تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

أيوب بن القرية

ولما دخل أيوب بن القرّية على الحجاج- وكان فيمن أسر من أصحاب عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس الكندى- قال له: ما أعددت لهذا الموقف؟

قال: ثلاثة حروف، كأنّها ركب وقوف: دنيا، وآخرة، ومعروف.

فقال له الحجاج: بئسما منّيت به نفسك يابن القرّية، أترانى ممن تخدعه بكلامك وخطبك؟ والله لانت أقرب إلى الآخرة من موضع نعلى هذه.

قال: أقلنى عثرتى، وأسغنى ريقى، فإنه لا بدّ للجواد من كبوة، والسيف من نبوة، والحليم من صبوة.

قال: أنت إلى القبر أقرب منك إلى العفو، ألست القائل وأنت تحرّض حزب الشيطان، وعدوّ الرحمن: تغدّوا بالحجاج قبل أن يتعشّى بكم! وقد رويت هذه اللفظة للغضبان بن القبعثرى. ثم قدمه فضرب عنقه.

قال الخريمى لأبى دلف وأخذه من قول ابن القرّية:

له كلم فيك معقولةإزاء القلوب كركب وقوف
للشاعر الخُرَيْمي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.