من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار ربيعة الرقيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدَّثني إسماعيل بن عبد الله بن مكرم قال: قال المدائني: امتدح ربيعة العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بقصيدته، وهي قصيدة نادرة جيدة يقول فيها:
لو قيل للعباس يا ابن محمدقل لا وأنت مخلد ما قالها
ما إن أعد من المكارم خصلةإلا وجدتك عمها أو خالها
وإذا الملوك تسايروا في بلدةكانوا كواكبها وكنت هلالها
إن المكارم لم تزل معقولةحتى حللت براحتيك عقالها
وكان العباس بخيلاً. فبعث إليه بدينارين - وكان أمل أن يأخذ منه ألفين - فلما وصل إليه ذلك كاد يجن: واغتاظ غيظاً شديداً، وقال للرسول: خذ الدينارين فقد وهبتهما لك، على أن تحمل رقعتي إليه، فتجعلها في دواته من حيث لا يعلم ذلك. فقال له: أفعل. فأخذ الرقعة وكتب فيها:
مدحتك مدحة السيف المحلىلتجري في الكرام كما جريت
فهبها مدحة ذهبت ضياعاًكذبت عليك فيها واعتديت
ففعل الرسول ذلك، فلما وقف العباس على البيتين غضب، وقام من وقته إلى الرشيد فدخل عليه، وكان عم أبيه، وقد كان هم الرشيد أن يتزوج ابنته، وكان له مكرماً مبجلاً، فرأى الرشيد التغير في وجهه فقال: يا عم، ما شأنك؟ قال: يا أمير المؤمنين هذا ربيعة الرقي قد هجاني. فقال الرشيد: ويلي على ابن اللخناء، يهجو عمي وأعز الناس عليّ؟ وأمر بإحضاره، فأحضر والرشيد يتميز غيظاً عليه، فقال له: يا ابن اللخناء أعليّ تجترئ؟ لقد كان إذن ضرب عنقك. فقال: يا أمير المؤمنين اسمع قصتي معه، فإن وجدت عذراً، وإلا فافعل ما هممت به وأنت من دمي في حل وسعة، ثم أنشده مدحته فيه وقال: يا أمير المؤمنين كيف تراها؟ قال: ما مدح الخلفاء بمثلها حسناً. فقال: يا أمير المؤمنين إنه وصلني عنها بدينارين، فوهبتهما لرسوله وكتبت إليه البيتين. فلما سمع الرشيد ذلك خجل وأطرق، وأحب أن يتأمل القصيدة فقال: ائتني بها. فاستحى العباس وعلم أنه أخطأ، فقال له الرشيد: سألتك بحقي إلا جئتني بها، فأمر غلامه بحملها إليه فتأملها وأعجب بها وقال العباس. أحقاً أن ك أثبته عليها بدينارين؟ فسكت، فقال لربيعة: ويحك يا رقيّ أصدقني. فقال: يا أمير المؤمنين وحياتك إنه وصلني بدينارين وإني وهبتهما لغلامه. فنظر إلى العباس نظراً منكراً وقال: سوءاً لك، فضحت نفسك وأسلافك. فاستحيا العباس ولم يحر جواباً. فأمر الرشيد لربيعة بثلاثين ألف درهم، وجعله نديماً، وخلع عليه فأعطاه حلتين، فلما أراد الخروج قال له: يا ربيعة. قال: لبيك يا أمير المؤمنين قال: إياك أن تذكره بعدها في شعرك.
ومما سار له في الآفاق، وصار مثلاً، قوله يمدح يزيد بن حاتم ويهجو يزيد بن أسلم السلمي:
لشتان ما بين اليزيدين في الندىيزيد بن سليم الأغر ابن حاتم
يزيد سليم سالم المال والفتىأخو الأزد للأموال غير مسالم
فلا يحسب التمتام أني هجوتهولكنني فضلت أهل المكارم
فأما شعره في الغزل فإنه يفضل على أشعار هؤلاء من أهل زمانه جميعاً، وعلى كثير ممن قبله، وما أجد أطبع ولا أصح غزلاً من ربيعة، وهو القائل:
أنا للرحمن عاصيلجنوني برخاص
ثم للناس جميعاًمن أدان وأقاصي
ورخاص الكرخ ظبيلم أنل منه افتراصي
ولقد طال بأبواب الخريمي اقتصاصي
طمعاً في صيد ظبيذي شماس ملاص
صيده أعمر من صيد الضواري والقلاص
يا رخاصاً يا رخاص الكرخ يا ذات العقاص
والثنايا الغر كالبرق تلالا في النشاص
ثم ردف كنقا الرمل وأحشاء خماص
ما أبالي من لحانيفيك أو رام انتقاصي
ولقد عذبت روحيفمتى منك خلاصي
فاتقي الرحمن فيناواحذري يوم القصاص
مشهداً يؤخذ بالأقدام فيه والنواصي
ونديم أريحيواضح الوجه معاصي
قرشي من بني عبد مناف في العناصي
سائلي عن شعراء الناس هل غاصوا مغاصي
قلت شعراً ينزل الأعصم من رأس الصاصي
والغواني مغوياتمولعات باقتناصي
قد تواصين بحبيحبذا ذاك التواصي
باذل في الخير لا ينظر منه في ارتخاص
مهلك الأموال في اللذات مخشيّ القصاص
قد سقتني وسقتهقينة ذات عقاص
قي أباريق لجينلا أباريق رصاص
ولدينا أدكن الجلدة كالزنجي شاصي
ذاك من معصية اللهـ وهمّي في المعاصي
فهذا يستحسن له قوله:
صاح إني غير صاحيأبداً من حب داح
صار قدحاً حب داحفي فؤادي المستباح
جنح القلب إليهاإن قلبي ذو جناح
وعصى في حب داحكل لوام ولاحي
ليت لي رسلاً من الجن إليها والرياح
تبلغ الحاجات عنيثم بالنجاح
داح حب نصرآح من حبك آح
أنا والله قتيللك من غير جراح
لا بسيف قتلنيلا ولا سمر الرماح
أنت للناس قتولبالهوى لا بالسلاح
وبشك وبدلوبغنج ومزاح
وبعينين صيودين وثغر كالأقاحي
ليتني كنت حمامالك مقصوص الجناح
أيها الناس ذرونيلست من أهل الفلاح
أنا إنسان معنىبهوى المرج الصحاح
أنا زير للغوانيوأخو لهو وراح
غير أني لست أغشىأبداً باب السفاح
إن ربع ابن نصيرمعدن البيض الملاح
فيه داح ولما فيحب داح من جناح
وفتاة غير داح ذات لهو ومزاح
قد تجشمت إليهاهول ليل ونباح
فخلونا بفتاةغادة غرثى الوشاح
فلبست العكن البيضمن الخود الرداح
ثم لما صاح ديكقبل إبان الصباح
قلت: صح يا ديك ألفاًليس ذا وقت البراح
أو أرى الصبح وإن كان لفي الصبح افتضاحي
وهذا أطبع ما يكون من الشعر وأسهل ما يكون من الكلام.
ومما يستملح له قوله:
أعثمة أطلقي العلق الرهينابعيشك وارحمي الصب الحزينا
ربيعة مغرم بك مستهاميحن إليك من شوق حنينا
تعرض زائراً لك فارحميهفقد أورثت زائرك الجنونا
رآك وأنت مقبلة فلمارأتك العين هجت لنا فتونا
وقمت تأودين وعهد عينيبحسنك في الحزون تأودينا
فلما أن رآك الناس قالواتعالى الله رب العالمينا
بدت منك الروادف مشرفاتروادف لم تدع للناس دينا
وقد أعطاك ربك فاشكريهجمالاً فوق وصف الواصفينا
فما الشمس المضيئة يوم دجنٍبأحسن منك يوم تبذلينا
إذا أقبلت رعت الناس حسناًوأن أدبرت قيدت العيونا
فلو أن الملوك رأوك يوماًلخروا من جمالك ساجدينا
ولو أن النساء ملكن أمراًلكنت إذن أمير المؤمنينا
لقد أعطيت أردافاً ونقالاًوقد حملت ما لا تحملينا
إذا رمت القيام تخال دعصاًيمانعك القيام فتقعدينا
إذا صليت ثم سجدت قلناألا يا ليتها سجدت سنينا
ومما يستملح له قوله - وإن كان شعره كله مليحاً عذباً مطبوعاً جيداً هينا -:
حمامة بلى عني سلاماحبيباً لا أطيق له كلاماً
وقولي للتي غضبت عليناعلام وفيم يا سكني علاما
أفي هجران بينك تصرمينيوما رمنا لصرمكم صراما
ولم أهجرك مقلية ولكنحللت عراقكم وحللت شاما
عديني أن أزورك إن داريودارك لا أرى لهما التياما
وإن جميع أهلك عنفونيولاموني ولم أطق الملاما
كرام الناس قبلي قد أحبواكرائمهم وأحببن الكراما
جميل والكثير قد أحباوعروة من هوى لاقى حماما
هم سنوا الهوى والحب قبليوما ألفي لهم في الناس ذاما
فيا غنام يا بصري وسمعيرسيس هواك أورثني سقاما
لقد أقصدت حين رميتِ قلبيبسهم الحب إن له سهاما
زجرت القلب عنك فلم يطعنيويأبى في الهوى إلا اعتزاما
إذا ما قلت أقصر واسل عنهاأبى من صرمكم إلا انهزاما
ولولا فتنتي بك فاعلميهاإذا صلى ربيعة ثم صاما
أقام الحب حبك في فؤاديوحبي في فؤادك قد أقاما
كلانا وامق كلف معنىبصاحبه وما يبغي حراما
أحب حديثها وتحب قربيوما إن نلتقي إلا لماما
فيا ليت النهار يكون ليلاًوليت الصبح لا يجلو الظلاما
ويا ليت الحمام مسخراتلنرسل في رسائلنا الحماما
لعل حمامة تهدي إليناكتاباً منك نجعله إماما
وتبلغك المحبة من محبأحبك قلبك قلبه يفعاً غلاما
وما ذنبي وحبك هاج هذاولو ترك القطا لغفا وناما
ولو أبصرت غنمة ذات يوموقد سفرت وأحدرت اللثاما
ينوط وشاحها بقضيب بانٍويكسو مرطها دعصاً ركاما
إذا ابتسمت حسبت الثغر منهاتألق بارقٍ يجلو الظلاما
جلت ببشامة برداً عذاباكأن عليه مسكا أو مداما
فلم تزد البشامة فاكِ طيباولكن أنت طيبت البشاما
وما أدماء جؤذرها تراعىوتدنو حين يُسمعها بغاما
بأحسن منك يوم رحت عناوقد بلَّتْ مدامعك اللثاما
وتحتك بغلة زينت برحلمواشكة تنازعك اللجاما
وكل الحب لغو غير حبيفقد أردى الحشا وبرى العظاما
ومما يستملح له ويروي بكل أرض عند الخواص - لأن شعر ربيعة لم يكثر في أيدي العوام - قوله:
أعلل نفسي منك بالوعد والمنىفهلاّ بيأس منك قلبي أُعللُ
وموعدك الشهد المصفى حلاوةًودون نجاز الوعد صاب وحنظل
وأمنح طرف العين غيرك رقبةًحذار العدا والطرف نحوك أميل
لكيما يقول الناس: إن أمراً رمىربيعة في ليلى بسوء لمبطلُ
لقد كذب الواشون بغياً عليهماوما منهما إلا بريء معقل
فلو كنت ذا عقل لأجمعت صرمكمبرأيي ولكني امرو لست أعقل
وكيف بصبر القلب لا كيف عنكموباب فؤادي دون صرمك مقفل
ومن أين لا من أين يحرم قتلكموقتلى لكم يا أم ليلى محلل
أغرك أن لا صبر لي في طلابكموأن ليس لي إلا عليك معول
ولما تبينت الذي بي من الهوىوأيقنت أني عنك لا أتحول
ظلمت كذئب السوء إذ قال مرةًلسخل رأى والذئب غرثان مرمل
أأنت الذي في غير جرم شتمتني؟فقال: متى ذا؟ قال: ذا عام أول
فقال وُلدت العام بل رمت غدرةفدونك كُلني لا هنا لك مأكل
أتبكين من قتلي وأنتِ قتلتنيبحبك قتلاً بينا ليس يُشكل
فأنت كذباح العصافير دائباًوعيناه من وجد عليهن تهمُلُ
فلو كان من رأفٍ بهن ورحمةلكف يداً ليست من الذبح تعطلُ
فلا تنظري ما تهمل العين وانظريإلى الكف ماذا بالعصافير تفعل
فهذا كما ترى لا يسمع مثله لشاعر رقةً وغزلاً.
ومما يستملح له قوله:
دست سعاد رسولاً غير متهموصيفة فأتت إتيان مُنْكتم
جاء الرسول بقرطاس بخاتمهوفي الصحيفة سحر خُطَّ بالقلم
فيه فتون هوى لت تغيبهعلى الجهول وما يخفى على الفهم
وقد فهمتُ الذي أخفت فقلت لهابُوحي بلا ونعم من بين الكليم
قالت: تعال إذا ما شئت مستتراًوالحكم حكمك يا رقي فاحتكم
أقدم ربيعة في رحب وفي سعةفي غير قمراء، والظلماء فاغتنم
فزرتها واقعاً طرفي على قدميوقد تلبستُ جلبابين من ظُلَم
فكان ما كان لم يعلم به أحدوما جرحتُ وما عللت بالحرم
زارتها واقعاً طرفي على قدميوقد تلبست جلبابين من ظلم
فكان ما كان لم يعلم به أحدوما جرحتُ وما عللت بالحرم
زارتك سعدى وسعدى منك نازحةفأرقتك وما زارتك من أمم
أهلاً بطيفك يا سعدى الملم بناطيف يسير بلا نجم ولا علم
أنت الضجيع إذا ما نمتُ في حلميوالنجم أنت إذا ما العين لم تنم
ما أكذب العين والأحلام قاطبةًأصادق مرة في وصلها حلمي
قولي: نعم، إنها إن قلت نافعةٌليست عسى، وعسى صبر إلى نعم
أنعمت نعمى علينا لست أُنكرهاحتى أغيّب في ملحودة الرجم
قلبي سقيم وداء الحب أسقمهولو أردتِ شفيت القلب من سقم
قالت: فؤادك بين البيض مُقتسمما حاجتي في فؤاد منك مُقتسم
أنت الملولُ الذي استبدلت بي بدلاًقصّرت بي وشريت اللؤم بالكرم
قد كنت أقسمتُ أني من هواك فمابيني وبينك يا رقي من رحم
يا ليت من لامنا في الحب جربهفلو يذوق الذي قد ذقت لم يلُم
الحب داءٌ عياء لا دواء لهإلا نسيمُ حبيب طيب النسم
أو قبلة من فم نِيلَتْ مخالسةوما حرامٌ فمٌ ألصقته بفم
هذا حرام لمن قد عده لَمماًولن يعذبنا الرحمن باللمم
هام الفؤاد بسعدي من ضلالتهيا ليت قلبي بكم يا سعد لم يهم
أنت التي أورثت قلبي مودتهاداء دخيلاً وشوقاً غير مُنصرم
خُلقتِ من مسكة والناس خَلْقُهُمُمن لازب الطين من صلصاله القَتِمِ
ما صوَّر الله إنساناً كصورتكممن بعد يوسف في عُرْبٍ ولا عجم
أعلاك من صعدةٍ سمرا مقومةوالمِرط فوق كثيب منك مُرْتكمِ
وأنت جنةُ ريحان لها أرجٌأو روضة نضحت بالوبل والديمِ
أو بيضة في نَقاً أو درة خرجتمن زاخر مزبدِ الآذى ملتطم
لاقيت عند استلام الركن غانيةغراء واضحة الخدين كالصنم
مرتجة الردف مهضوم شواكلُهاتمشي الهوينا كمشي الشارب الثلمِ
تقول قيناتها، والردف يقعدهامن خلفها: قد أتيت الركن فاستلمي
فاستلمتْ ثم قامت ساعة فدعتْفقمت أدعو ولولا تلك لم أقم
حتى إذا انصرفت سلمت فالتفتتفقلت: إنك من همي ومن سدمي
قالت: ومن أنت؟ قلن التابعات لهاهذا ربيعة هذا فتنة الأمم
هذا المعنى الذي كانت مناسبهتأتيك فاستتري بالبرد والقتم
شيطان أمته لاقاك محرمةفبالإله من الشيطان فاعتصمي
قالت: أعوذ بربي منك واستترتبغادة رخصة الأطراف كالعنم
قلت: الذمام وعهد الله خنت بهلا عهد للغادر الختار للذمم
ألم تقولي: نعم؟ قالت: بلى. وهماًمني وهل يُؤخذ الإنسان بالوهم
تبنا وصمنا وصلينا لخالقناولم تتب أنت من ذنب ولم تصم
فلمت نفسي على بذلي لها مِقَتيوبخلها وقرعت السن من ندم
فابعد الله إنساناً وأسحقهأدام وُداً لإنسان ولم يُدمِ
ومما يستحسن له قوله:
خليلي هذا ربع ليلي فقيدابعيريكما ثم أبكيا وتجلدا
قفا أسعداني بارك الله فيكماوإن أنتما لم تفعلا ذاك فاقعدا
وإلا فسيرا واتركاني وعولتيأقل لجنابي دمنة الدار أسعدا
فقالا وقد طال الثوى عليهما: لعلك أن تنسى وأن تتجلدا
فسر عنك فد عنيتنا وحبستناعلى دمن الأطلال يوماً مطردا
يلوم على ليلى خليلي سفاهةوما كنت أهلاً في الهوى أن أفندا
لعمري أي ليلى شطت النوىبليلي لقد صادت فؤادي معمدا
قتول بعينيها صيود بدلهاوما تقتل الفتيان إلا تعمدا
ألا حبذا ليلى وأترابها الألىوعدنك من ليلى ومنهن موعدا
فأقبلن من شتىً ثلاثاً وأربعاوثنتين يمشين الهوينا تأودا
يطأن مروط الخز يلحقها الحماويسحبن بالأعطاف ريطاً معمدا
فلما التقينا قلن أهلاً ومرحباتبوأ لنا بالأبطح السهل مقعدا
ومما يختار لربيعة قوله:
يا غنم ردي فؤاد الهائم الكمدمن قبل أن تطلبي بالعقل والقود
تيمتني بدلال منك يقتلنيوقد رميت فما أخطأت عن كبدي
إن تقتليني كذا ظلماً بلا ترةفلست فائتة قومي بني أسد
أما الفؤاد فشيء قد ذهبت بهفما يضرك ألا تسقمي جسدي
أنت الهوى ومنى نفسي ومتعتهاأقول ذاك ولا أخفيه عن أحد
نلت الجمال ودلاً رائعاً حسناًفما تسمين إلا ظبية البلد
وأنت طيبة في القيظ باردةوفي الشتاء سخون ليلة الصرد
تسقي الضجيع رضابا من مقبلهامن بارد واضح الأنياب كالبرد
يا ليتني قبل موتي قد خلوت بهاعلى الحشية بين السجف والنضد
قد وسدتني اليد اليمنى ويارقهاودملج العضد اليسرى على عضد
في كل يوم لنا إلمامة بكموليت دارك من داري على صدد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع