تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

بين أحمد بن أبى دواد والواثق

قال أبو العيناء: قال لى أحمد بن أبى دواد: دخلت على الواثق فقال لى:

ما زال اليوم قوم فى ثلبك ونقصك! فقال: يا أمير المؤمنين، لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم، والذى تولّى كبره منهم له عذاب عظيم، والله ولىّ جزائه؛ وعقاب أمير المؤمنين من ورائه، وما ذلّ- يا أمير المؤمنين- من كنت ناصره، وما ضاق من كنت جارا له، فما قلت لهم يا أمير المؤمنين؟

قال: قلت يا أبا عبد الله:

وسعى إلىّ بصرم عزّة معشرجعل الإله خدودهنّ نعالها

قال الفتح بن خاقان: ما رأيت أظرف من ابن أبى دواد؛ كنت يوما ألاعب المتوكل بالنّرد، فاستؤذن له عليه، فلما قرب منا هممت برفعها، فمنعنى المتوكل وقال: أجاهر الله وأستره من عباده؟ فقال له المتوكل: لما دخلت أراد الفتح أن يرفع النّرد! قال: خاف يا أمير المؤمنين أن أعلم عليه! فاستحليناه، وقد كنا تجهّمناه.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.