من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
فقر لغير واحد فى المشيب
قيس بن عاصم: الشيب خطام المنية. أكثم بن صيفى: المشيب عنوان الموت. الحجاج بن يوسف: الشيب نذير الآخرة. غيره: الشيب نوم الموت.
العتبى: الشيب مجمع الأمراض. العتابى: الشيب نذير المنيّة. محمود الوراق: الشيب أحد الميتتين. ابن المعتز: الشيب أول مواعد الفناء. وقال: عظّم الكبير فإنه عرف الله قبلك، وارحم الصغير فإنه أغرّ بالدنيا منك. غيره: الشبب قناع الموت.
الشيب غمام قطره الغموم. الشيب قذى عين الشباب.
نظر سليمان بن وهب فى المرآة فرأى الشيب، فقال: عيب لا عدمناه! وقيل لأبى العيناء: كيف أصبحت؟ فقال: فى داء يتمناه الناس! ابن المعتز:
أنكرت شرّ مشيبى وولّتبدموع فى الرداء سجوم
اعذرى يا شرّ شيبى بهمّإنّ شيب الرأس نور الهموم
مسلم بن الوليد:
الشّيب كره، وكره أن أفارقهأعجب لشىء على البغضاء مودود
يمضى الشباب فيأتى بعده بدلوالشيب يذهب مفقودا بمفقود
وقال آخر:
لو أنّ عمر الفتى حسابكان له شيبه فذالك
وقال بعضهم:
ولى صاحب ما كنت أهوى اقترابهفلمّا التقينا كان أكرم صاحب
عزيز علينا أن يفارق بعد ماتمنّيت دهرا أن يكون مجانبى
يعنى الشيب، يقول: لم أكن أشتهى اقترابه، فلمّا حل كان أكرم صاحب، عزيز علىّ مجانبته؛ لأنه لا يجانب إلّا بالموت.
أبو إسحاق الصابى:
والعمر مثل الكاس يرسب فى أواخرها القذى
أبو الفضل الميكالى:
أمتع شبابك من لهو ومن طربولا تصخ لملام سمع مكترث
فخير عمر الفتى ريعان جدّتهوالعمر من فضة والشيب من خبث
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع