من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
صروف الدهر
فصل لبعض الكتاب- ما تعجّبك مما لقيت من الحيف! هل ضمن الدهر أن
ينصف ولا يحيف، أو يبرم فلا ينقض، أو يعافى فلا يمرض، أو يصفو فلا يكدّر، أو يفى فلا يغدر؟ قدّر أن تعذب لى مشاربه، وتلين لى جوانبه، فحكم الدنيا لا تترك حامدا لها إلّا أسكتته، ولا ضاحكا إلّا أبكته، أقوى ما كان بها ثقة، وأشد ما كان لها مقة، وأوكد ما كان ركونا إليها، وأعظم ما كان حرصا عليها.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع