تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

عزّة الخليل بن أحمد

قال النضر بن شميل: كتب سليمان بن على إلى الخليل بن أحمد يستدعيه الخروج إليه، وبعث إليه بمال كثير، فردّه وكتب إليه:

أبلغ سليمان أنى عنه فى سعةوفى غنّى غير أنى لست ذا مال
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
يسخو بنفسى أنى لا أرى أحدايموت هزلا ولا يبقى على حال
والفقر فى النفس لا فى المال نعرفهومثل ذاك الغنى فى النفس لا المال
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
والمال يغشى أناسا لا خلاق لهمكالسّيل يغشى أصول الدّندن البالى
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
كلّ امرىء بسبيل الموت مرتهنفاعمل لنفسك، إنى شاغل بالى
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة

أخذ هذا الطائى فقال:

لا تنكرى عطل الكريم من الغنىفالسيل حرب للمكان العالى
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كفي وغاك فإنني لك قالي»

وقال أيضا يصف قوما خضوا بابن أبى دواد:

نزلوا مركز النّدى وذراهوعدتنا من دون ذاك العوادى
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
غير أن الرّبا إلى سبل الأنواء أدنى، والحظّ حظ الوهاد

وهذا الشعر من أصلح شعر الخليل، وكان شعره قليلا ضعيفا، بالإضافة إليه وهو أستاذ النحو والغريب، وقد اخترع علم العروض من غير مثال تقدمه، وعنه أخذ سيبويه، وسعيد بن مسعدة، وأئمة البصريين، وكان أوسع الناس فطنة، وألطفهم ذهنا. قال الطائى:

فلو نشر الخليل إذا لعفّترزاياه على فطن الخليل

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.