تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

من شعر ابن المعتز (٢)

وقد قال ابن المعتز:

أخنى عليك الدهر مقتدراوالدهر ألأم غالب ظفرا
ما زلت تلقى كلّ حادثةحتى حناك وبيّض الشّعرا
فالآن هل لك فى مقاربةفلقد بلغت الشّيب والكبرا
لله إخوان فقدتهمسكنوا بطون الأرض والحفرا
أين السبيل إلى لقائهمأم من يحدّث عنهم خبرا
كم مورق بالبشر مبتسملا أجتنى من غصنه ثمرا
ما زال يولينى خلائقهوصبرت أرقبه وما صبرا
وعدو غيب طالب لدمىلو يستطيع لجاوز القدرا
يورى زنادى كى يخادعنىويطير فى أثوابى الشّررا

وقال أيضا:

وإنى على إشفاق عينى من القذىلتجمح منى نظرة ثم أطرق
كما حلّئت من برد ماء طريدةتمدّ إليه جيدها وهى تفرق

وقال:

وما زلت مذ شدّت يدى عقد مئزرىغناى لغيرى وافتقارى على نفسى
ودلّ علىّ الحمد مجدى وعفّتىكما دلّ إشراق الصّباح على الشمس

وقال:

سعى إلى الدّن بالمبزال ينقرهساق توشّح بالمنديل حين وثب
لما وجاها بدت صفراء صافيةكأنما قدّ سيرا من أديم ذهب

وقال:

لبست صفرة فكم فتنت منأعين قد رأيتها وعقول
مثل شمس الغروب تسحب ذيلاصبغته بزعفران الأصيل

والشمس عند طلوعها، وعند غروبها، تمكّن الناظر إليها فيمكن التشبيه بها؛ قال قيس بن الخطيم:

فرأيت مثل الشمس عند طلوعهافى الحسن أو كدنوّها لغروب
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.