من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار الرقاشي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
واسمه الفضل بن عبد الصمد الرقاشي، مولى ربيعة.
حدَّثني أبو مالك قال: قال الفضل بن الربيع للفضل بن عبد الصمد الرقاشي ويلك يا رقاشي، أردت بوصيتك الخلاف على الصالحين. فقال له: جعلت فداك. لو علمت أني أعافى من علتي وأعيش ما أوصيت، فإنها من الذخائر النفيسة التي تدخر للموت.
ووصيته هذه أرجوزة مزدوجة، يأمر فيها باللواط وشرب الخمر والقمار والهراش بين الديكة والكلاب، وهو يزعم - كما ترى - أنها تدخر لوقت الموت، مجوناً وخلاعة. وأولها:
أوصى الرقاشي إلى خلانهوصية المحمود في إخوانه
وهي مشهورة موجودة.
حدثني إبراهيم بن تميم قال: حدَّثني المعلى بن حميد قال: الرقاشي من أهل الري من العجم، وفيه يقول أبو نواس يهجوه في موجدة وجدها عليه:
وجدت الفضل أكرم من رقاشلأن الفضل مولاه الرسول
أراد بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله " أنا مولى من لا مولى له " حدثني ابن أبي الخنساء قال: حدثني أبي قال:
لما قال أبو دلف قصيدته التي يقول فيها:
ناوليني الدرع قد طال عن الحرب جمامي
قال الرقاشي مجيباً له:
جنبيني الدرع قد طال عن القصف جمامي
واكسري البيضة والمطرد وابدي بالحسام
واقذفي في لجة البحر بقوسي وسهامي
وبترسي وبرمحيوبسرجي ولجامي
واعقري مهري أصاب اللهـ مهري بالصدام
أنا لا أطلب أن يعرف في الحرب مقامي
وبحسبي أن ترانيبين فتيان كرام
نهزم الراح إذا ماهم قوم بانهزام
ونخلي الضرب والطعن لأجساد وهام
لشقيّ قال قد طال عن الحرب جمامي
والرقاشي كثير الشعر، قليل الجيد، وكان منقطعاً إلى البرامكة يمدحهم يعيش بهم، فلما زال أمرهم خرج إلى خراسان، واتصل بطاهر بن الحسين، زال بها حتى مات.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع