جحظة: فما لى لم تعطونى مخدّة؟ فقال على بن بسام: غنّ فالمخادّ كلها إليك تصير! وفيه يقول ابن بسام:

يا من هجوناه فغنّاناأنت، وبيت الله، أهجانا
للشاعر علي بن بسام العبرتائي، اقرأ القصيدة
سيّان إن غنّى لنا جحظةأو مرّ مجنون فزنّانا
للشاعر علي بن بسام العبرتائي، اقرأ القصيدة

وكان خالد يستبرد، فبعث بعض الظرفاء غلامه يشترى له خمسة أرطال ثلج، فأتاه بخالد وقال: يا مولاى، طلبت خمسة أرطال، وهذا حمل! وتغنّى بحضرة محموم، فقال: ويحك! دعنا نعرق! وقال بعض المحدثين في قريس المغنى:

ألا فاسقنى قدحا وافرايعين على البلغم الهائج
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
أكلنا قريسا وغنّى قريسفنحن على شرف الفالج

ولقى أبو العباس المبرد برد الخيار المغنّى في يوم ثلج بالجسر، فقال: أنت المبرّد وأنا برد الخيار، واليوم كما ترى، اعبر بنا لا يهلك الناس بالفالج بسببنا وقال ابن عباد الصاحب في مغنّ يعرف بابن عذاب:

أقول قولا بلا احتشاميعقله كلّ من يعيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أقول قولا بلا احتشام»
ابن عذاب إذا تغنّىفإننى منه في أبيه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أقول قولا بلا احتشام»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.