تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

بعض ما قالوه فى الخضاب

فى ذكر الخضاب: الخضاب أحد الشبابين عبدان الأصبهانى:

فى مشيبى شماتة لعداتىوهو ناع منغّص لى حياتى
للشاعر عبدان الإصبهاني ، اقرأ القصيدة
ويعيب الخضاب قوم، وفيهلى أنس إلى حضور وفاتى
للشاعر عبدان الإصبهاني ، اقرأ القصيدة
لا ومن يعلم السرائر إنىما تطلبت خلّة الغانيات
إنما رمت أن يغيّب عنىما ترينيه كلّ يوم مراتى
وهو ناع إلىّ نفسى، ومن ذاسرّه أن يرى وجوه النّعاة؟

ابن المعتز:

رأت شيبة قد كنت أغفلت قصّهاولم تتعهّدها أكفّ الخواضب
فقالت: أشيب ما أرى؟ قلت: شامةفقالت: لقد شانتك عند الحبائب
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رأت طالعا للشيب أغفلت أمره»

الأمير أبو الفضل الميكالى:

قد أبى لى خضاب شيبى فؤادفيه وجد بكتم سرى ولوع
للشاعر الميكالي، من قصيدة «قد أبى لي خضاب شيبي فؤاد»
خاف أن يحدث الخضاب نصولاونصول الخضاب شىء بديع

وقالوا: الخضاب من شهود الزور، والخضاب حداد المشيب، [إن خضب الشعر] فكيف يخضب الكبر. الخضاب كفن الشيب.

ابن الرومى:

ليس تغنى شهادة الشّعر الأسودشيئا إذا استشنّ الأديم
أفيرجو مسوّد أن يزكّىشاهد الخضب؟ أين ضلّ الحليم؟!
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ليس تغني شهادة الشعر الأسود»
لا لعمرى ما للخضاب لدى الأبصارإلا التكذيب والتأثيم
يدّعى للكبير شرخ شبابقد تولّى به الشباب القديم
والسواد الدّعىّ أوجب تكذيباإذا كذّب السواد الصميم

وله أيضا فى هذا المعنى:

كما لو أردنا أن نحيل شبابنامشيبا ولم يأت المشيب تعذّرا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كما لو أردنا أن نحيل شبابنا»
كذلك يعنينا إحالة شيبناشبابا إذا ثوب الشباب تحسّرا
أبى الله تدبير ابن آدم نفسهوأنّى يكون العبد إلّا مدبّرا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كما لو أردنا أن نحيل شبابنا»

وقال:

قل للمسوّد حين شيّب: هكذاغشّ الغوانى فى الهوى إيّاكا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قل للمسود حين شيب هكذا»
كذب الغوانى فى سواد عذارهفكذبنه فى ودهنّ كذاكا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قل للمسود حين شيب هكذا»
هيهات غرّك أن يقال غرائرأىّ الدواهى غيرهنّ دهاكا
لا تحسبن خدعتهنّ بحيلةبل أنت ويحك خادعتك مناكا؟

وقال أبو الطيب المتنبى:

ومن هوى كلّ من ليست مموهةتركت لون مشيبى غير مخضوب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
ومن هوى الصدق فى قولى وعادتهرغبت عن شعر فى الوجه مكذوب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
ليت الحوادث باعتنى الذى أخذتمنى بحلمى الذى أعطت وتجريبى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»
فما الحداثة من حلم بمانعةقد يوجد الحلم فى الشبّان والشيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

غيره:

يا خاضب الشيب بالحنّاء يسترهسل الإله له سترا من النار

وقد سلك أبو القاسم مسلكا طريفا فى قوله:

أفدى المغاضبة التى أتبعتهانفسا يشيّع عيسها إذ آبا
والله لولا أن يسفّهنى الصّباويقول بعض القائلين تصابى
لكسرت دملجها لضيق عناقهولثمت من فيها البرود رضابا
بنتم فلولا أن أغيّر لمتىعتبا وألقاكم علىّ غضابا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أحبب بتياك القباب قبابا»
لخضبت شيبا فى عذارى كامناومحوت محو النّقس منه شبابا
وخلعته خلع النجاد مذمماواعتضت من جلبابه جلبابا
ولبست مبيضّ الحداد عليكملو أننى أجد البياض خضابا
وإذا أردت إلى المشيب وفادةفاجعل إليه مطيّك الأحقابا
فلتأخذنّ من الزمان حمامةولتدفعنّ إلى الزمان غرابا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أحبب بتياك القباب قبابا»
ماذا أقول لريب دهر خائنجمع العداة وفرّق الأحبابا

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.